العدد 382      الثلاثاء 7/2/2006        8 محرّم 1427هـ

المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها ينظم مؤتمراً حول "النقب بين التطوير والتهجير"

* مناشدة الجمهور المشاركة في يوم التضامن مع النقب في الخامس والعشرين من هذا الشهر

 

 

  نظم المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها يوم السبت الماضي مؤتمراً في حورة، بعنوان "النقب بين التطوير والتهجير"، حضره جمهور من أهالي النقب.

  وجاء المؤتمر، الذي تم تنظيمه في القاعة الرياضية في البلدة، ضمن خطة المجلس الإقليمي لمواجهة المخططات الرسمية تجاه عرب النقب وسكان القرى غير المعترف بها خاصة، ومن اجل إطلاع السكان على المخططات، ومن بينها خطة مجلس الأمن القومي الأخيرة.

  عريف المؤتمر عطوة أبو فريح مدير عام المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، قال في المؤتمر: "نحن لسنا عالة على أحد، وإنما نسكن على أرض الآباء والأجداد، ولا نطالب إلا بما يضمن بقاء أرضنا لنا، والعيش بكرامة، والاعتراف بقرانا على كامل أراضينا".

  وتحدث الأستاذ يوسف العطاونه مدير قسم المعارف في مجلس حورة باسم البلدة المضيفة، واستهجن تعامل المؤسسة الإسرائيلية مع عرب النقب من خلال خطط خارجية، ومن خلال مجلس الأمن القومي.

  واستعرض حسين الرفايعه رئيس المجلس الإقليمي "خطة مجلس الأمن القومي"، وقال: "إن خطة مجلس الأمن القومي لم تأت قط لخدمة أي عربي في النقب، وإنما جاءت لتفريغ الأرض من العرب، ليس إلا، وتعتمد على التعويض البسيط والبسيط جداً على الأرض، وترحيل من يرفض بالقوة، وقد شبهتنا بغير صدق ولا مصداقية بالمستوطنين في غزة"، وأضاف: "تنص الخطة على تجميع جميع السكان في القرى غير المتعرف بها حكومياً في مناطق القرى التي تم الاعتراف بها".

  وقال حسين الرفايعه إن جميع هذه القرى التي من المفترض أن يتم تجميع سكان القرى غير المعترف بها فيها، والتي تم الاعتراف بها اعترافاً منقوصاً وعلى جزء بسيط من أراضي سكانها، قد صودرت من قبل دائرة أراضي إسرائيل دون علم الناس، ويديرها مجلس أبو بسمة الإقليمي.

  وقال حسين الرفايعه إنه ذُكر في خطة مجلس الأمن القومي أن عدد سكان القرى غير المعترف بها يبلغ 40000 نسمة،  المزمع ترحيلهم وطردهم من أرضهم والسيطرة عليها بالقوة، إلا أن الصحيح أنه يوجد 85000 نسمة في القرى غير المعترف بها، حيث لم يُذكر كل من تسجل عنوانه في قرية معترف بها، كما أن في الخطة تشويه للحقائق، وتنص فقط على كيفية السيطرة على الأرض العربية، وتهجير أهلها إلى مجمعات سكنية لا تفي بالحاجة الأساسية للعيش الكريم، كما هو الحال في القرى التي تم الاعتراف بها قديماً لعرب النقب.

    وتحدث الشيخ موسى أبو عبيد، عن "الحفاظ على الأرض واجب ديني" قائلاً: "إن هذا الموقف ضخم وكبير، والحديث يدور عن سلب أراضينا، ويجب أن نتعامل مع هذا الموقف بحجمه، وفق قوله تعالى (واعتصموا بحبل الله حميعا ولا تفرقوا...)". واستذكر الشيخ مطالبة الصهاينة من السلطان عبد الحميد الثاني أن يعطيهم ولو قطعة أرض في فلسطين، فرفض، وفضل اقتطاع قطعة من جسده على اقتطاع قطعة من فلسطين. وقال: "أذكركم بقول كبار السن إن الأرض تساوي العرض، فلا بد من أن نتمسك بها".

  وقال المحامي مراد الصانع، محامي مركز عدالة في الجنوب، في مداخلته حول القانون الإسرائيلي ومصادرة الأراضي العربية: "إن المحاكم في إسرائيل ليست في جانبنا، وإن كل من يتوجه إليها بخصوص الأرض يخسرها، فأنصح الجميع بعدم الذهاب إلى المحاكم الإسرائيلية بخصوص الأراضي لأن المحاكم تعتبرنا "غزاة للأرض" لعدم وجود الطابو معنا".

