|
خاطرة من معلم..
بقلم:
الأستاذ كمال علي حسان

رأيتها تتلاشى بين خيوط الواقع، مبتسمةً ضاحكةً، بل
أكثر من ذلك. رأيتها صاحبةَ طموحٍ متفائلةً قانعةً في ذاتها وعلى نفسها، تحتضن
الكل بين أكناف مروءتها الزكية والذكية رائحتها.
رأيتها تتدحرج بين الناس، صابرةً متأنيةً رقيقةً
ورفيقةً لكلّ من أهابت فيه نفسه لحب الإنسانية ولم ينسَ رسالته الأساسية في
مساعدة كل منا الآخر في ما هو خيرٌ للجميع.
بل رأيتها صاخبةً متألمةً، تهتف بصوتٍ خافتٍ مستجدٍ، قانعٍ بأن الرسالة لم تصل
بعد، ورغم ذلك تجاهد أنفاسها الأخيرة من أجل غدٍ أفضل تسوده روحٌ متجسدةٌ في كل
ذات، تسعى ويسعى لها حاملوها إلى شوقٍ جديدٍ مشرقٍ ومشرِّف، فيه حبٌّ نتقاسمه
جميعاً.
الآن قد تعلمت كم كانت مهمتهم صعبة؟
إن أولئك الذين اختاروا الحوار الصريح للوصول إليها
قد نجحوا قليلاً، حيث حاوروها وأذابوا قيوداً عديدة كانت حولها، ولكنهم فشلوا
في إدراك هدفهم في الوصول إليها.
بعدها ظهر بيانٌ واضح مفاده أن الطريق إليها بسيط
وفي متناول أيادي الجميع, قالوا ما هو وما هي؟؟؟
قال: هو الصدق، وهي السعادة. |