|
إن أكرمكم عند الله أتقاكم..
بقلم: مسلم الحمامده
يرى الإنسانُ اليومَ اختلاف كبيراً بين الواقع وبين المنشود،
بين حالنا وبين ما هو مطلوبٌ منا، بين واقعنا المؤلم وبين كوننا خيرُ أمة
أُخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.
فأين الأمر بالمعروف؟ وأين الأمانة بيننا؟ أين الصدق
والإخلاص؟. كثيرٌ من هذه الأوصاف فقدناها، وصرنا نرى في قرانا ومدننا المظاهر
التي تتنافى مع عاداتنا.
عندما نرى في بلداننا العربية التخريب والاعتداء على
الممتلكات العامة، مثل أضواء الشوارع وألعاب الأطفال والأشجار، ونرى وضع
النظافة، نعرف أنها ليست من أخلاقنا.
لقد أصبح الإنسان يخجل من كون هذه المظاهر هي من نصيب بلداننا
العربية فقط، أما عندما يسبنا الغير فإننا نغضب ونحتجّ
بدل أن نعترف بأن العيب فينا وأن علينا أن نحاول تغيير هذه المظاهر، وأن نحسن
تربية أبنائنا، وأن نكون مسئولين عن أعمالنا التي نرتكبها.
أناشد الجميع أن يهتموا بنظافة البلد، والاهتمام بالمصالح
العامة، والمحافظة عليها، حتى نكون مثالاً لسائر الأمم. علينا أن نعلِّم
أبناءنا المحافظة على البلد وعلى الممتلكات التي تخص الجميع، وعلى المدارس،
فالشارع هو هويتنا، وبلدنا ومدرستنا هي بيتنا. |