  وقال المحامي مراد الصانع:  "إن أهلنا اعتمدوا على التسوية لضمان ملكية الأرض، الأمر الذي لا تأخذ به المحاكم الإسرائيلية". وأضاف: "إن قانون التخطيط والبناء الذي أُقر في الستينات والمعمول به، قد طُبق بشكل جزئي، كما أنه جاء لبناء قرى ومدن ولم يسمح البناء في غيرها، فطُبق اتجاهنا من هذا القانون "جزء العقوبات"، مع العلم أنه لا من الناحية الأخلاقية ولا الأدبية يمكن أن يهدم بيت إنسان بدون أن يطرح له بديل للسكن".

  وأضاف المحامي مراد الصانع: "كانت توجهات من أناس عرب إلى المحاكم بجميع مراتبها إلا أن المحاكم أقرت أن الأرض تابعة للدولة وليس للفرد الذي قدم الدعوى"، وقال: "عندما رأوا أن هدم البيوت لم يُجد نفعاً مع العرب، جاءت خطة شارون ورُصدت لها الميزانيات الطائلة، إلا أننا عندما تفحصنا تلك الميزانيات وجدناها قد ذهبت لتشكيل وحدة من الشرطة لمعالجة أوامر هدم البيوت، وزيادة القضاة الذين سيبتون في قضايا العرب بخصوص الأرض والبيت، كما شُكل طاقم محامين لتقديم دعاوى ملكية مضادة تجاه العرب، وكل من قدمت ضده دعوى من هذا القبيل وحضر المحكمة حكمت المحكمة بأن الأرض للدولة، فإن حضرنا أو غبنا ستحكم المحكمة بملكية الأرض للدولة. هناك حوالي 150 دعوى قضائية جاهزة قدمت للمحكمة 100 منها وأصدرت المحكمة 10 قرارات بأن الملكية للدولة على هذه الأراضي، وتقدر هذه الأراضي بـ 25 ألف دونم كُتبت باسم الدولة".

  وأكد المحامي مراد الصانع أن "مطلب مصادرة الأراضي وتجميع العرب هو مطلب الوكالة الصهيونية، وذلك من أجل بناء قرى لليهود على أرضنا، والمقلق في الأمر أنه تبقى معنا ما يقدر بـ 2% من حجم الأرض التي كنا نمتلكها في النقب، أي من أرض النقب عامة، ونحن نعادل 25% من عدد سكان النقب، وهناك ملاحقات مستمرة للحصول على الـ 2%".

  وتحدث الشيخ صياح أبو مديغم، الذي يناضل منذ زمن بخصوص أرضه في العراقيب جنوبي رهط، فقال:"أحيي كل صاحب ضمير حي، فالنقب بحاجة وقفة جماعية من أجل الدفاع عن أرضنا وحقوقنا، والنقب بحاجة لوقفه من أهل النقب أنفسهم، مع تقديرنا الكبير لكل إخوتنا من الشمال الذي نكن لهم كل الاحترام، كما أننا نناشدهم بالاستمرار بالوقوف معنا، فلم يبق لدينا إلا القليل من الأرض، الأرض تعتبر هويتنا التي يجب أن نحافظ عليها، وأناشد الجميع بفلاحة الأرض والاستفادة منها".

  وقال الشيخ صياح أبو مديغم: "مشكلتنا مع هذه الدولة مشكلة سياسية وليست قانونية، وأوجه عناية الأهل وأصحاب الأراضي إلى أن هناك صورة جوية بالطائرة لأراضينا في زمن الانتداب البريطاني تبين كل موقع على الأرض وحدود الأرض، وقد حصلت عليها مقابل مبلغ 20 ألف دولار لأرضنا في العراقيب".

  هذا، ولخص عطوة أبو فريح أعمال المؤتمر، مؤكداً على مناشدة المجلس الإقليمي للسكان للوقوف إلى جانبه ليعمل بقوة وحزم ضد المخططات، وأن الحل الأنسب للدفاع عن الأرض والمسكن هو النضال الجماهيري، وأن المؤتمر ليس ضد التطوير وإنما ضد التطوير الجبري الذي يُفرض على العرب، وأن مشكلة الأرض العربية في النقب مشكلة سياسية وليست قانونية. وأكد عطوة أبو فريح على أن على جميع القرى اختيار ممثليها في اللجان المحلية لمواجة أي طارىء، ودعا إلى المشاركة في والمشاركة في "يوم التضامن مع النقب" الذي سيُعقد في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

 

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007