|
إتحاد أصحاب الأراضي: نهيب بالحكومة أن تعترف بملكية عرب النقب على أراضيهم
* "قضية الأرض غير قابلة للمساومة.. وليس هناك أي شخص مخول بالقرار باسم أصحاب
الأراضي بشكل عام"
أصدر "اتحاد أصحاب الأراضي" و"اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض" و"جمعية
مؤازرة وحماية حقوق البدو" بياناً أكدوا فيه على مواقفهم تجاه قضية الأرض في
النقب، وضرورة حل قضيتها وقضية عرب النقب عامة بالتفاهم مع المواطنين.
وبارك البيان حديث وزير البناء والإسكان، مئير شطريت المسئول عن "دائرة أراضي
إسرائيل"، عن وضع خطة لحل قضية الأراضي في النقب، "هذا إذا كانت النية هي
الاعتراف العادل بحقوق المواطنين على أراضيهم، وذلك بالاعتماد على الأسس التي
كانت متبعة إبان حكم العثمانيين، الذي دام مئات السنين، وكذلك حكم الانتداب
البريطاني الذي استمر عشرات السنين، ووفقاً للعادات المتبعة التي بموجبها اشترت
المؤسسات اليهودية شبه الرسمية وأيضاً الأفراد، بعض الأراضي من أصحابها، والتي
نُقلت ملكيتها رسمياً لدى موظف دائرة الأراضي في حينه، باسم الشاري دون أية
موانع" حسبما جاء في البيان.
وأكّد البيان على أن الحكم العثماني ومن بعده الانتداب البريطاني والمؤسسات
اليهودية شبه الرسمية اعترفت اعترافاً كاملاً بحقوق الملكية للعرب البدو في
النقب. وفي بداية قيام دولة إسرائيل اجتمع المسئولون فيها بمشايخ بدو النقب
الباقين في وطنهم، وتعهدوا بأن تحترم الدولة مواطنيها البدو وأن تحفظ لهم
حقوقهم في أراضيهم، حيث يستطيعون ممارسة الزراعة والحصاد وأن تقوم الدولة
بتأمين المياه المطلوبة لمعيشتهم. وبعد مضي سنواتٍ قليلة من قيام الدولة قررت
حكومة إسرائيل تركيز جميع المواطنين البدو، بواسطة الحكم العسكري، في منطقة
"المعزل" التي كان يتواجد فيها السكان أصحاب الأرض. ومنذ بداية التركيز وإبعاد
المواطنين قسراً عن ممتلكاتهم، طالب مشايخ البدو والوجهاء ولجنة الدفاع عن حقوق
البدو بحقوقهم في أراضيهم والعيش عليها كما جرت العادة خلال عقود مضت.
وأضاف البيان، إنه نتيجة المطالبة الحثيثة بإحقاق الحق، قررت الحكومة بعد
انتهاء الحكم العسكري وفي بداية سنوات السبعينات من القرن الماضي إجراء تسوية
للأراضي. وكان المفهوم من تلك الخطوة، تسجيلها في السجلات الرسمية بأسماء
أصحابها، حيث استبشر المواطنون خيراً بهذه الخطوة في حينه لكن الواقع كان غير
ذلك. فبدلاً من بحث دعاوى المواطنين بكل نزاهة، أقامت الحكومة لجنةً من موظفيها
"لطرح الحلول"، والتي كانت وما زالت مرفوضةً وغير مقبولة من قبل المواطنين
البدو، أصحاب الأراضي. ولهذا السبب لم تفلح الحكومة في مسعاها لتركيز جميع
المواطنين في بلداتٍ ثبت فشلها في جميع نواحي الحياة الأساسية، والاجتماعية
والاقتصادية بالذات، وما زال مستقبل السكان فيها مجهولاً. وهكذا أصبحت عشرات
الآلاف من البيوت البسيطة والمتواضعة، التي تشكِّل مأوىً لعشرات الآلاف من
الناس، مهددة بالهدم في ظل القانون الجائر، وبالتالي أصبحت معيشة المواطنين لا
تطاق.
وقال البيان "أما نحن فنأمل خيراً، إذا كان توجه الحكومة نحو تغيير السياسة
تجاه مواطنيها العرب وحل قضية الأراضي حلاً عادلاً، وذلك من خلال الاعتراف
الكامل بحقوقهم وإقامة القرى الحديثة بالمشاركة والتفاهم مع المواطنين المعنيين
– كما فهمنا من تصريح الوزير مئير شطريت".
وأكد البيان أن "مؤتمر الأرض الأول" الذي عقد في كانون أول الماضي كان هدفه
وما زال جمع وحدة الكلمة لأصحاب الأراضي في سبيل الاعتراف بحقوقهم والعيش
بكرامة على أراضيهم، وقد تمخض عن هذا المؤتمر الأول إنشاء "مجلس اتحاد أصحاب
الأراضي" وتكوين "اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض"، بمرافقة "جمعية مؤازرة
وحماية حقوق البدو" التي من أهم أهدافها الدفاع عن حقوق البدو في أراضيهم، وأن
المجال مفتوح لكل من يريد الانضمام إلى مجلس "اتحاد أصحاب الأراضي"، وذلك في
الوقت "الذي نمرّ فيه في أحلك الظروف وأصعبها حيث أصبحت قضيتنا في أخطر
مراحلها، وسكان قرانا الثابتة تاريخياً يعانون من ملاحقة السلطات، بالإضافة إلى
عدم الحصول على الخدمات التي من واجب النظام تقديمها للمواطنين".
وأهاب البيان بحكومة إسرائيل إعادة النظر في سياستها تجاه مواطنيها العرب وأن
تنظر إليهم كمواطنين بميزان الحق والعدل، وأن تعترف بملكيتهم على أراضيهم،
وبذلك يتم رفع الجور والظلم، الذي دام عقودًا كثيرة، عنهم.
وناشد البيان الوزير المختص بالقضية الأخذ بعين الاعتبار جميع الأمور
الحقوقية والتمثيلية، وأن يكون الممثل في قضايا الأرض من أصحاب الشأن فقط،
علماً "أن قضية الأرض غير قابلة للمساومة، ولا يمثلنا فيها أي عضو كنيست أو
رئيس مجلس، كما أنه ليس هناك أي شخص مخول بالقرار باسم أصحاب الأراضي بشكل عام"
على حدّ تعبير البيان.
|