العدد  439     الأربعاء 4/4/2007     16 ربيع الأول 1428هـ

مركز أجيك ومنظمة "أشليم" ينظمان مؤتمر "الأهل شركاء" حول الجيل الغض في الوسط العربي في النقب

  نظم معهد النقب أجيك ومنظمة "أشليم" يوم الأربعاء الماضي، مؤتمراً لبحث شؤون الجيل الغض في الوسط العربي في النقب، تحت عنوان "الأهل شركاءً".

  وقال معهد النقب، إن هذا المؤتمر الذي عُقد في حورة بالتعاون مع مجلس حورة المحلي ومنظمة "مشاركة"، كان هدفه تسليط الضوء على قضية مشاركة الأهل في البرامج التي يعدّها مركز أجيك للجيل الغض، مع التأكيد على أهمية دور الأهل في تربية أبنائهم.

  وقال المركز إن البرامج التي يقوم برعايتها، تشمل تأهيل المرشدات والمربيات في مجال الطفولة المبكرة، وتأهيل أمهات ليكنَّ شريكاتٍ في تربية أبنائهن، وإقامة أطر للأم والولد في البلدان المعترف وغير المعترف بها في المجتمع العربي في الجنوب، وإجراء أبحاثٍ تربوية، وإقامة مركز للتأهيل والاستكمال.

  هذا، وشمل برنامج المؤتمر كلماتٍ ومحاضراتٍ من مهنيين في مجال الجيل الغض، وأجريت فيه ورشات عمل للمربيات من أجل إثرائهن.

 

انطباعات من مشروع "الأهل شركاء" في أعين الأهل

الأمهات المرشدات

  بدأنا بالمشروع في "بيت الأم" والطفل بمشاركة مجموعة من الأمهات، حيث تم الإرشاد مرتين في الأسبوع لمدة عشرة أشهر. خلال هذه الفترة قمنا بإعطاء معلومات قيّمة عن الأطفال في مواضيع تتعلق بالطفولة المبكرة، وكنّا تلقينا هذه المعلومات خلال الدورة والاستكمال التي نظّمها مركز أجيك.

  بعد أن اجتزنا هذه المرحلة بنجاح بدأنا بترميم وتجهيز إطار "بيت الأم والطفل" بحيث يتلاءم مع قواعد الأمان من جهة، ومع الاحتياجات المهنية لتطور الطفل من جهة أخرى.

 ثم قمنا بتجنيد الأطفال من القرية ذاتها ومن المناطق المجاورة لها, واليوم نعمل في هذا الإطار، الذي يضم 15 طفلاً وأماً مناوبة، على مدار خمسة أيام في الأسبوع.

  إستفدنا واستفاد الأطفال والمجتمع من هذا المشروع القيم, حتى استطعنا تنظيم وقتنا بين البيت والعمل بشكل مهني للغاية. كما ساهم هذا المشروع في إيجاد دخل شهري ساعدنا في تحسين وضعنا الاقتصادي.

  نشعر اليوم أننا قد كسبنا الكثير من هذا المشروع، ونفتخر بأننا اجتزنا مراحله لنصل إلى هذه المرحلة كمؤهلات لبيت الأم والطفل، هذا بعد أن أمضينا 15 سنة في البيت فقط لتربية أطفالنا وسد احتياجاتهم الأساسية.

ميرفت العقبي وصبرية – قرية القرين مقابل حورة

 

موقف الآباء

  اليوم، وقد حظينا بإطار "بيت الأم والطفل" في قريتنا غير المعترف بها – قرية الددا – من مركز أجيك، وذلك نتيجة نجاح المرشدات في مراحل المشروع, يعمل الإطار لمدة خمسة أيام في الأسبوع مع مرشدتين وأم مناوبة بين الساعات 7:30-12:30, ويضم الإطار 14 طفلاً.

  من ناحيتي كأب، أرى أنه كان هاماً جداً القيام بمشروعٍ كهذا، حيث أتى ليوفر إطاراً لأطفالنا بين الأجيال سنة ونصف إلى ثلاث سنوات، حيث أن العملية التربوية تبدأ من جيل الطفولة المبكرة. كذلك أرى اليوم أن الأهل استوعبوا مدى أهمية أن يتواجد طفلٌ في هذا الجيل في إطارٍ كهذا بالذات، خاصةً أنه إطار استمراري أو مكمِّل للبيت، حيث التصميم في داخل الإطار يشبه ما يوجد لدينا في بيوتنا، مثل الفرشات والطبليات والزينة التراثية، مما يعطي الطفل الشعور بالأمان والطمأنينة نوعاً ما.

  يجد الطفل في هذا الإطار ما لم يجده في البيت نظراً للوضع الاقتصادي الذي يعيشه الأهل، كونهم في قرية غير معترف بها تفتقر للبنية التحتية الأساسية.

  كذلك فإنّ كل عملية الإرشاد والاستكمال التي تحظى بها المرشدات هامة جداً، ويجب ألا تتوقف هذه العملية، لأنه في كل استكمال تستفيد الأمهات ومربيات الأجيال.

سليمان الددا – أحد آباء الأطفال الموجودين في الإطار

 

 

مشروع الأهل شركاء

  نحن نؤمن أن العملية التربوية يجب أن تكون عملية سليمة وصحيحة، لذلك من المهم أن نشرك الأهل في هذه العملية.

   من هنا وُلد نهج "الأهل شركاء"، الذي ينص على عملية دمج الأهل في العملية التربوية، كما ينص على الدمج في بناء المضامين التي تتلاءم مع تاريخ وهوية وموروث الطفل، ومع النظريات العلمية المهنية.

  نحن لا نؤمن أنه يمكن تربية الطفل بمعزِلٍ عن هويته وتاريخه، ولذلك كان إشراك الأهل مركب أساس في هذا النهج لأنه من يحمل الهوية ومن يحمل الانتماء؟.

تم تطبيق هذا النهج في الميدان من خلال المشروع" الأهل شركاء" الذي يتكون من ثلاث مراحل أساسية:

·  تجنيد الأمهات (أمهات من جيل 20-40) في القرى التي تم تحديدها (قرى غير معترف بها)، ومن ثم تمرير دورة خلال الأشهر الثلاثة الأولى.

· بناء مجموعات عمل في الميدان مع الأمهات والأطفال لمدة 10 أشهر.

· بناء وصقل الإطار "بيت الأم والطفل" وبناء برنامج مناوبة للأمهات.

  واليوم نعمل مع 9 أطر، التزم أجيك بفتحها في سنة 2006-2007، وتضم 102 أطفال حازوا على التربية من جيل سنة ونصف إلى 3 سنوات، وهي الشريحة التي تفتقر قرانا غير المعترف بها إلى أطرٍ لرعايتها.

ندى أبو غانم

مركزة مشروع الأهل شركاء – مركز أجيك

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007