|
لا تضر إنساناً ذا نية طيبة
بقلم الأستاذ: إسماعيل أبو عبدون
غالبية الرجال والنساء هم أناسٌ طيبون، رغم اعتقاد الإنسان السيء
أن جميع البشر أشرار. لا بد أنه قد حالفك الحظ والتقيت ببعض هؤلاء الأشخاص.
الحقيقة أن بنيان المجتمع لا يقوم إلا على أكتاف الرجال والنساء
ذوي النوايا الحسنة. فالعمال وقادة الرأي العام وكل أولئك الذين يعملون ضمن
القطاعات المختلفة- وهم الغالبية العظمى، هم أفراد ذوو نوايا طيبة. ولو لم يكونوا
ذوي نوايا طيبة لتوقفوا منذ زمن طويل عن خدمة الصالح العام.
مثل هؤلاء الناس الطيبين تسهل مهاجمتهم لأن نزاهتهم تمنعهم من
حماية أنفسهم أكثر من اللازم، ومع ذلك فإن مصير أغلب الناس في المجتمع يتوقف على
مثل هؤلاء الأشخاص.
جميع المجرمين ومروجي الدعاية والإعلام الذين يفتشون عن الأخبار
المثيرة يهدفون إلى حرف انتباه الجمهور عن أمر جوهري وهام جداً يجدر بالناس أن
تعرفه، وهو أن المجتمع لا يمكن أن يستمر إلا بوجود الأفراد من ذوي النوايا الحسنة،
وعلى الرغم من أن هؤلاء الناس هم الذين يسهرون على أمن الطرقات وهم الذين يرشدون
الأطفال وهم الذين يعالجون المرضى وهم الذين يطفئون الحرائق وهم الذين يناقشون
أفكارهم بشكل منطقي هادىء.
وبما أن هؤلاء الناس هم موضع الانتقاد والهجوم فيجب أن حمايتهم
والدفاع عنهم ومنع وقوع الأذى والضرر عليهم، لأن كيانك وبقاءك وبقاء عائلتك
وأصدقائك يتوقف على هؤلاء الأفراد الطيبين.
|