|
لجنة الداخلية في الكنيست تناقش قضية تطوير البلدان العربية
في النقب وقضية الأراضي
ناقشت لجنة الداخلية البرلمانية يوم الثلاثاء الماضي قضية تطوير البلدان
العربية في النقب، وحل قضية الأراضي في الجنوب.
وحضر اللقاء رئيس اللجنة عضو الكنيست غالب مجادلة، وعضو الكنيست طلب
الصانع، ووزير الإسكان المكلف بملف عرب النقب الوزير مئير شطريت، ومندوبو
مؤسسات في النقب، ومدير عام الوزارة أريه بار ومدير دائرة أراضي إسرائيل
يعقوب إفراتي، ومسئولون من مختلف الوزارات.
وقال الوزير شطريت خلال الجلسة إنه سيقوم قريباً بتقديم خطته للحكومة
بشأن حل المشاكل العالقة في النقب، مؤكداً أن وتيرة حل قضية الأراضي في
الجنوب ليست كافية، وأن هناك حاجة لإيجاد حلولٍ أسرع لقضية الأراضي. وقال
شطريت إن دائرة أراضي إسرائيل (الموجودة تحت سلطته) تنجح في فتراتٍ متباعدة
في التوصل إلى تسوية بشأن الأرض، وفي بعض الأحيان تصل القضايا إلى المحاكم
ولكن لا يتم تنفيذ أوامر المحكمة. وأضاف شطريت إن كل محاولة لتطوير البلدان
البدوية ستفشل ما لم يتم حل قضية الأراضي، مشيراً إلى أن الدولة أقامت ضمن
مجلس أبو بسمة الإقليمي عدداً من البلدان الجديدة، لكن الكثير من الأراضي
داخل هذه البلدان بقيت فارغة بسبب دعاوى الملكية عليها.
وأبدى الوزير شطريت استعداداً لإنشاء بلدان زراعية لعرب النقب، مشيراً أن
على السكان العرب أن يكونوا شركاء في التخطيط والتنفيذ. وقال إن المرحلة
الأولى التي ستتم، من أجل إثبات القدرة على التوصل إلى حل، هي نقل بلدة
تتواجد اليوم على أراضي الدولة إلى منطقة جديدة يتم إنشاء بلدة جديدة فيها.
وقال شطريت إن خطته التي ستقدَّم للحكومة، ستضم ميزانيات جديدة، من شأنها
أن تطور البلدان البدوية. وأعلن الوزير عن تشكيل وحدة في مكتبه، وظيفتها
التنسيق بين كل النشاطات الحكومية في هذا المجال. وأعرب الوزير عن اعتقاده
أن لدى السكان العرب في الجنوب استعداد للتوصل إلى حلِّ، مشيراً أنه لو تم
علاج القضية قبل 20 عاماً مثلما يجب، لكان كل عرب النقب اليوم يسكنون في
بلدان ثابتة.
من جانبه، بارك عضو الكنيست غالب مجادلة خطة الوزير شطريت، وأكد على
ضرورة أن تشمل الخطة تطوير البلدان العربية المعترف بها أيضاً.
وقال النائب طلب الصانع إن مشكلة أهالي النقب آخذة بالتدهور، حيث تقوم
السلطات يومياً بهدم البيوت وملاحقة المواطنين في القرى غير المعترف بهم
وتضيق عليهم الخناق من أجل ترحيلهم والاستيلاء على الأرض. وأضاف مخاطباً
الوزير شطريت إنه يجب وقف وتجميد عمليات هدم البيوت في النقب حتى يتم
التوصل لحلٍّ متفق عليه مع المواطنين في النقب. وأضاف النائب طلب الصانع إن
سياسة الحكومات المتعاقبة قد فشلت في حل قضية القرى غير المعترف بها.
وقال حسين الرفايعه، رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في
النقب، إن لب القضية هي قضية الأرض، وأساس المشكلة أنه لا أحد يتحدث مع
أصحاب القضية. وبارك حسين الرفايعه ما فعله الوزير بهذا الشأن، وشكر الوزير
على أسلوب تناوله للحل. وأضاف حسين الرفايعه إن السكان العرب في الجنوب
يرغبون بحل سريع، يمكّنهم من أن يكونوا شركاء كاملين في الحياة المدنية في
البلاد، على أساسٍ من المساواة، وأن يكون بإمكان كل شخص أن يبني بيته حسب
القانون. |