العدد  432     الثلاثاء 13/2/2007     25 محرّم 1428هـ

بين الإسلام والجاهلية.. والتطور والانحراف

سالم يوسف أبو ربيعه

  وصل الحال بالكثير من العرب إلى الانحراف والضياع، بسبب بعدهم عن الشريعة والقوانين الإسلامية التي حددها الكتاب والسنة.

  والقرآن والسنة لم يحددا شيئاً عبثاًَ، وإنما هو المنهج الرشيد، الذي من يسير وفقه يفوز يومَ الوعيد. والإسلام لم يدعُ إلى عصبية قبلية وإلى سفك الدماء، وقتل البنات، بل جاء وقضى على العصبية والقتل، وأعزّ المرأة، وهي التي لا تتمسك اليوم بدينها وجلبابها بل تبتعد عنه وعن سنة الرسول صلى الله عليه وسلّم.

  وهذا موضوعٌ يستحق الرعاية الكافية من جميع الذين يخافون الله ويخافون عقابه. فعدم الاهتمام بهذا الموضوع يؤدي إلى ضياع شيءٍ مهم في حياة المسلم قد يتحسر عليه ويعض على أصابع الندم بسبب ضياعه، ألا وهو "الشرف".

  فمثلاً، غالبية العرب اليوم يرون في قيادة النساء والفتيات لوحدهن للسيارات، واستعمالهن للهواتف بدون حدود ورقابة، وخروجهن للأسواق والجامعات لوحدهن.. يعتبره هؤلاء أنه قمة الحضارة والديموقراطية، وهو في نظري ونظر كل مسلم يؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلّم ويعمل بالقرآن والسنة، قمة الجاهلية والتخلف والبعد عن الدين. فالمسلم الحقّ الواعي هو الذي يلتزم بجميع أمور دينه، ولا يلتزم بقسمٍ منها ويترك القسم الآخر. ولذلك لا تكون لصلاتنا وصيامنا وأعمالنا قيمة إذا لم نلتزم بجميع تعاليم ديننا.

  وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلّم تدعو إلى عدم خروج المرأة من بيتها، إلا مع محرم، قد يكون أبوها أو عمها أو خالها أو جدها، حتى وإن كان ذلك في طاعة الله سبحانه وتعالى. ففي الحديث الشريف: "لا يخلوّن رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم". فقال رجل: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجّة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا. قال "إنطلق فحجّ مع امرأتك".

  فإن كان الحديث يأمر بعدم خروج المرأة أو الفتاة حتى في طاعة الله (الحج) لوحدها، فكيف بنا نرى هذه الظواهر التي ذكرتُها مثل قيادة السيارات للفتيات وحدهن، وخروجهن للجامعات والكليات والأسواق والمستشفيات لوحدهن، وعدم الالتزام بالجلباب.

  كيف نرى المنكر ولا ننهى عنه؟ فإننا والله إن تخلينا عن القرآن والسنّة النبوية، فإن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم غنيان عنا.

  والرسول صلى الله عليه وسلم حريصٌ على أمته، وهو ينادي يوم القيامة "أمتي.. أمتي". والله سبحانه وتعالى يقول "رحمتي رحمتي". فإذا تركنا سنة الرسول فقد لا ننال شفاعته.

  لذلك أدعو نفسي وإياكم إلى التمسك بالقرآن والسنة النبوية الشريفة، وأن نكون مسلمين حقاً وغيورين على عرضنا وديننا، لكي نستطيع الوصول إلى قمة الشرف العالي، وننال شفاعة الرسول صلى  الله عليه وسلم يوم الوعيد.

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007