العدد 380      الثلاثاء 24/1/2006        24 ذي الحجة 1426هـ

المحكمة العليا تناقش التماس عشيرة الصانع بشأن الأرض والمسكن في اللقية

  ناقشت المحكمة العليا في الرابع من هذا الشهر الالتماس الذي قدمته جمعية حقوق المواطن في إسرائيل قبل 6 سنوات، باسم خمسين شخصاً من عشيرة الصانع في اللقية، يطالبون بأن تحل الدولة ضائقتهم السكنية.

  وكان الالتماس قُدم قبل ست سنوات ضد دائرة أراضي إسرائيل، ومديرية النهوض بالبدو، ووزير البنى التحتية القومية، بدعوى أن دائرة الأراضي لم تفِ بالتزاماتها تجاه السكان البدو ولم تمنحهم قطع أرض للسكن في اللقية لكي يتمكنوا من بناء بيوتهم عليها، رغم أنهم تلقوا وعداً بذلك قبل ثلاثين سنة.

  وقال المحاميان يهودا غولدبرغ ويوني ران اللذان قدما الالتماس، إن إهمال الدولة في هذه القضية لا يُطاق، ونتيجةً لذلك تعيش عشرات العائلات في ظروف قاسية.

  وكانت المحكمة أصدرت في حينه قبل نحو ست سنوات، أمراً للدولة يجبرها على تقديم تفسير خلال 60 يوم لماذا لا تخصص لهؤلاء السكان قطع أرض في اللقية أو في محيطها. وفي ردها، نفت الدولة أن تكون قد وعدت السكان بذلك، لكنها وعدت من منطلقات إنسانية أن تحل هذه المشكلة، لكنها لم تحل هذه القضية حتى اليوم ولم تغير الخارطة الهيكلية للقية، واكتفت بأن اقترحت على السكان أن تُسكنهم على أراضٍ متنازع عليها من قبل بعض الأشخاص.

 

من اللقية إلى تل عراد

  سكنت عشيرة الصانع، التي ينتمي إليها الملتمسون الخمسون، خلال سنين طويلة في منطقة اللقية، حتى مارست الدولة عليهم في سنوات الخمسين ضغوطاً كبيرة واضطرتهم لمغادرة المنطقة، مما جعلهم يتوجهون صوب الأردن. لكن المفاوضات التي جرت معهم أسفرت عن التوصل إلى اتفاق يسمح لهم بالعودة إلى اللقية. لكن الوعد لم يتحقق وقام موظفو الدولة بإسكانهم في منطقة تل عراد.

  وعندما قررت الدولة تركيز البدو في بلدات عصرية، أخبرتهم أن عليهم مغادرة تل عراد. وحينها وافق السكان على المغادرة بشرط أن يتمكنوا من شراء أراضٍ في اللقية عندما تُقام البلدة، وأن يسكنوا في مبانٍ مؤقتة ريثما تُقام البلدة.

  وفي أعقاب هذا الوعد السلطوي ترك السكان الأراضي التي تواجدوا عليها في تل عراد، وانتقلوا للقية في أواسط السبعينيات. وخلال ثلاثين عاماً منذ هذا الانتقال وحتى اليوم عاش السكان في مبانٍ مؤقتة وفي ظروف صعبة، ولم يتمكنوا من ربط بيوتهم بالكهرباء سوى قبل 6 سنوات بعد أن تقدموا بالتماس.

 

وعد ملزم

  جمعية حقوق المواطن أكدت في التماسها أن الوعد الذي قطعته السلطة يلزمها، وعليها أن تفي بواجبها تجاه هؤلاء السكان الذي منحوها الثقة. وبالتالي فإن على الدولة أن تكمل عملية التخطيط بحيث يتسنى للسكان الحصول على قطع أرض وبناء مساكنهم عليها.

  وكانت الدولة، قبيل النقاش الذي تم هذا الشهر، أبلغت المحكمة العليا عن وجود تقدّم معيّن في إعداد الخارطة الهيكلية، بحيث ستتوسع البلدة ويتم حل قضية الملتمسين.

  وقد انتقد المحامي يهودا غولدبرغ كون الدولة لم تُشرك الملتمسين في عملية التخطيط وتفاصيلها.

  هذا، وقرر قضاة المحكمة العليا إدموند ليفي وآشير غرونيس وعدنا أربيل إلزام الدولة على أن تعرض الخطط أمام الملتمسين، ليتسنى لهم تقديم موقفهم تجاهها خلال 45 يوماً.

  ويشار هنا أن الدولة تصر حتى الآن على أنها لم تقطع عهداً للسكان، وأن ما تقوم به هو من دوافع إنسانية!.

 

 

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007