العدد  437     الثلاثاء 20/3/2007     1 ربيع الأول 1428هـ

المحكمة العليا: لا يمكن إخلاء عائلات وادي النعم ورخمة وعبده خلال السنة والنصف القادمة!

•       القرار يتعلق بالعائلات التي قدمت الالتماس

  رفضت المحكمة العليا يوم الخميس الماضي الالتماس الذي قدّمته عائلاتٌ من وادي النعم وعبده ورخمة ضد قرار المحكمة المركزية القاضي بإخلائها من مواقعها. لكن المحكمة العليا أكدت في نفس القرار على أهمية تأجيل تنفيذ القرار حتى 18 شهراً، من أجل مواصلة المفاوضات بين السكان من جهة وبين السلطات من جهة أخرى، وبالتالي عدم إخلاء السكان خلال هذه الفترة من مواقعهم.

  وكان نحو 25 شخصاً من عائلات العزازمه التي تسكن في وادي النعم تقدمت بالالتماس إلى المحكمة العليا بواسطة جمعية حقوق المواطن وقامت بتمثيلهم المحامية بانه شغري – بدارنه، فيما توجهت عائلات أخرى من عبده ورخمة بالتماس مماثل بواسطة محامين آخرين.

وقال قضاة العليا آشير غرونيس، ومريام نأور، وإستر حيوت، في قرارهم يوم الخميس الماضي إنه لا يوجد مبرر لإعادة النظر في القرارات السابقة التي صدرت عن محكمة الصلح والمحكمة المركزية، اللتين صادقتا على أوامر الإخلاء بحق العائلات، لكن المحكمة العليا أكدت على التزام الدولة بعدم إخلاء المواطنين مقدِّمي الالتماس، إلا بعد أن توفِّر لهم مكاناً بديلاً. كما اعترفت المحكمة بأن الصراع مركَّب جماهيرياً وإنسانياً، وأمرت بتأخير تنفيذ قرار الإخلاء إلى فترة 18 شهراً، من أجل تمكين الطرفين من التوصل إلى اتفاق.

  ويشار هنا أن العائلات المذكورة من وادي النعم التي تقدمت للعليا بطلبٍ لكي تسمح لها بالاستئناف، كان قد تم إخلاؤها من أرضها التاريخية في سنوات الخمسين إلى موقعها الحالي في وادي النعم، لكن السلطات لم تعترف بالمكان الجديد فبقي السكان بدون تنظيمٍ ولا اعتراف حتى هذا اليوم.

  وفي عام 1990، بعد نحو أربعين سنة من إخلائهم من أراضيهم، أصدرت دائرة أراضي إسرائيل قرارات إخلاء بحقّ عشرات السكان، دون أن توفر لهم مكاناً بديلاً متفقاً عليه.

  وبعد سلسلة من الإجراءات القضائية، طالب السكان بنقلهم إلى قريةٍ تناسبهم وتناسب نمط حياتهم القروي الزراعي، بعيداً عن منطقة رمات حوباب الصناعية.

  واقترحت الدولة عليهم أن يسكنوا في شقيب السلام أو في الحارات المخططة جنوبي شقيب السلام، لكن تخطيط هذه الحارات أُلغي في عام 2004 في لجنة التخطيط اللوائية بسبب قربها من رمات حوباب.

   وقام السكان بالتوجه إلى السلطات عبر جمعية حقوق المواطن وجمعية "بمكوم"، ولكن دون جدوى.

  وقالت المحامية بانه شغري-بدارنه من جمعية حقوق المواطن في توجهها إلى العليا، إن الدولة أصرّت على اقتراح حلولٍ شخصانية فردية، غير متوفرة وغير فورية، وتجاهلت واجبها في إيجاد حل لكامل السكان، الذين يبلغ عددهم نحو 5000 نسمة.

  من جانبه، قال لباد أبو عفاش رئيس اللجنة المحلية في وادي النعم في حديثه لـ"أخبار النقب": "القرار أعطانا ما طلبناه، لأننا أساساً أردنا المفاوضات لإقامة قرية جديدة في مكانٍ آخر، للأسباب الصحية ومخاطر رمات حوباب. هذا القرار لصالحنا لأنه يجبر الحكومة على أن تتوصل إلى حل".

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007