العدد  441     الثلاثاء 17/4/2007     29 ربيع الأول 1428هـ

أهله يعيشون في قطر: الأسير إياد أبو هاشم يقبع في سجن نفحة للسنة العاشرة – والزيارات تكاد تكون معدومة

  يقبع الأسير إياد محمود سليم أبو هاشم من غزة، في سجن نفحة الصحراوي منذ عشرة أعوام.

   وتتمحور معاناة إياد، البالغ من العمر 30 عاماً، في أن أسرته جميعها تعيش في قطر مسقط رأسه. ولم تتمكن والدته من زيارته خلال الأعوام العشرة الماضية إلا مرتين عندما استطاعت بصعوبة بالغة القدوم لزيارة أهلها في غزة.

  إياد، الذي لا يحمل بطاقة هوية فلسطينية كان قد حضر من قطر إلى غزة للدراسة في جامعة الأزهر بكلية التجارة بعد حصوله على تأشيرة زيارة، وآثر البقاء في فلسطين رغم انتهاء الفترة المحددة معه في جواز سفره.

  وفي غزة أعلن إياد ولاءه لحركة الجهاد الإسلامي، واختار الجماعة الإسلامية لتكون إطاره الطلابي والنقابي. قام إياد بطعن جندي على معبر رفح فأصابه، وتمكن الجنود من السيطرة عليه وتكبيله ثم نقل الى أقبية التحقيق، قبل أن تصدر المحكمة العسكرية حكمها عليه بسجنه 22 عاماً.

  قضى إياد ثلاث سنين دون أن يُسمح لأحد بزيارته إلا عندما حضرت والدته من قطر في أيلول من العام 2000. ثم انقضت كل هذه الأعوام عليه دون زيارة أحد. 

  وقد رفضت إدارة السجن بشكل قاطع زيارة إياد من قبل أبناء عمومته، وسمحت لعمته لمرة واحدة فقط بزيارته، ثم تشددت في منعها رغم أنها قريبته الوحيدة من الدرجة الأولى وهي التي يُسمح لها بزيارته حسب لوائح إدارة السجن. ويشار هنا أنّ عمته الآن ممنوعة لأسباب أمنية من زيارته، ذلك لأنها والدة محمد عبد الرحيم أبو هاشم منفذ عملية الانتقام الأولى لاغتيال الدكتور فتحي الشقاقي.

من جنين إلى رفح

 بقلبها الكبير تحتضن السيدة رجاء الغول "أم قيس" من جنين مديرة مشكاة الأسير قضايا الأسرى في الضفة الغربية، ولكن قصة إياد جعلتها تخرج عن المألوف ليمتد عطاؤها إلى أسرى غزة أيضاً. تقول: "عندما علمت بشأن إياد ترك في قلبي جرحاً غائراً، وشعرتُ أنه ابني، وأن من واجبي أن أخفف عليه ما يعاني". وتضيف: "طبعاً لا يمكنني زيارته، ولو أنني أتمنى هذا، ولكني اتصلت بمحامي "رسالة الحقوق" الذي نجح في زيارته مشكوراً وقدم لنا تقريراً عن وضعه الصحي والنفسي".

  وتضيف: "نقل المحامي صورة لحالة إياد الذي يقاسي الوحدة والقهر والحرمان خلف القضبان الصهيونية، ويعاني وضعاً نفسياً صعباً للغاية. دون أن يشعر به أحد"، وكانت زيارة المحامي له كما يقول هبة من الله هبطت عليه من السماء وعبر عن شكره وامتنانه للسيدة أم قيس رغم أنه لا يعرفها.

  محامي مركز "رسالة الحقوق" نقل أيضاً صورةً عن  الممارسات التي تتعمد إدارة السجن صبها فوق رأس إياد، ومن بينها حرمانه من إجراء مكالماتٍ هاتفية، علماً أنه من حق كل أسير إجراء مكالمة هاتفية واحدة كل ستة أشهر، ولكن الحال يختلف عند إياد الذي يماطل سجانوه حتى في السماح له بمحادثة أهله في قطر عبر الهاتف، لتمتد الفترة الزمنية لعامٍ أو أكثر.

  وعبرت السيدة رجاء الغول عن استيائها من مأساوية وضع إياد، مؤكدةً أنها لن تتخلى عنه، وأن زيارته من قبل المحامين في "رسالة الحقوق" سيتم تنسيقها حتى تغدو طقساً شهرياً أو متوالياً بدون انقطاع، مشدِّدةً في الوقت نفسه على المطالبة بتحسين الظروف المعيشية واليومية للأسير إياد أبو هاشم.

تقرير من مركز "رسالة الحقوق" بتصرّف

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007