|
ويحكم .... إنه رسول الله!!!
بقلم: الشيخ محمود أبو الطيف- رهط

فِداك الغالي والرخيص والنفس والنفيس يا خير من أقلّت الغبراء
وأظلت السماء, فداك المال والأهل والولد رغم تطاولهم عليك واعتدائهم عليك يا فخر
الدنيا وشفيع الآخرة, فأنت وضعتنا على محجةٍ بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا
هالك.
لقد تجرأت بعض الصحف الصفراء والمأجورة من بني الأصفر بالسخرية
والتطاول على رسول الله, منتهكةً بذلك كل القيم والأعراف حيث لا عرف عندهم ولا
دين، وهم يعتدون بأقلامهم السوداء على الرسول الأعظم والنبي الأكرم الذي بعثه ربه
ليكون بشيراً للناس وسراجاً منيراً, بعثه ليكون عنواناً للحرية, عنواناً للرفاهية,
عنواناً للنور, عنواناً للعدالة, عنواناً للأمن والأمان.
لقد تطاولوا وبغوا وضلوا، وهم بصنيعهم هذا يريدون أن يكونوا من
حزب الحاقدين على الإسلام والمسلمين والمس بسيد المرسلين.
كم كانت حمية الصحابة والسلف السابق وغيرتهم على رسول الله في كل
أحوال حياتهم, يذودون عنه بكل ما أوتوا من أسباب، ورحم الله زيد بن ثابت عندما بعثه
الرسول صلى الله عليه وسلم يوم أُحد يطلب سعد بن الربيع، فطاف بين القتلى فوجد
سعداً في رمقه الأخير وفيه سبعون ضربة: ما بين طعنة برمح, وضربة بسيف, ورمية بسهم.
فقال زيد: "يا سعد, إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليك السلام, ويقول لك
أخبرني كيف تجدك؟ فقال سعد: "وعلى رسول الله السلام, قل له:
يا رسول الله أجد ريح الجنة، وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند
الله إن خلُص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم عينٌ تطرف", وفاضت نفسه من
وقته.
نحن المليار من أمة محمد صلى الله عليه وسلم, نحب الرسول ونفديه
بأرواحنا ومهج نفوسنا، ولن يثنينا عن حبه أي رسم أو كلمة تسيء له, فهو الكريم
والرءوف الرحيم، ولن يضيرنا في حبه فعل تفعلوه أو قول تقولوه, فوالله لقد استقر حب
رسول الله صلى الله عليه وسلم في مهجنا وأرواحنا، فهو عندنا أغلى من المال والولد,
لكن "يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون".
يا حسرتى على العقل الإنساني لما ينحط إلى أسفل السافلين فلا يفرق
بين غث وسمين!!.
نقول لأصحاب الأقلام الصفراء: نحن ندعوكم بدعاية الإسلام أسلموا
تسلموا وتنقذوا أنفسكم من خزي الدنيا وعذاب الآخرة, وإن المكر الذي مكرتموه مكرٌ
زائل وأمرٌ حائل سيذهب أدراج الرياح.
|