|
شقيب السلام تستضيف حفل توزيع منح وزارة التربية على الطلاب
الجامعيين الذين يدرسون المواضيع العلمية والهندسية

من: هاني أبو عواد
نظّمت وزارة التربية أمس الأول الأحد، حفلاً في شقيب السلام،
تم خلاله توزيع منحٍ على طلابٍ من عرب النقب يدرسون المواضيع العلمية في مجالات
العلوم الطبيعية والهندسة في المعاهد العليا.
رئيس المجلس المحلي المضيف الأستاذ سعيد الخرومي تطرق في
حديثه "إلى الأهمية العظمى لتوجه الطلاب إلى الأقسام العلمية في الجامعة وخاصة
العلوم الطبيعية والهندسة"، وأشاد بالتوجه المتنامي للفتيات نحو هذه المواضيع.
كما أثنى على "الدور الكبير الذي تضطلع به الوزارة في هذا المجال"، وأشاد
بالمركز البدوي في جامعة بئر السبع "لرعايته الطلاب والطالبات البدو ومحاولة
توفير الشروط المناسبة لهم وتذليل الصعبات أمامهم".
وفي كلمتها، قالت عميره حاييم مديرة لواء الجنوب في وزارة
التربية "إن مجموعة الطلاب الحاصلين على المنح هي نصف الكأس التي يتغاضى عنها
الكثيرون، إذ أنّ عدد الطلاب البدو يتزايد في الجامعات وفي المواضيع العلمية".
وقالت "إن هذا القطار لم يفت الفتيات اللواتي يتوجهن بقوة نحو هذه المواضيع".
كما بينت الخطوات التي تسلكها وزارة التربية لسدّ النقص في غرف التدريس في
الوسط العربي في الجنوب، ومن جملة ذلك ما تقوم به الوزارة هذا العام حيث سيتم
إتمام 250 غرفة تدريس في النقب وفي الوسط العربي في الجنوب من أصل 1000 غرفة
تُبنى في الدولة كلها. وقالت عميره حاييم "إن الوزارة تحاول إيجاد نوع من
الرابط بين الطلاب الثانويين وبين الجامعات لكي يعتاد هؤلاء الطلبة على جوّ
الجامعات ويقدروا على التخطيط الأمثل لمستقبلهم".
البروفيسور إسماعيل أبو سعد مؤسس المركز البدوي وممثل الجامعة
في الحفل، أثنى على الدكتور محمد الهيب مدير المعارف البدوية في وزارة المعارف
"الذي توجه للمركز البدوي في حينه وحاول الاستعانة بالكوادر الأكاديمية لرفع
مستوى التعليم في الوسط"، مضيفاً "إنّ هذه المنح هي نتيجة لهذا التوجه وهذا
الجهد". وأثنى البروفيسور إسماعيل أبو سعد على المبادرة التي توزع من خلالها
المنح للعام الثالث على التوالي، وطالب بالمزيد من الاستثمار في سلك التربية
والتعليم "لأن فجوة 59 عاماً لا يمكن جسرها في عام أو عامين" مثلما قال. وبعث
البروفيسور أبو سعد تحيةً خاصة للجامعيّ رمضان أبو رجال من شقيب السلام الذي
يشارف على إنهاء اللقب الثاني في الهندسة الذرية متغلباً على كل العقبات
والحواجز التي تواجهه.
مدير المركز البدوي الدكتور رياض إغبارية طالب الوزارة
بالاهتمام بالطالبات اللاتي يدرسن الطب في الخارج ومحاولة توفير طرق دعم من
شأنها سدّ حاجة المجتمع لطبيبات من الوسط العربي في الجنوب. كما طالب برفع مبلغ
المنحة لكي تسهم في سد احتياجات الطالب وأن لا تُحسب هذه المنحة ضمن منح
الجامعة.
الدكتور محمد الهيب مدير المعارف البدوية قال إن هذه المنح
عبارة عن رسالة صريحة لكل للطلاب الذين يدرسون، والطلاب الذين لا يدرسون "بأننا
نريد المزيد من الطلاب الذين يتوجهون لدراسة مواضيع في العلوم الطبيعية
والهندسة". وأثنى على مديرة اللواء "التي تعمل من أجل توفير ميزانيات للوسط
البدوي". وتطرق د. محمد الهيب في كلمته إلى الفجوة الكبيرة بين الطالب العربي
والطالب اليهودي "التي تتمثل في معدلات البسيخومتري، إذ يفوق تحصيل الطالب
اليهودي الطالب العربي بمعدل يزيد عن 100 نقطة، وذلك لكونهم لا يحظون بالرعاية
الكافية في المدارس الثانوية" وطالب الجميع العمل من أجل محاولة سد الفجوة
وتطوير التعليم العربي.
هذا، وتم في ختام الحفل توزيع المنح، إذ قام المتحدثون أعلاه
بالإضافة إلى مفتشة لواء الجنوب بتسليم الطلاب المنح التي قاربت قيمتها
الإجمالية مائة ألف شيكل.
يُشار أنه عرف الاحتفال الأستاذ سليمان العمور مفتش المنطقة،
فيما شارك في الاحتفال عدد من المفتشين ومديري المدارس من المنطقة، والمسئولين
في المركز البدوي.
|