|
||||||||||||||||||
|
|
كابوس بقلم: منى الحبانين نبارك صحوة أبنائنا البررة الذين استلوا سيوفاً اعتلاها الصدأ، ليقوموا بشحذها، ورفعها عالياً في وجه الطغيان. لقد آن الأوان، ولو كان متأخراً، ومتأخراً جداً. فمنذ سنين وهناك فئة تسهر الليالي لوضع استراتيجيات وخطط عمل، وقد تم عملهم، لتبدأ ساعة الترويج والتنفيذ. هم في أولى خطواتهم نحو التنفيذ، ونحن في أولى صحوتنا من سباتنا العميق، فما أشدّ الحاجة إلى تجميع تلك العقول المتأرجحة من نعاس الماضي، وزجهم في حوض ماء مشترك بارد جداً.. لكي تسري الدماء في عروقهم. فهبوا من نومكم العميق، لقد مل السرير تلك الأجساد التي تحلم بكابوس النجاح والنصر، وتلوح بيدها يميناً وشمالاً دون وعي، دون فكر، مجرد أضغاث أحلام. أحلام ستائر السرير لم تعد تجدي نفعاً بل سوف تسقط بعد ثوان، لأن الجسد والعقل يغطان في سبات يخذل الأيادي ويُسقط العلم. تلك الكوابيس من الشعارات الرنانة التي تجوب الأرض والأفق ستعود بعد انقشاع الثلث الأخير من الليل حين عودة الروح إلى الجسد. ما نحن بحاجة إليه هو أن ننفض تلك الستارة التي نتلفع بها وننهض من ذلك السرير، لنتيقن أننا كنا في كابوسٍ ليلي متوالي، علينا القضاء عليه ومعالجته. كلنا نعلم أن الكوابيس المتتالية تخلق إنساناً مريضاً غير متوازن، يُمضي ساعات النهار في تكرار ذاكرة الكابوس الذي اعتاد على رؤيته فنهاره كليله، كابوس ليلي، وذاكرة، لتصبح مجرد ذاكرة. أبحث عن فئة تقوم بمعالجة تلك النفوس المريضة الحالمة، تقوم بحقن تلك الأجساد بحقن ليعيشوا الواقع، أحلم بفتح مصحة تستقبل تلك الحالات، لتخرج منها نفوساً وأجساداً مليئةً بالحيوية، تستطيع السيطرة على نفسها، لتسيطر على تلك الأشباح، وتتحداها. |
|
||||||||||||||||
|
| أضفنا للمفضلة| | اجعلنا صفحة البداية | | أسئلة وأجوبة | | أحصل على الصحيفة عبر البريد | | مقاييس فنية | | نماذج ضريبية | جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007
|
||||||||||||||||||