|
أوضاع قاسية يعيشها أسرى سجن نفحة الصحراوي:
معاقبة أسير بدفع غرامة مالية لأنه رفض حلق شعره وذقنه
·غرامات
مالية لأتفه الاسباب...وإلغاء الساعة الرياضية المسموح بها للأسرى
·العديد
من الأسرى ممنوعون من زيارة الأهالي..
قال محامي نادي الأسير الفلسطيني فواز الشلودي إن الأسرى في سجن
نفحة الصحراوي يعيشون ظروفاً مأساوية وأن وضع السجن آخذ بالتدهور، فيما يعاني
الأسرى من ضغط لم يسبق له مثيل من قبل إدارة السجن والسجانين.
وقال ممثل المعتقل ناصر أبو سرور إن التعامل اليومي داخل السجن
سيء للغاية حيث تتعمد إدارة السجن فرض غرامات مادية بحق الأسرى لأتفه الأسباب، مما
يضر بالوضع المالي للأسرى. وقال إن العديد من الأسرى ممنوعون من زيارات الأهالي
بحجج أمنية واهية، وأنه بعد أن يأخذ الأهالي التصاريح اللازمة لزيارة أبنائهم في
السجن، يصدر قرار بمنع الأسير أمنياً من لقاء أهله عند وصولهم السجن للزيارة، وما
لهذا الأمر من تأثير على نفسية الأسرى. وقال، توجد مزاجية بالسماح للأهل بالزيارة
حيث يسمح لهم بالزيارة ولكن تمنع الزوجة التي يقل عمرها عن 35 سنة من الزيارة،
علماً أنه يُسمح فقط للأبناء الذين تزيد أعمارهم عن 16 سنة الزيارة مرتين في السنة
فقط.
وأشار أبو سرور إن هناك أمور "مضحكة" يتم معاقبة الأسرى عن
طريقها، ومثال ذلك ما حدث مع الأسير سلامة مصلح حيث عوقب بدفع غرامة مالية مقدارها
200 شيكل لأنه لم يقم بحلق شعره وذقنه وأنه بذلك اختلفت هيئته عن الصورة التي بحوزة
السجن ويجب عليه أن لا يغير شكله عما كان عليه بالسابق!!
وأضاف أبو سرور إن إدارة السجن قامت مؤخراً بإلغاء الساعة
الرياضية المسموح بها للأسرى يومي الجمعة والسبت بحجة أنها غير موجودة في السجون
الأخرى، مع العلم أنه منذ افتتاح سجن نفحة لم يصدر قرار بمنع هذه الساعة الرياضية.
أما بالنسبة للتفتيشات الليلية المفاجئة، قال أبو سرور إن هذه
التفتيشات تخلق جواً من عدم الاستقرار بين الأسرى، حيث يتم العبث بأغراض الاسرى
وإتلاف بعضها وتكون هذه التفتيشات فجائية وفي ساعات متأخرة من الليل، ويكون الأسرى
نائمين.
ومن أساليب العقاب المتبعة في السجن إذا ارتكب الأسير أي مخالفة،
قال أبو سرور إنه يتم حرمان الأسرى من التعليم أو مواصلة التعليم كما حدث مع الأسير
جلال رمانه حيث حرم من إكمال تعليمه الذي أشرف على الانتهاء لأنه قام بترجمة شكوى
لأحد الأسرى إلى اللغة العبرية.
وقال أبو سرور إن الأسرى في سجن نفحة يعانون من مشكلة كبيرة تتمثل
في عدم السماح لهم بإدخال ملابس جديدة إلى السجن إلا إذا تم إخراج ملابس قديمة،
وكثير من الأحيان يتم إخراج أكثر من قطعة ولا يُسمح بإدخال سوى قطعة واحدة على
الرغم من أنه يكون بحوزة الأسرى التصاريح اللازمة لإدخال هذه الملابس.
