|
إلتماس ضد وزارة المعارف وضد بلدية رهط
بلدية رهط تجبي 3 شيكل من الطلاب بدلاً من 45 أغورة مقابل
كل وجبة!
·وزارة
المعارف تخالف قانون الوجبات الساخنة ولا تحدد قيمة مساهمة السلطات المحلية
حسب وضعها الاقتصادي
·يجب
تحديد قيمة مساهمة كل طالب حسب دخل أسرته الشهري
·الملتمسون:
لجنة الآباء في مدرسة الزهراء في رهط، ولجنة الآباء المحلية، وجمعية النهوض
بيوم التعليم الطويل وتطبيقه.
·الالتماس
يطالب بإعادة المبالغ للأهالي التي تم جبايتها منهم خلافاً للقانون
تقرير: محمد يونس
قدّمت "جمعية النهوض بيوم التعليم الطويل وتطبيقه" يوم
الثلاثاء الماضي التماساً إلى المحكمة العليا باسمها وباسم لجنة الآباء في
مدرسة الزهراء في رهط وباسم لجنة الآباء المحلية في رهط، ضد كلٍّ من وزارة
المعارف وبلدية رهط بشأن قضية الوجبات الغذائية الساخنة.
وقال الملتمسون إن وزارة المعارف تخالف قانون الوجبات
الساخنة الذي تم سنه عام 2005، ولا تحدد نسبة مشاركة السلطات المحلية في
تمويل المشروع بناءً على أوضاعها الاقتصادية، مما يؤدي بالتالي إلى حرمان
الأولاد الفقراء من تلقي الوجبات.
وجاء في الالتماس الذي أعدته المحاميتان "رعوت بغس" و"ياعيل
مكليس" التابعتين للجمعية، إن القانون يُلزم وزارة المعارف بتحديد قائمة
الرسوم للسلطات المحلية، من أجل ضمان حصول الطلاب الفقراء في السلطات
المحلية الفقيرة على الوجبات اليومية.
وجاء في الالتماس إنه رغم مرور عامٍ على سنّ القانون لم
تقم الوزارة بتحديد نسب مشاركة السلطات المحلية في تمويل الوجبات، وبدلاً
من ذلك قررت الوزارة بشكلٍ جارف وغير قانوني تحديد دفعات متشابهة لنحو 200
سلطة محلية، دون الأخذ بعين الاعتبار القدرة الاقتصادية لكل سلطة.
وقالت المحامية روت ديان مدار رئيسة الجمعية إن مدرسة
الزهراء في رهط تُعتبر نموذجاً واحداً من سياسة دفن الرأس في الرمل التي
تنتهجها وزارة المعارف، مما أدى إلى وجود أولاد لا يتلقون الوجبات الساخنة.
وأضافت إن بلدية رهط ليست البلدية الوحيدة التي على الوزارة أن تمول
الوجبات الساخنة فيها، لكنها تعتبر نموذجاً قاسياً لسياسة وزارة المعارف.
3 شيكل بدلاً من 45 أغورة!
وكانت وزارة المعارف أصدرت قراراً يجيز للسلطات المحلية
والمؤسسات التي يتم فيها تطبيق يوم التعليم الطويل، أن تجبي مبلغ 4،5 شيكل
ثمناً للوجبات الساخنة، وذلك كحدٍّ أعلى. وقالت الوزارة إن أقصى ما يمكن
جمعه من الطالب هو مبلغ 585 شيكل مقابل 130 يوم يتلقى فيها الوجبات.
وأضافت الوزارة في قرارها إن مساهمة الطالب في هذا المبلغ
يجب أن تكون حسب دخل الفرد في الأسرة، على النحو التالي:
الدخل الشهري للفرد
نسبة المشاركة
0-1039
شيكل
10%
1040-1125
شيكل
20%
1126-1120
شيكل
30%
1221-1310
شيكل
40%
1311-1425
شيكل
50%
1426-1494
شيكل 60%
1495-1585
شيكل 70%
1586-1737
شيكل
80%
1738-1773
شيكل
90%
1774
شيكل فما فوق
100%
فمثلاً، إذا كان دخل الفرد في الأسرة لا يتعدى 1039 شيكل
شهرياً،
فإن الطالب يدفع 10% من المبلغ أي 45 أغورة مقابل الوجبة. وهكذا.
