|
أم بريص – زاوية ساخرة
مبروك ...... جفال لقي عروس لقطه
كنت بحَظّر لصلاة الجمعة، وفجأة سمعت أبو جفال بينادي: وينك أبو
منيزل؟ أنا هنيّه أبو جفال، أدخل. لما دخل وانو أبو جفال مزبط حاله على سنجة
عشرة (زي ما بيقولوا البدو) لابس جلبية الأصيل ومنديل ملَكي، وعقال مرعز زي
عقال الملك وفوقيه الجوخ.
- والله مزبط حالك على السنّة للصلاة!
- صلاة إيش؟ يا لاقي خير اليوم في سفر.
- سفر خير إن شاء الله؟
- ودّك تمشي معاي نخطب اليوم للولد جفال.
- ماشي.. بس فهمني من وين؟ بنت مين؟ ساكنة وين؟
- يا رجل، من عيلة معروفه مريّشين وحالتهم فول لوكسسس.
- يا راجل قلي من وين؟ من عيلة المكتوم؟
- لا يا راجل.. عيلة أبو طنوز.. إنت بتعرفهم.
- يا أبو منيزل هيذي عيلة على الله، بناتهم على الدقة ونص (الله
يستر على بنات الحلال) لابسات جينس ديزل (مش بنزين) وكل ألوان طمبور على بوازهن،
وبلفونات ليل نهار، يا أبو جفال يا حبيبي بنات الحلال كثار، عندك عائلة أبو
محمد بناته لابسات شرعي..
قاطعنيه بزعاق: لحدّ هنيّه! أبو منيزل!، إنت ودك تجيب لينا شيخة
في الدار؟ ما هو مزهقينا مشايخ البلد، يعني زي اللي بيحط الفار في عبه؟
- يا بقبق عيني يا أبو جفال، هذا ثوب ما هو من ثوابنا، بتتعب
حبيبي، ودهي كل يوم رحلة، وكل كم يوم شم نسيم، ويوم كريسمس، ويوم بوريم.. خليك
على الأرض.
- يا خوي ما هو جفال على الموضة "كوتسيم" وميرس وبيلفون ودي بي
دي محمول، يعني موظنجي.
وبعدين ما في مهر عندهم، حمِّل وقول يا باسط.
- طيب أبو جفال.. أروح منشان خاطرك.
ركبنا وتوكلنا ع الله، ودخلنا على عيلة أبو طنوز، عايشين في
كنوز، الخبز مخبوز، والمية في الكوز، وكلامهم ظرب على البوز.
ويا أبو الدوب كرّمونا بقرنين موز، وتقدمنا قلنا إيش الطلبات؟.
قالوا: مهر يوك (بالتركي) إكسي وصيّغ وامشي.. بس في أكم طلب
صغار.
قلنا: وإيش هم؟؟
- بدنا حنّه يوم الثلاثا، ويوم الاربعا حفلة تطليق العزوبية،
وحفلة عائلية يوم الخميس، وكوافير قبل الزفه وبديكور ومنيكور، ولا تنسى
المفرقعات بدنا نشهر العرس، وليموزينا تشيل العروس، والشبكة على المرينا تتصور،
والعصمة في ايدها يعني فول ديموقراطية مو هاف ديموقراطية.
- ظل شي أبو طنوز؟؟؟؟
- آه.. شي بسيط: ثلاث أيام تركيا.
- لا خليهن شهر عسل في أوروبا، إنت إيش خسران؟!! لا.. طلبات
بسيطة، الله يرحم أايام العجوز.
فكرت في أبو جفال وإلا هو زي ما تكب عليه شيد أبيض ثلجي، وكاد
العقال يطيح من على رأسه.
- ها أبو جفال، إيش رأيك لو نشرد؟ الشراد ثلثين المراجل.. قبل
ما يعملوا جلبيتك شورطس والا يعملوا منديلك طقية زي طاقية علوش.
- طيب يا معازيب، احنا بس بدنا نشاور أم جفال.
وما كاد نخرج من ولاية أبو طنوز الا واحنا كابسين على الديرة...
ومن شاف سويلمه في سوق الغزل (مثل بدوي).
- يا أبو جفال خلي جفال يصير راهب أحسن من البهدلة هيذي.
- والله إنك صادق أبو منيزل.
لُطفاً يا أصحاب الأفراح
مع حلول موسم الأفراح والليالي الملاح، ننبّه إخواننا المفرّحين
إلى عدم التبذير في الطعام لأنه نُصّه بروح للكبّ ... وإن احترام المعازيم ليس
بكثرة الطعام وكثرة اللحم على الصحون. وعلينا أن ننسى المقولة السلبية: "والله
في فرح أبو فلان كل زلمتين على قَطْبَة".
أمّا موضوع التكْليتان والطّخ نتركه للعاقلين من القوم لأنه
حِفيَت لساناتنا واحنا بنكتب وما حدّ سامِع.
تنبيهات إلى المفرّحين وجيرانهم
1. يا أصحاب العرس إذا أخذتم صحون أو مخدّات رجّعوهن لأصحابهن.
2. على كل مخدة أو كل صحن مكتوب اسم صاحبها ومش ترجّعوا مخدّة
أم جفّال بدل صحن أم مفظي!
3. على العريس أن يسلّم على الضيوف قبل العشاء، لأنهم إذا
عانقوه بعد العشاء اختلط الزّفر مع عطر العريس مما يتسبّب في نتائج لا تُحمد
عُقباها.
4. زبّطوا صحون الزلام قبل ما تاخذوهن كمان مرّة للنسوان!
5. لا تنسوا الظعوف، وعاملوهم زي الزلام، مش كل ألف عيّل على
قطبة، لأنهم رجالات الغد والمستقبل. |