وأضاف أبو سرور إنه توجد مشكلة في التنقلات التي تجريها إدارة
السجن بحق الأسرى سواءً كانت هذه التنقلات بين قسم وآخر أو من سجن إلى آخر.
وعن الإهمال الطبي قال أبو سرور إن الأسرى بحاجة إلى طبيب مختص في
أمراض القلب والجلد ولو بين فترة وأخرى، حيث يوجد العديد من الحالات المرضية الصعبة
التي بحاجة إلى متابعة من أطباء مختصين وهذا الأمر غير متوفر في سجن نفحة.
واشتكى أبو سرور من قضية وجود 10 أسرى في السجن ليست لديهم أسرّة
للنوم عليها مما يضطرون للنوم على الأرض، وقد طالب الأسرى مرات عديدة بحل هذه
المشكلة مع الإدارة إلا أن إدارة السجن رفضت مطالبهم.
وقد تمكن محامي نادي الأسير من لقاء عدد من الاسرى هم:
مراد خليل اسماعيل عليان من بيت لحم، محمد طالب أبو زويد من الأردن،
عاطف احمد قديح من مصر، عيسى جبرين عبد ربه من بيت لحم، توفيق أبو نعيم من غزة،
ناصر أبو سرور من بيت لحم.
منع ذوي الأسرى في قطاع غزة من زيارة أبنائهم في سجن نفحة
على صعيدٍ متصل،
أفاد عدد من ذوي الأسرى والمعتقلين لمركز الأسرى للإعلام أن سلطات
الاحتلال منعتهم الأسبوع الماضي من زياة أبنائهم القابعين في سجن نفحة الصحراوي تحت
حجج وذرائع واهية تتمثل في تسليم معبر بيت حانون "إيرز" الحدودي شمال قطاع غزة إلى
السلطة الفلسطينية.
وقال والد الأسير موسى بدوي المعتقل في سجن نفحة الصحرواي منذ 5
سنوات ومحكوم عليه 26 عاماً في سجن نفحة: "إن سلطات الاحتلال كانت سمحت لنا
بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر من زيارة أبنائنا الاسرى إلا أننا فوجئنا
في اليوم التالي بإبلاغ الصليب الاحمر بعدم السماح لنا بزيارة أبنائنا الأسرى بدعوى
أن سلطات الاحتلال منشغلة في الاستعداد لتسليم معبر بيت حانون إلى السلطة
الفلسطينية".
وتساءل أبو موسى عن موعد نهاية رحلة العذاب التي تمارسها إدارة
سجون الاحتلال بحق ذوي الأسرى قائلاً: "إن أهالي الأسرى يخرجون من بعد صلاة الفجر
من بيوتهم إلى كراج الباصات في ساحة ميدان فلسطين بغزة ومن ثم إلى معبر بيت حانون
حيث يتم إنزالنا من الحافلات ويتم تفتيشنا بشكل مهين جداً لساعات طويلة ونبقى نحن
وذوي الأسري رهناً لمزاج الكلاب البوليسية الإسرائيلية الذين يقومون بشمنا فرداً
فرداً".
وتمنى أبو موسى الذي يبلغ من العمر 75 عاماً ولم يستطع زيارة ابنه
منذ 5 سنوات بسبب رفضه أمنياً من قبل سلطات الاحتلال، أن يرى ابنه موسى ولو لمرة
واحدة في عمره.
وناشد والد الأسير الصليب الأحمر ومؤسسات حقوق الإنسان بالضغط على
سلطات الاحتلال لوقف ممارساتها اللاإنسانية التي تمارسها بحق ذوي الاسرى والمعتقلين
وتطبيقها للقانون الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة التي وقعت عليها دولة الاحتلال
التي تنص على وجوب احترام الأسرى وتأمين حياة كريمة لهم داخل معتقلاتهم, وعدم منع
ذويهم ومحاميهم من زيارة الأسرى للاطمئنان عليهم.
|