وعن هذا الموضوع يقول مقدمو الالتماس للمحكمة، إن هذا
المبلغ هو أقصى مبلغ يجب أن يدفعه سكان رهط الذين يبلغ متوسط الدخل للفرد
فيهم 1039 شيكل، كما أن المبلغ الدقيق لا يمكن تحديده لأن وزارة المعارف لم
تحدد ما هي نسبة المشاركة في تمويل المشروع التي على بلدية رهط تحمّلها.
ويشار هنا أيضاً أن البلدية تجبي بواسطة المدارس مبلغ 3
شيكل من كل طالب مقابل كل وجبة، أي أن بعض الطلاب يدفعون أكثر من 6 أضعاف
المبلغ مقابل الوجبة!!.
مدرسة الزهراء
يقول الالتماس إن نحو 140 طالباً (من أصل 930 يتعلمون في
مدرسة الزهراء في رهط) لا يتلقون الوجبات الساخنة. وبالتالي فإن هذا الأمر
يعتبر تمييزاً بحقهم، ويجعلهم في وضعٍ محرج أمام زملائهم.
ويضيف الالتماس إن طريقة الجباية تتم أمام الطلاب أنفسهم،
وبالتالي فإن الذي لا يدفع ثمن الوجبة يتعرض للمس بكرامته أمام زملائه.
ويشير الالتماس إن بعض المعلمين يضطرون للدفع من جيوبهم عن الأولاد
المحتاجين.

ويؤكد الالتماس أنه رغم التوجهات الخطية التي قام بها
عليان أبو جربوع رئيس لجنة الآباء في المدرسة إلى الوزارة وإلى مسئولي
البلدية بهذا الخصوص، إلا أن أحداً منهم لم يبعث له أي رد!!.
إعادة المبالغ للأهالي
في الأسبوع الأخير من شهر نوفمبر 11 من العام 2005 بدأت
بلدية رهط بتزويد الوجبات الساخنة للمدارس وتم خلال ذلك منح جميع الطلاب
وجبات ساخنة حتى أولئك الذين لم يدفعوا. ثم جاءت فترة شهر رمضان والعطل
المدرسية فتوقف المشروع. وفي مطلع العام الحالي 2006 جددت البلدية المشروع
وبدأت بجباية مبلغ 3 شيكل من كل طالب، دون النظر إلى الفروق بين دخل الفرد
في كل أسرة.
ويطالب الملتمسون بالتوقف عن جباية هذا المبلغ الثابت،
وأن تقوم البلدية ووزارة المعارف بإرجاع المبالغ التي جبوها من الأهالي
خلافاً للقانون.
الوزارة تحدد مساهمة ثابتة
يقول الالتماس إن وزارة المعارف هي الأخرى خالفت القانون،
وقامت بتحديد نسب ثابتة لمساهمة السلطات المحلية في المشروع بدلاً من أن
تكون المساهمة حسب الوضع الاقتصادي لكل سلطة محلية. فقد قررت الوزارة في
22-9-2005 أن السلطات المحلية الموجودة في العناقيد رقم 1-4 عليها أن تدفع
نفس النسبة!. هذا مع العلم أن رهط تتواجد في الدرجات السفلى من العنقود رقم
1 (مما يعني أنها أفقر مدينة في البلاد) بينما هناك بلدان أفضل منها حالاً
تتواجد في رأس العنقود الرابع.
وبالتالي، فإن الالتماس يطالب بأن يتم تحديد نسبة كل سلطة
محلية بناءً على وضعها الاقتصادي-الاجتماعي.
رد بلدية رهط
مرزوق الكتناني الناطق بلسان بلدية رهط أرسل لـ"أخبار
النقب" رداً جاء فيه: إن البلدية لم تتلق نسخة من الالتماس، وفي الوقت الذي
يُطلب من البلدية الرد فعندها سنتطرق للموضوع.
ملف الالتماس هنا
|