|
لجنة العمال في بلدية رهط تنوي التوجّه للقضاء من أجل إلغاء
خطّة فصل 55 من العاملات في الروضات ومركز ذوي الاحتياجات الخاصة
قالت لجنة العمال في بلدية رهط إنها ستتوجّه بالتعاون مع
نقابة العمال العامة "الهستدروت" إلى القضاء، من أجل عدم تمكين بلدية رهط فصل
42 من مساعدات المربيات في روضات الجيل الغضّ، و13 موظفة في مركزٍ لذوي
الاحتياجات الخاصة في المدينة.
وقال علي الدبسان رئيس اللجنة إنه تم يوم الأربعاء الماضي عقد
جلسةٍ، بطلبٍ من لجنة العمال، بمشاركة اللجنة والهستدروت وإدارة البلدية، تم
خلالها مناقشة الخطوة التي تنوي الإدارة اتخاذها، لكن الجلسة انتهت دون اتفاق،
بعد مناقشاتٍ حادّة بين لجنة العمال وممثلي الهستدروت من جهة الذين دافعوا عن
العمال، وبين إدارة البلدية من جهة أخرى.
وقال علي الدبسان إن البلدية تنوي فصل مساعدات المربيات
اللاتي يعملن في روضاتٍ في بيوتٍ مستأجرة، لكن المعلمات في نفس الروضات لم يتم
فصلهن مما يعني أن الروضات قد تستمر بالعمل!. وأضاف إن الجمعيات في رهط اجتهدت
وحصلت على تصاريح استثنائية للمباني التي استأجرتها، ولو أن البلدية بذلت نفس
الجهد من أجل الحصول على هذه التصاريح لما كانت هناك حاجة لفصل الموظفات، مع
العلم أن بإمكان البلدية الحصول على تصاريح استثنائية لتشغيل الروضات بصورةٍ
أسهل من تلك التي تحتاجها الجمعيات.
وأضاف إن هذه القضية لها جانبٌ إنساني واجتماعي أيضاً، حيث أن
العديد من أصحاب البيوت المستأجرة يشغِّلون مساعدة مربية من نفس البيت،
وبالتالي فإنّه إذا تم إغلاق الروضات فإنهم قد يخسرون تأجير الروضة ويخسرون
توظيف إحدى بنات الأسرة، وبالتالي تصبح الخسارة مضاعفة، في ظلّ الوضع الاقتصادي
الصعب الذي تعاني منه رهط.
واستطرد رئيس لجنة العمال في البلدية يقول: لقد بدأت بعض
الجمعيات في رهط بالتوجه إلى أصحاب البيوت المستأجرة التي تعمل فيها روضات
البلدية، وبدأوا يفاوضون أصحاب البيوت، من أجل فتح روضاتٍ فيها في العام
الدراسي المقبل، مما قد يثير التساؤل بأن هذه الروضات قد تعمل في العام المقبل
من قبل الجمعيات!. وقال: أدعو أصحاب البيوت أن يتوجهوا إلى لجنة التخطيط
والبناء لكي تحصل الروضات على تصاريح رسمية من أجل تشغيلها، ولكي يكون بالإمكان
مواصلة تشغيل الروضات بنفس الطواقم الحالية.
وحول فصل الموظفات من مركز ذوي الاحتياجات الخاصة الذي تنوي
البلدية إغلاقه في الثلاثين من هذا الشهر، قال علي الدبسان رئيس لجنة العمال إن
البلدية أرادت خصخصة المركز لكنتها فشلت في هذه الخصخصة، وبالتالي فإن فصل
الموظفات ليس له مبرر واضح ومنطقي.
ويشار هنا أن المركز الذي يعمل في حارة 22 في المدينة يعمل في
ساعات ما بعد الظهر ويخدم قرابة 65 من ذوي الاحتياجات الخاصة.
موقف البلدية
هذا، ويُستدلّ من رسالة وجّهها رئيس البلدية في الرابع
والعشرين من الشهر الماضي ماهيّة المبررات التي تعتمد عليها البلدية في هذا
الأمر، وهي:
1- قلة
عدد الأطفال في روضات الأطفال غير الإلزامية، مما أدى إلى عجز في الميزانية
الجارية في البلدية.
2- عدم
وجود تراخيص للاستخدام الاستثنائي وتراخيص البناء تتيح تشغيل روضات في مبانٍ
سكنية.
3-
بلاغ من وزارة الرفاه أنها تتوقف عن تمويل المركز اليومي في
رهط.
من جانبه أكد الناطق باسم بلدية رهط في ردّه على استجوابٍ
بهذا الخصوص: "بالنسبة لمساعدات المربيات والموظفات في مركز ذوي الاحتياجات
الخاصة, فهذه القضية معروفة وواضحة للجميع, وأيضاً لمساعدات المربيات. ومن هنا
فإن الروضة التي لا يوجد فيها عددٌ كافٍ من الطلاب يتم إغلاقها". وأضاف في
ردّه: "بالنسبة للموظفات في مركز ذوي الاحتياجات الخاصة, فإن وزارة الرفاه تريد
خصخصة مثل هذه المراكز, وستوكل الوزارة إدارة هذه المراكز لجهات خاصة خاضعة
لوزارة الرفاه, ومن هنا جاء إنهاء عمل الموظفات".
وقال: "أما بالنسبة لتصاريح استثنائية للروضات المستأجرة في
البيوت, فهذا لا يتعلق ببلدية رهط, الأمر متعلق بأصحاب البيوت أنفسهم. البلدية
طالبتهم مراراً وتكراراً وفق توصيات المستشار القضائي للحكومة والذي اشترط على
أن جميع الروضات التي يتم استئجارها في بيوت السكن أن تكون لها تراخيص خاصة
واستثنائية, وأن تفي بكل المواصفات من ناحية الوقاية والأمان والسلامة لتشغيل
روضات أطفال, وفي حالة عدم توفر التراخيص اللازمة فلا يمكن لأي شخص أن يأخذ
المسؤولية على نفسه. ومن هنا فإن البلدية تعكف في هذه الأيام بالتوجه لمحكمة
العدل العليا لإجبار وزارة التربية ببناء نحو 60 روضة أطفال, في بنايات ثابثة
ولتوفير أبنية آمنة لأطفالنا. أما بالنسبة لقضية الجمعيات فهنالك بعض من
الروضات التي تملكها هذه الجمعيات, لا يوجد لها تصاريح لأنها لا تفي بالمواصفات
المطلوبة, ولكن كل ولي أمر هو المسؤول في هذه الحالة عن سلامة طفله في حال حدوث
أي كارثة أو أي حادث آخر, من هنا على كل ولي أمر أن يتفحص ذلك جيداً". |