|
خاطرة
بقلم الأستاذ خالد الزيادنة*

قد يكون الانطباع العام والسائد أن العمل في جهاز التربية
والتعليم من أيسر مجالات العمل وأسهلها, ولكن الحقيقة غير ذلك، وخاصة للعاملين
في هذا المجال ذوي الضمائر الحية.
إختلاف الأفكار والعادات والتقاليد، القديمة منها والحديثة,
الأصيلة منها والدخيلة, أثقل الحمل على كاهل العاملين في هذا المجال. مظاهرٌ
كثيرة وأنماط سلوك مختلفة لم تكن مقبولة أصبحت - للأسف - أصلاً ثابتاً ينعت من
لا يتناسق معها بالشذوذ والتخلف والرجعية.
حالة من البلبلة وعدم الدراية تعتري بعض أهالينا ومعلمينا.
ترى هل ما نراه في مدارسنا, شوارعنا وأسواقنا هو الصواب؟!! وهل نحن على خطأ من
أمرنا؟!
الحقيقة أن قول الحق -في بعض الأحيان- قد يجلب للقائل المتاعب
التي هو في غنى عنها؛ ولكن ما العمل؟ إذا كان الفرد منا واقفاً على ثغرة من هذا
المجتمع سيسأل عنها يوم القيامة.
ألوان وأنواع الألبسة, التفوهات الكلامية والكتابات على
الجدران, أنماط السلوك الدخيلة, وغيرها الكثير هي مؤشرات تدلّ على متانة أو
هشاشة هذا المجتمع، ولكل منا أعين ينظر من خلالها؛ وعقول تحلل ما تراه أعيننا
وتشعر به حواسنا والتي من خلالها يستطيع أن يدرك إلى أين يسير...
في هذا الخضم نعمل نحن, ووفق هذه الخلفيات نتحرك، فهل بعد ذلك
كله يبقى شك في أن عملنا ليس هيناً؟. الحقيقة أن كل هذه الصور لا تثني من
عزائمنا ولا تردنا عمّا نحن سائرون إليه. إنما ذكرنا ما قد يؤثر في من غفل
وينبه من تباطأ واستهان في أبعاد هذه المظاهر السلبية التي تحطم كل جميل في
مجتمعنا الطيب..
وأخيراً أختم بقول الشاعر:
وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا
* مدير مدرسة النور الشاملة في رهط |