|
المحكمة تردّ دعوىً قدّمتها وزارة الداخلية لهدم بيوت في قرية
السرّ قرب سجن بئر السبع
·
المحكمة تقرر: لا يكفي أن يكون البيت بدون ترخيص، بل يجب إثبات
أن هناك مصلحة للجمهور في هدمه
· المحامي
رضوان أبو غراره: لهذا القرار انعكاسات هامة
تقرير: محمد يونس
أصدرت محكمة الصلح في بئر السبع قراراً لصالح سكانٍ عرب في
قرية السر المحاذية لسجن بئر السبع، وضدّ وزارة الداخلية التي طالبت بهدم بيوت
هؤلاء السكان.
وقضت المحكمة بردّ الدعوى التي قدمتها وزارة الداخلية من أجل
هدم بيوت لعائلات الحمامده وأبو غراره وأبو معروف، وقالت إنه لا يكفي أن تكون
البيوت بُنيت بدون ترخيص، بل يجب على الدولة أن تثبت أن هناك مصلحة للجمهور في
إزالة هذه المباني.
وقال المحامي رضوان أبو غراره في حديثه لـ"أخبار النقب": لقد
ترافعتُ عن أصحاب خمسة بيوت من عائلات الحمامده وأبو غراره، الذين لديهم وضعٌ
مماثل لعائلة أبو معروف أيضاً التي ترافع عنها مكتب محامين آخر.
وأضاف: قبل نحو سنتين قامت دائرة أراضي إسرائيل بتقديم دعوى ضد
تلك العائلات بحجة أنهم غزاة لأراضي الدولة، وحكمت المحكمة حينها لصالح تلك
العائلات التي مثّلتُها جميعاً في تلك المحكمة، وأقرت المحكمة بأن على دائرة
الأراضي أن تقدّم حلاً لهؤلاء السكان. وقلنا للمحكمة في حينه إن السكان ليسوا
أصحاب الأرض فعلاً، لكن الدولة هي نقلتهم إلى هذا المكان في سنوات الخمسين،
وبالتالي فهم لم يغزوا أرض الدولة!.
وقال: بعد أن فشلت دائرة الأراضي في طرد السكان، جاء دور
وزارة الداخلية. فقد قامت الوزارة بتقديم دعوى إلى المحكمة ضد هؤلاء السكان من
أجل هدم بيوتهم بحجة أنها مبنية بدون ترخيص، معتمدةً بذلك على البند رقم (212)
من قانون التخطيط والبناء. ومن المعلوم أن المحاكم تعتمد على هذا البند كثيراً
بل دائماً بما يخص عرب النقب، حيث تحكم المحكمة لصالح الدولة ضد السكان العرب.
وبإمكان المحكمة أن تحكم بهدم كل بيت لا يُعرف من هو صاحبه ومضت مدة 3 سنوات
على بنائه.
وأضاف: أما في هذه الحالة، فقد قررت المحكمة عدم الاستجابة
لطلب وزارة الداخلية، وقالت إنه لا يكفي أن تكون البيوت مبنية بدون ترخيص، بل
يجب على الدولة أن تثبت أن هناك مصلحة للجمهور في هدم هذه المباني. ومن الواضح
أنه لا مصلحة للجمهور في هدم بيوت هؤلاء السكان، الذين لديهم الحق الأساسي في
العيش في مسكن. ومن هنا فإن لهذا القرار انعكاسات هامة بشأن البيوت العربية
التي لا تتعارض مع "مصلحة الجمهور".
من جانبه، أثنى نوري العقبي رئيس جمعية مؤازرة وحماية حقوق
البدو على الجهود التي بذلها مكتب المحامي رضوان أبو غراره في هذه المحكمة،
وقال إن مهنيته العالية ومصداقيته هي السبب في أن الجمعية تتعامل مع هذا المكتب
في القضايا التي تخص عرب النقب.
تجدون هنا:
·قرار
المحكمة الأخير في المحكمة التي رفعتها وزارة الداخلية
·قرار
المحكمة السابق في المحكمة التي رفعتها دائرة الأراضي
|