العدد  442     الثلاثاء 1/5/2007     14 ربيع الثاني 1428 هـ

لن ننساك

  كان لا بد من كلمة تقال في الذكرى السادسة لرحيل الأخ الأستاذ سليمان سعيد الزبارقة, وإنني أؤمن أن عمر الإنسان لا يقاس بالسنين التي عاشها وإنما كيف عاشها؟ وماذا ترك خلفه؟ فهناك الملايين من الناس الذين عاشوا وماتوا على مر التاريخ ولم نسمع بهم ولم نعرف عنهم شيئاً، ولكننا نسمع ونقرأ عن ابن خلدون والمتنبي وطه حسين وغيرهم ممن تركوا آثاراً باقية لا تمحى عبر الزمن.

 ست سنين مضت.. غاب الجسد وبقيت روحك تعشش فينا, ما غبت عنا يوماً ولن تغيب، وأنت كما أنت لم تهدأ حتى بعد موتك, رحلت ولكن تلاميذك ما رحلوا، ومدرستك ما زالت تخرِّج الإبطال يسطرون تاريخ بطل علَّمهم كيف يحبون العلم والوطن وعمل الخير والمثابرة, نذروا أنفسهم أن يكونوا مثلك, وقام أحباؤك وأهلك في نقبك الحبيب بإقامة مركز على اسمك, يدعى مركز أبو السعيد التعليمي, تقوم على إدارته جمعية الواحة في النقب برئاسة الشيخ سليمان أبو حميد، حيث تُدرس في هذا المركز عدة مواضيع، منها تحفيظ القران الكريم, وكيفية استعمال الحاسوب, واللغة الانجليزية والرياضيات، مجاناً لروحك الطاهرة.

  كان الأخ أبو السعيد كالنبع الفياض يتقدم دون تردد, إنساناً متجدداً يفتش وينقِّب دائماً في أحدث المصادر العلمية, دائماً نراه يتأبط الكتب المختلفة الغزيرة والمفيدة، ويقدم المشورة والمساعدة لكل شخص يتوجه إليه, يصغي ويفكر ويحلل, يناقش نقاشاً بناءً هادئاً ووديعاً ومفيداً, أقواله شائقة, عباراته جذابة مسكوبة في قالب الثقة والاحترام والمعرفة, شارك الناس فكان اجتماعياً ثاقباً يفرح لفرح الآخرين ويحزن لحزنهم, تاريخه مشرق وحياته كانت عريضة مليئة بالانجازات العلمية والإنسانية والاجتماعية.

حقاً لقد سطع نجم أبو السعيد رغم قصر عمره, فكان نبعاً فياضاً متدفقاً يرشف منه طلبة العلم ويهتدي بنبراسه محبو المعرفة.

من ألمي وحزني أقول لك:

سنذكرك يا أبا السعيد        يا شمعة المهتدين

يا نوراً يضيء دروبنا        ودروب كل من عرفوك

سنذكرك يا بهجة الفؤاد         فروحك تنبض فينا

حفرت اسمك في القلوب      وفي سجل الخالدين

ستبقى روحك معنا           إلى الأمجاد تنادينا

فحتى روحك بقيت        شراب العز تسقينا

وخذ منا مواثيقاً            على دربك ماضونا 

  إن كلمتنا في هذه الذكرى هي كلمة ولاء ووفاء وحب وإخلاص للأخ الأستاذ سليمان سعيد الزبارقة (أبو السعيد) تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.

أخوك حسين سعيد الزبارقة

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007