|
في ختام اجتماعها يوم السبت الماضي تحضيراً ليوم الأرض: لجنة
المتابعة العليا للجماهير العربية تدعو إلى التمركُّز حول عدة قضايا محورية وفي
مقدمتها قضية الجماهير العربية والقرى غير المعترف بها في النقب
دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، في
ختام اجتماعٍ عقدته يوم السبت الماضي تحضيراً للذكرى الحادية والثلاثين ليوم
الأرض، إلى التمركُّز حول عدة قضايا محورية وفي مقدمتها قضية الجماهير العربية
والقرى غير المعترف بها في النقب، وسياسة هدم البيوت العربية ومخططات ترحيل
المواطنين العرب في المدن الساحلية – المختلطة، وتوسيع مناطق نفوذ المدن والقرى
العربية.
ودعت اللجنة إلى تخصيص ساعتين دراسيتين في المدارس العربية في
البلاد حول هذه المناسبة، وتنظيم زيارات تعليمية وتواصل للطلاب العرب إلى منطقة
النقب، وتبني ودعم مُبادرة الحركة الإسلامية بتنظيم "معسكر التواصل الثاني" في
تحت عنوان " النقب ليس وحيداً"، ودعم مُبادرة "لجنة الأربعين للقرى غير المعترف
بها"، بتنظيم زيارات تواصل مع الأهل في النقب، يوم السبت القادم.
وفيما يلي النص الكامل للبيان
"عقدت سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في
إسرائيل اجتماعاً لها، يوم السبت (17-3-2007) في مكاتب اللجنة في الناصرة،
بحضور معظم قيادات الجماهير العربية، بحثت خلاله إحياء الذكرى الحادية
والثلاثين ليوم الأرض الخالد، في الثلاثين من آذار الحالي، حيث افتتح الجلسة
وأدارها رئيس اللجنة المهندس شوقي خطيب، فاستعرض أبرز القضايا والتطورات التي
تحلُُُّ في ظلها هذه الذكرى، كمناسبة وطنية نضالية لا تقف عند حدود إحياء
الذكرى، وكمحطة وحدوية كفاحية في مواجهة مجمل التحديات...
ووجه المجتمعون رسالة تحية ومباركة للشعب الفلسطيني بتشكيل
حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، كخيار وطني استراتيجي في إحدى أهم وأخطر
مُنعطفات القضية الفلسطينية، وطالبوا الحكومة الإسرائيلية بالاعتراف والتعامل
مع الحكومة الفلسطينية إذا كانت "صادقة" في تحقيق السلام العادل.
وطالبت لجنة المتابعة العليا المجتمع الدولي باحترام خيارات
الشعب الفلسطيني وإرادته وحقوقه الوطنية، وكسر الحصار الجائر المفروض على هذا
الشعب في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين...
كما أكدت اللجنة على موقفها الرافض للحفريات الإسرائيلية في
محيط المسجد الأقصى المبارك، وحذرت من تبعات مواصلة المساس بالمسجد الأقصى
وحمَّلتْ الحكومة الإسرائيلية مسؤولية ذلك، بالتـأكيد على عدم أحقية إسرائيل
بالقيام بأي إجراءات في القدس الشرقية بكونها منطقة محتلة ...
ورفضت قيادة الجماهير العربية التصريحات التحريضية والعنصرية
العدائية لمسؤولي المؤسسة الإسرائيلية وأجهزتها الأمنية والمخابراتية، تجاه
المواطنين العرب واعتبارهم خطراً استراتيجياً، وأشارت إلى خطورة تلك التصريحات
والمواقف والدلالات التي تحملها، بما يعكس المنحى الجديد للمؤسسة الإسرائيلية
من خلال شرعنة "العنصرية القومية" وقوننتها، بهدف محاصرة الوجود الوطني
للجماهير العربية الفلسطينية في البلاد ،ورفضت اللجنة التعامل مع المواطنين
العرب بمنظار أمني ومخابراتي ...
كذلك أعلنت اللجنة عن رفضها الحازم والموحَّد محاولات سن قانون
لإخراج الحركة الإسلامية ( بقيادة الشيخ رائد صلاح) ، خارج القانون، واعتبرت
مثل هذه الإجراءات بمثابة نفي جماعي سياسي للجماهير العربية وقياداتها
السياسية.
ودعت اللجنة إلى مواجهة إقامة "محرقة النفايات" قرب قرية عبلين،
لما تشكله من مخاطر بيئية على الإنسان، لا سيما على المواطنين العرب في منطقة
شفاعمرو، في إطار موقف قطري موحَّد وإجراءات عملية مُنظمة بهدف اقتلاع هذه "
المحرقة" التي تبث غازات سامة وقاتلة...
وعبَّرت اللجنة عن خطورة ما وصلت إليه مظاهر العنف والاحتراب
الداخلي في مجتمعنا، حتى باتت تقض مضاجعنا وترهق إمكانياتنا وتُبدد طاقاتنا،
بدلاً من مواجهة التحديات الوجودية الحقيقية، وناشدت الأهل في قرية عرعرة- عارة
إلى إبداء التسامح والتعاون مع لجنة الصلح والالتزام بقراراتها...
