العدد  443     الثلاثاء 8/5/2007     21 ربيع الثاني 1428 هـ

مربو المواشي يتظاهرون أمام مقر وزارة الزراعة في بيت دجن

  نظّم المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، ولجنة مربي المواشي المنبثقة عنه، بالتعاون وبمشاركة عشرات مربي المواشي في النقب، مظاهرةً يوم الخميس الماضي أمام مقر وزارة الزراعة في بيت دجن، ضد سياسة الحكومة تجاه مربي المواشي العرب في النقب.

  وطالب المتظاهرون بتحسين الشروط المتاحة أمام مربي المواشي ليرعوا أغنامهم في النقب، في ظل التضييق في المساحات المتاحة، وباعتبار أن هذا الفرع هو مصدر الرزق الرئيس لآلاف العائلات العربية في النقب.

  كما طالب المتظاهرون بمساواتهم بمربي المواشي اليهود من حيث الحقوق والأراضي المخصصة لرعي المواشي، وتمديد فترة الرعي في المساحات المعدة لرعي المواشي وفق الحاجة، وإشراك أصحاب المواشي في تقسيم الأراضي الرعوية. كما أعربوا عن احتجاجهم على العراقيل التي توضع أمام تسويق المواشي في النقب، ونقلها المنوط بتصاريح لا تتلاءم مع ظروفهم وواقعهم الجغرافي، واحتجاجاً على ما أسموه "سياسة الحد من انتشار تربية المواشي التي تمارسها السلطات".

  وكان شارك في المظاهرة، إضافةً إلى جمهورٍ من مربي المواشي من عرب النقب، أعضاء كنيست وشخصيات اعتبارية. وتحدث في فقرة الخطابات التي أدارها عطوة أبو فريح المدير العام للمجلس الإقليمي، حسين الرفايعه رئيس المجلس الإقليمي الذي سرد مطالب مربي المواشي، وبين أن نحو ربع عرب النقب يعتاشون من فرع تربية المواشي، وأن المؤسسة الإسرائيلية تتجاهل هؤلاء الناس الذين يملكون ما يزيد عن 30 % من الثروة الحيوانية في البلاد، بينما تخصص مراع لليهود وتمنح اليهود التسهيلات اللازمة، رغم البطالة المتفشية لدى عرب النقب، والإحصاءات التي تشير إلى أن 80% من الأطفال البدو تحت خط الفقر.

  وفي كلمته، دعا عضو الكنيست د. دوف حنين الحكومة إلى الاعتراف بالمواطنين العرب في النقب كمواطنين متساوين، وتوفير الحقوق الأساسية التي يستحقونها وعلى رأسها الحق بالمياه، وأكد على أهمية أن يتم إشراك ممثلي المواطنين العرب في النقب في اتخاذ القرارات التي تهمهم وعدم إملاء الشروط عليهم كما لو أنهم تحت الحكم العسكري. ودعا د. حنين وزارة الزراعة إلى دعم مربي المواشي بدلاً من التضييق عليهم، مشيراً إلى أن آلاف المواطنين العرب لا يحصلون على ما يحصل عليه مزارعٌ يهودي واحد، من تخصيص مساحاتٍ شاسعة.

  وفي كلمته حيّا عضو الكنيست عباس زكور "أهالي النقب الذين عرفناهم دائماً بالإصرار والثبات على حقهم، ولذلك نجدكم اليوم أيضا قد أتيتم للمطالبة بحقكم بالعيش الكريم، بكسب لقمة العيش بعزة وكرامة، وعدم التضييق عليكم حتى في مراعي أغنامكم. حقكم الأساس والطبيعي برعاية أغنامكم على أراضيكم، كما يسمحون للمواطنين اليهود بأكثر مما يعطونكم". وأضاف: "أنا بدوري سأحمل هذه القضية بشكل شخصي أمام وزير الزراعة وعبر الإمكانيات المتاحة أمامنا في الكنيست، من أجل المطالبة بحقكم هذا وتحصيله إن شاء الله".

  كما تحدث إبراهيم الأطرش رئيس لجنة مربي المواشي في النقب مستعرضاً أهمية المظاهرة من أجل حل القضايا العالقة في قضايا المراعي والثروة الحيوانية لدى العرب.

  كما تحدث محمد أبو فريحه، وهو أحد مربي المواشي، مبيناً أهمية المطالب، والعمل المستمر من أجل نيل الحقوق، داعياً إلى العمل لتطوير تربية المواشي والاستفادة منها بشكل أفضل.

  ويشار هنا أنه تم على هامش المظاهرة، عقد جلسة بين المديرة العامة لوزارة الزراعة يعيل شلتئيلي مع مجموعة من المتظاهرين شارك فيها رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها حسين الرفايعه، طرح خلالها مندوبو الأهالي أمامها مطالبهم التي تمثلت في فتح الأسواق فوراً لبيع المواشي، وإلغاء تصاريح التنقل في منطقة النقب، وفتح مكاتب وزارة الزراعة طيلة أيام الأسبوع ليتسنى لأصحاب المواشي تلقي الخدمات دون عناء الانتظار، وتخصيص مياه للمزارعين العرب بسعر خاص بالزراعة، وحل مشكلة المراعي فوراً، والاعتراف بلجنة مربي المواشي كممثلة لهم أمام الوزارة.

  وقال حسين الرفايعه معقباً: "إن تنظيم هذه المظاهرة الناجحة، والجلسة مع المديرة العامة للوزارة، والاستماع إلى مطالبنا، يُعد إنجازاً حقيقياً. نحن في المجلس الإقليمي لن نقبل أن يستمر الوضع على ما هو عليه، وإلا سنصعد من إجراءات المرافعة وسننظم مظاهرة ضخمة أمام الكنيست مع قطعان المواشي".

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007