العدد  389            الثلاثاء 28/3/2006          27 صَفر 1427هـ

إستياء من خدمات التأمين الوطني في رهط.. ومطالبة بافتتاح فرعٍ مع كامل الخدمات في المدينة

  يرعى مركز "يديد" في مدينة رهط في هذه الأيام نضالاً رسمياً وشعبياً من أجل تحسين خدمات التأمين الوطني المقدَّمة لسكان رهط، ومن أجل فتحٍ فرع للتأمين الوطني يخدم السكان.

  ويشمل النضال مكاتباتٍ رسمية وجّهها المركز إلى مسئولي التأمين الوطني، بالإضافة إلى تشكيل مجموعة شعبية من سكان المدينة، تهدف للضغط على متخذي القرار من أجل الاستجابة لمطالب السكان.

  وجاء في رسالةٍ وجهتها المجموعة إلى يجآل بن شالوم المدير العام لمؤسسة التأمين الوطني إن سكان رهط البالغ عددهم قرابة 45 ألف نسمة، ليس لديهم فرع أو فرع ثانوي للتأمين الوطني قياساً مع مدن أخرى تبعد نفس المسافة عن مدينة بئر السبع.

 

مكتب الخدمات في رهط

  وأضافوا في رسالتهم إن مكتب الخدمات الموجود حالياً في رهط لا يسد احتياجات السكان، وبالذات جمهور النساء والمسنين.

  وقالوا إن مكتب رهط يقدم المعلومات فقط، ويضطر السكان للسفر إلى بئر السبع من أجل معالجة كل قضية صغيرة مما يحمّلهم نفقات السفر وإضاعة الوقت.

  ويفتقر مكتب رهط إلى أقسام متخصصة: لتأمين الدخل، والجباية، والنفقة، والشيخوخة، والأولاد.

  كما أن الموظفات لا يتكلمن اللغة العربية، مما يعيق معالجة القضايا، ويجعل من الصعب على السكان تلقي الخدمات، رغم أن اللغة العربية لغة رسمية في البلاد.

  ويعاني مكتب رهط من نقصٍ في النماذج والاستمارات. كما أن الاستمارات التي يعطيها السكان للموظفين في رهط تضيع. هذا بالإضافة إلى أن جهاز الاستمارات الآلي الموجود في المكتب يكون غير صالح معظم الوقت.

  أما أيام عمل المكتب في رهط فهي يومان في الأسبوع، هما الأحد والثلاثاء، ويعمل المكتب من الثامنة والنصف صباحاً حتى الواحدة ظهراً.

 

فرع ثانوي في أوفكيم وديمونا.. ومكتب خدمات في رهط!

  تقول جمعية "يديد" إنها بادرت في العام الماضي إلى إجراء استطلاعٍ حول خدمات التأمين الوطني في البلاد. وقامت بتنفيذ الاستطلاع "عيادة الحقوق" في جامعة حيفا.

  وكانت نتيجة الاستطلاع المذكور، أن هناك علاقة مباشرة بين مستوى تحصيل الحقوق وبين موقع فرع التأمين الوطني. ففي المواقع التي يوجد فيها فرع رئيس أو فرع ثانوي يقوم السكان بتحصيل حقوقهم بشكلٍ أكبر من المواقع التي فيها مكتب خدمات فقط (مثلما هو الحال في رهط).

  ويتبين أيضاً أن رغم عدد السكان الكبير في رهط (45 ألفاً) مقارنةً مع المدن اليهودية الصغيرة في الجنوب، إلا أن هذه المدن تتمتع بوجود فروع ثانوية فيها وليس مكاتب خدمات، مثل: ديمونا وسديروت وأوفكيم ويروحام ومتسبيه رامون وغيرها! هذا مع العلم أن هذه البلدان لا تعاني من نفس حدّة المشاكل مثل رهط.

 

غياب كامل للمؤسسات الحكومية

 في الاجتماع الذي نظّمه مركز "يديد" في رهط يوم الثلاثاء الماضي، بحضور أعضاء المجموعة الشعبية، تحدثت مديرة المركز راوية أبو ربيعه عن الحاجة الماسة لخدمات التامين الوطني في رهط التي تعاني من نسبة بطالة عالية، ويعتاش قسم كبيرٌ من سكانها على مخصصات التأمين الوطني.

  وقالت راوية أبو ربيعه إنه رغم غياب معايير واضحة لدى مؤسسة التأمين الوطني لفتح فروع في المناطق المختلفة، إلا أن مركز "يديد" سيواصل نضاله بالطرق القانونية حتى لو احتاج الأمر إلى التماسٍ للقضاء.

  واستعرضت مديرة المركز النقص العام في الخدمات في مدينة رهط، حيث هناك بنك واحد وغيابٌ للمواصلات العامة ولسائر المؤسسات الحكومية. وأضافت إن النضال الحالي لفتح فرع للتأمين الوطني مع كامل الخدمات، هو جزء من النضال الشامل لفتح فروع لسائر المكاتب الحكومية في رهط.

  ونوهت إلى أن مكتب "يديد" يقدِّم الخدمات للسكان لكنه لا يمكنه أن يكون البديل عن هذه المؤسسات التي من واجبها تقديم الخدمات للمواطنين.

 

سكان رهط يروون عن معاناتهم

  جمعه العبيد من سكان رهط، البالغ من العمر نحو سبعين عاماً روى في الاجتماع المذكور عن معاناته الشخصية طيلة 3 سنوات من أجل الحصول على مخصصات الشيخوخة. وقال إنه اضطر للسفر كثيراً إلى بئر السبع وإنفاق مصاريف كبيرة على السفريات. وقال إنه لا يزال حتى اليوم مضطراً للسفر إلى بئر السبع كلما احتاج الأمر لأي مراجعة.

  وقال إن مخصصات التأمين الوطني تشبه "القميص المبعوج"! فالمخصصات تذهب لتغطية السفريات من رهط إلى فرع التأمين في بئر السبع!.

  وقال المواطن حسن أبو غليون: نطالب بفتح فرع كامل في رهط. لقد حدث أنني كنت أضع المستندات في صندوق المستندات في مكتب رهط، لكن المستندات لا تصل إلى بئر السبع، وحدث ذلك معي عدة مرات، مما اضطرني لأخذها بيدي والسفر إلى بئر السبع.

  وقالت إلهام الكملات سكرتيرة مركز "يديد" في رهط إن الخدمات التي يقدمها مركز "يديد" أكثر من خدمات مكتب الخدمات التابع للتأمين الوطني، وتتم الخدمة باللغة العربية مما يجعل المواطن يشعر أنه من الأفضل له أن يتوجه إلينا بدل التوجه إلى بئر السبع!.

 وانتقدت غياب النماذج والاستمارات في مكتب التأمين في رهط، وخاصةً تلك المتعلقة بضمان الدخل والجباية والزوجة الثانية.

  وقال الشاب "هاني" إن هناك صراع على الزمن. يطلبون منك أحياناً أن تُحضر مستنداً معيناً خلال أسبوعين، فإن لم تتمكن من تحصيله يقطعون عنك المخصصات!.

  وقال سليمان أبو زايد: إن اللجان الطبية التي تبحث نسبة العجز والإعاقة، وتنعقد في ساعات العصر المتأخرة، تنعقد في مبنى التأمين الوطني في بئر السبع أو في مبانٍ مجاورة، مما يزيد من الصعوبة على السكان في الوصول إليها.

  هذا، ولم يصل إلى "أخبار النقب" ردّ حاييم فيطوسي الناطق بلسان التأما/ين الوطني التامين الوطني على توجهنا بهذا الخصوص.

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007