وفي سياق البحث في كيفية إحياء ذكرى يوم الأرض، في الثلاثين من
آذار، أكد المجتمعون أن الجماهير العربية تحيي هذه الذكرى بهدف الحفاظ على
الذاكرة الوطنية الجمعية وإحياءً لذكرى الشهداء الأبرار، ولترسيخ دروس وعبر
"يوم الأرض" لدى الأجيال الشابة عبر التأكيد على حيوية النضال في الدفاع عن
الأرض كقيمة مادية أساسية للوجود الوطني، ولتطوير الوعي الفردي والجماعي عبر
الثقافة النضالية والكفاحية لإعطاء معنى لتلك القيمة في مواجهة التحديات وبناء
المستقبل... وعليه فإن هذه المناسبة تعتبر مناسبة وطنية كفاحية لا تقتصر على
مجرَّد إحياء الذكرى، بل تتجدد خلالها الجماهير العربية وتُجدد انطلاق ومواصلة
مسيرتها النضالية، بوحدة وطنية، ترفع خلالها قضاياها ومطالبها ومواقفها...
وأشارت اللجنة إلى أن قوانين وآليات التخطيط والبناء الراهنة
في الدولة تحمل في طياتها مشاريع مصادرات منهجية، مُتنوعة الأشكال والألوان ،
لما تبقى من الأراضي العربية ، وعبر هدم البيوت والترحيل القسري والتطهير
العرقي...
وانطلاقا من جدلية العلاقة بين الوطن والمواطنة، قررت سكرتارية
لجنة المتابعة العليا الخطوط العريضة لكيفية إحياء ذكرى يوم الأرض، على النحو
التالي:-
• التمركُّز حول عدة عناوين وقضايا محورية خلال نشاطات هذه
المناسبة، وفي مقدمتها، قضية الجماهير العربية والقرى غير المعترف بها في
النقب، وسياسة هدم البيوت العربية ومخططات ترحيل المواطنين العرب في المدن
الساحلية – المختلطة، وتوسيع مناطق نفوذ المدن والقرى العربية...
• تخصيص ساعتين دراسيتين في المدارس العربية في البلاد حول هذه
المناسبة، تاريخياً وقيمياً، وحول القضايا التي ترفعها الجماهير العربية
خلالها، وتوزيع مواد إرشادية وتثقيفية ذات مضامين معرفية ووطنية، عبر لجنة
مُتابعة قضايا التعليم العربي، وتنظيم زيارات تعليمية وتواصل للطلاب العرب إلى
منطقة النقب...
• تنظيم المسيرات والمهرجانات المركزية لهذا العام، في يوم
الذكرى نفسها – يوم الجمعة بتاريخ 30-3-2007، في مدينة سخنين عاصمة مثلث يوم
الأرض في البطوف في قلب الجليل، وفي مدينة الطيبة في منطقة المثلث...
• تنظيم نشاط مركزي آخر في المدن الساحلية – المختلطة يوم
السبت بتاريخ 31-3-200، يجري تنظيمه وإقرار تفاصيله بالتنسيق مع ممثلي
الجماهير العربية في هذه المدن...
• تبني ودعم مُبادرة الحركة الإسلامية بتنظيم "معسكر التواصل
الثاني" في منطقة النقب، تحت عنوان " النقب ليس وحيداً"، وذلك يوم السبت بتاريخ
31-3-2007، والذي يشمل إقامة وتنفيذ عشرات المشاريع الحيوية في منطقة النقب عبر
معسكر عمل تطوعي، ودعوة الجماهير العربية للمشاركة الفاعلة في هذا النشاط..
• دعم مُبادرة "لجنة الأربعين للقرى غير المعترف بها"، بتنظيم
زيارات تواصل مع الأهل في النقب، يوم السبت بتاريخ 24-3-2007، والدعوة للمشاركة
في هذه المبادرة...
• الدعوة للمشاركة في المؤتمر السنوي السابع حول قضايا الأرض
والمسكن، والذي ينظمه المركز العربي للتخطيط البديل بالتعاون والتنسيق مع
اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، وذلك يوم الاثنين بتاريخ
26-3-2007 في فندق العين في الناصرة...
• بدء الإعداد لمؤتمر عام للجماهير العربية حول قضايا الأرض،
بما يشمل إجراء دراسات وإصدار كتاب خاص يُشكل مرجعاً وبوصلة في هذا الشأن، وذلك
عشية الذكرى الثانية والثلاثين ليوم الأرض عام 2008.
• دعوة "الجهاز التنفيذي" المنبثق عن لجنة المتابعة
العليا للإشراف على تنفيذ القرارات، واستكمال البرنامج التفصيلي لإحياء ذكرى
يوم الأرض، ولتحمّل المسؤوليات الجماعية في إنجاح تنفيذ القرارات ...". |