|
صيفٌ حار.. ولباس شفاف..
بقلم: سالم يوسف أبو ربيعه
أبدأ كلمتي بحديثٍ للرسول صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أهل
النار لم أرهما، قومٌ معهم سياطٌ كأذناب البقر، يضربون بها الناس، ونساء كاسيات
عاريات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها،
وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا".
فكونهن كاسيات عاريات، لأن الثياب عليهن، مع هذا فهن "عاريات"
لأن ثيابهن لا تؤدي وظيفة الستر، لرقتها وشفافيتها، فتصف ما تحتها، كأكثر ملابس
النساء في هذا العصر.
عندما يُقبل الصيف، تكثر فيه الانحرافات والبعد عن الدين، من
لباسٍ ورحلات تُفسد الخلق، وتهدف إلى تمتيع البصر، ومنكرات في الأفراح وغير ذلك
الكثير.
وبالإضافة إلى أن معظم الفتيات يخرجن أمام أعين والديهن
باللباس غير الشرعي، الذي لا يأمر به الله ولا الرسول صلى الله عليه وسلّم،
كالبنطالون والقميص، ففي فصل الصيف يصل الحدّ إلى أبعد من ذلك، فالكل يرى
الفتيات والنساء في الأماكن العامة يلبسن القميص (نصف كم) أو الفلينة التي لا
تعتبر لباس الفتاة المؤمنة، ويلبسن الألبسة الشفافة غير الساترة وغير الشرعية.
أقول للاخوة والأخوات، يا من تخافون الله، وتقرأون القرآن، لم
نجد أي آية تأمر بلبس البنطالون والقميص واللباس الشفاف، بل نجد في سورة
الأحزاب أن الله يأمر النبي صلى الله عليه وسلّم ويأمرنا كذلك نحن المؤمنين "يا
أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ ذلك
أدنى أن يُعرفن فلا يؤذين".
فاللباس الواجب على الفتاة الالتزام به، هو الجلباب وليس غير
ذلك، ومن لم يعمل بالقرآن ويجعله له منهاجاً ودستور حياة فقد كفر.
والأدهى من ذلك أن بعض الفتيات اللاتي يلبسن الألبسة المخزية،
يدعين أنهن يقمن بالفرائض الدينية والصلاة والصوم وغير ذلك، ونجد أن والديهن
يقومون بالفرائض الدينية، ولئن وجّهتَ إليهم سؤالاً يقولون إن الإيمان في
القلب!. فلهؤلاء أقول "إن الإيمان ما وقر في القلب وصدّقه العمل"، فالله فرض
علينا الصلاة والصيام والزكاة والحج، فهل يعني أن نترك ما أمرنا الله به ونقول:
الإيمان في القلب؟!. فلا وألف لا، فإذا كنا مؤمنين حقاً علينا تصديق ما نقول
بالعمل والالتزام بكتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلّم. فهؤلاء حتى لو
قاموا بجميع الفرائض لا تُقبل لأنهم يرون المنكر في بيوتهم ولا يغيرونه، وقد
يكونون من الأخسرين أعمالاً. يقول تعالى في سورة الكف "هل أنبئكم بالأخسرين
أعمالا؟ الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يُحسنون صنعاً".
إذا أردنا الإصلاح علينا التغيير في بيوتنا ثم التوسع إلى
المجتمع ومراقبة الأبناء والبنات في جميع الأمور، وحتى لدى مشاهدة التلفاز،
والاتصال بالأجهزة الخليوية. علينا الإكثر من تلاوة القرآن، وأن نلتزم بالقرآن
وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، حتى نفوز بالجنة، ونشرب من حوضه يوم القيامة.
|