العدد 380      الثلاثاء 24/1/2006        24 ذي الحجة 1426هـ

منظمة "أطباء لحقوق الإنسان": إستمرار هدم البيوت له أثر هدّام على الصحة النفسية لعشرات آلاف الأطفال في النقب

   دعت منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" السلطات المختلفة لوقف عملية هدم البيوت في النقب، قائلةً إن استمرار مثل هذه الأعمال من قبل الدولة، له أثر هدّام على الصحة النفسية لعشرات آلاف الأطفال العرب في القرى غير المعترف بها.

  ودعت المنظمة، في ورقة عمل أعدتها عن هدم البيوت، إلى انتهاج أسلوب الحوار مع السكان والتوصل إلى حل متفق عليه، بدلاً من هدم البيوت والمس بحقوق السكان. كما دعت المنظمة إلى تغيير سياسة هدم البيوت التي تعتمد على جهاز قضائي يميّز سلبياً ضد سكان القرى غير المعترف بها، بسبب النزاع على الأرض بينهم وبين الدولة. وقالت إن الدولة تستخدم مراراً وتكراراً سياسة هدم البيوت لكي تحقق إنجازات سياسية وغيرها، متجاهلةً بشكلٍ مطلق أثر تلك السياسة على الصحة النفسية للأطفال.

 

خوف وعدم استقرار

  وقالت المنظمة إن القرى غير المعترف بها في النقب التي يعيش فيها عشرات آلاف السكان العرب-البدو، تتعرض لعشرات عمليات الهدم سنوياً. كما أن هناك مئات أوامر الهدم التي يتم إصدارها سنوياً ضد بيوت هذه القرى، وتمر هذه الأوامر بإجراءات إدارية أو قضائية ويتم تمديدها لعدة أشهر سنوات، مما يولد حالة من عدم الاستقرار لدى السكان، وخوف دائم من تنفيذ الأوامر. وعند كل خروج من البيت لا تكون هناك ثقة بأنه عند العودة إليه سيبقى قائماً في مكانه.

 

بعض النماذج

  تستعرض ورقة العمل التي أعدتها أورلي ألمي من منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" بعض النماذج من عمليات هدم البيوت، من بينها ما حدث في 22-5-2003 عندما وصلت سيارة جيب تابعة للدوريات الخضراء إلى قرية خشم زنه، حيث يعيش أحد المواطنين وأبنائه الثلاثة، وإخوته الثلاثة المتزوجين وأبناء أسرهم. قام المفتشون بتهديد الأطفال وهم يحملون مسدساً لكي لا يقتربوا، ثم ربطوا البيت بالجيب بواسطة حبل، وتحركوا بالجيب حتى تم هدم البيت. وعندما عاد رب الأسرة إلى البيت وجد بيته مهدوماً وأطفاله يبكون.

  ونموذجاً آخر تستعرضه ورقة العمل، هو هدم خمسة مبانٍ تتبع لأسرة واحدة في بير هداج في 9-2-2005، حيث قامت دائرة أراضي إسرائيل بهدم البيوت ودفنها تحت التراب وبقيت الأسرة في العراء طيلة الليل.

 

آثار نفسية

  تقول الاخصائية النفسية تمار ربينو، التي تعمل في قسم الصحة النفسية في وزارة الصحة، أثناء مثولها أمام "لجنة حقوق الطفل" في الكنيست في 18-5-2004: "أود الإعراب بصفتي جهة مهنية في مجال العلاج، عن الصدمة من قيام الدولة بإحداث دوامة.. يهدمون هنا النفس.. ويبدو لي أن هذه الدوامة تدل على غباء شديد، وخطير جداً، ويجب عمل شيء ما لوقفها".

  وفي 8-7-2003 عُقدت جلسة للجنة توجهات الجمهور في الكنيست، حول موضوع "هدم البيوت وتخريب اللوازم الشخصية والرمزية والضرر اللاحق بالممتلكات والنفقس خلال إخلاء البؤر الاستيطانية –مأحزيم". قالت الدكتورة نعيمة إرليخ في الجلسة:

"عندما نتكلم عن إخلاء بؤر استيطانية مأهولة، يمكن لذلك أن يلحق الضرر بالأولاد الذين يرون والديهم يُجرّون ويتواجدون في حالة عنيفة، ولا حول لهم، فيصبح عالم الأطفال في خطر حقيقي، وكذلك أمن الوالدين. كذلك ترك البيوت التي فيها كبروا وتعلموا، من شأنه أن يؤدي إلى أثر قصير المدى يتمثل في البلبلة والخوف وسلوك صعب، وكذلك أثر بعيد المدى مثل الصعوبة في التركيز، وصعوبة في القدرة على أداء المهام في الحياة، ومشكلة في التطور والنمو المستقبلي".

 

يمكنكم الاطلاع على ورقة العمل هنا

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007