العدد 384      الثلاثاء 21/2/2006        22 محرّم 1427هـ

رسالة إلى أخبار النقب

  أنا طالب جامعي "أكاديمي" أقرأ صحيفة أخبار النقب منذ الصبا, وأفتخر بكونها جريدة مستقلة تنشر أخبار نقبنا العزيز إلى كل أبنائه في جميع أنحاء العالم.

  ولكنه للأسف الشديد أصبحت تنشر فيها مبالغات من أشخاص يعرّفون أنفسهم بالـ"أكاديميين"....فأكاديميونا، لمزيد الأسف، يتطرقون بشدة وتعصب إلى أشياء ربما تكون هامة شيئاً ما مثل طريقة تصرف "البنات" في الجامعات والمعاهد العليا.... لكنهم ربما يسيئون إلى بعض الشابات المحترمات, اللاتي ربما هن أكثر منهم احتراماً وأكاديميةً وعلماً، فيقرأها من لا علم له, ويبدأ الشك والريبة والخوف يتسلل إلى الآباء والأبناء والاخوة الذين يتيحون الفرصة لبناتهم وأخواتهم للتعليم..... لأن العلم نور يضيء طريق مستقبلنا جميعاً, سواءً كنا رجالا أو نساء.

  ولهذا يجب ألا نسلط الأضواء بصورة سيئة لكي نظلم الجميع بسبب أخطاء يرتكبها القليل من شبابنا, وبشبابنا أقصد كلا الجنسين, الذكور والإناث, لأنه لا توجد أي شابة تذهب إلى جامعة أو معهد من الشارع وإنما تخرج من بيت والديها..  ولكن هذا الوصف ينطبق أيضاً على الشباب, لأنني لم أر قط شابة عربية, فلسطينية, بدوية, مسلمة تخرج من بيتها بحجة التعليم لكي تسافر إلى تل أبيب من أجل الالتقاء بـ"عشيق" من موديعين أو من كفار سابا, وإنما إذا قامت بعمل غير لائق "من دون تفاصيل" فإنها تلتقي بشاب من أبنائنا الكرماء الذين يتصرفون أيضاً في البيت والـ"شق" كملائكة, وعندما يخرجون من البيت يتحولون إلى أشخاص آخرين, لكي يتحدثوا مع الصبايا ويسمعوهن الكلام الجميل, دون التفكير بمستقبلهن أو بأعراضهن.

  وبعد ذالك يكتب فلان وفلان مقالات باسم الأكاديميين عن طريقة لبس وتصرف البنات خارج البيت... وكأنهن لا يعتبرن أخوات له, زميلات له, "بنات بلده"..............  فكل فتاة تدرس وتتعلم هي أم مستقبلية وزوجة لأحد منا الشباب "الأكاديميين", لهذا يجب علينا المحافظة عليهن وعلى أعراضهن كأخواتنا لأنهن أمهات المستقبل.

  أدعو الله أن نستوعب هذه الكلمات لأن الحقيقة تختبىء في القلوب.

ربما يستغرب البعض أن شاباً يكتب شيئاً كهذا, ولكن أحسن طريقة للتعامل مع المشاكل............هي مواجتها. "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".

 لعل هذه الرسالة تغير شيئاً ما في تفكير كثير من الأشخاص الذين يستوعبون الأشياء بشكل خاطىء, ولا يرون إلا النصف الفارغ من الكأس, فلنكن متفائلين.

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007