|
المركز العربي للتخطيط البديل يعكف على إعداد مخططات لثماني قرى
غير معترف بها من بينها سعوة والددا
ضمن مشروع "حقوق التخطيط"، يقوم المركز العربي للتخطيط البديل
بإعداد مخططات لثماني قرى عربية غير معترف بها في النقب.
ويعكف العاملون في المركز العربي على إعداد خرائط أساسية لهذه
القرى من أجل تقديمها لدوائر التخطيط المعنية، بغية انتزاع الاعتراف بهذه القرى
من جهة، وإزاحة شبح الهدم والترحيل اللذين لا زالا يجثمان على صدور الأهالي من
جهةٍ أخرى.
وقام مخططو المركز مؤخراً، بالاجتماع مع أهالي قريتي "سعوة و"الددا"،
وإطلاعهم على التصور الأولي للمخططات التي وضعوها، وذلك من أجل أخذ رأيهم
وموافقتهم عليها من أجل التقدم قُدماً في المخططات المطروحة.
المهندس نزار زريق أحد المخططين العاملين مع المركز العربي
للتخطيط البديل، وأحد المشاركين في وضع التخطيطات المقترحة، قام بالالتقاء مع
أهالي القريتين وأطلعهم على سير التخطيطات، واستمع لملاحظات السكان عليها،
واعتراضاتهم واقتراحاتهم، على حدّ سواء. وشدّد زريق في معرض شرحه، أن الهدف من
وضع المخططات للقريتين، هو من أجل الاعتراف بهما، ومن أجل تثبيث السكان على
أراضيهم في ظل المخططات الحكومية الرامية لاقتلاعهم وتشريدهم، والحصول على
حقوقهم كمواطنين في الدولة، الذين من حقهم التمتع بجميع الخدمات المقدمة لعموم
المواطنين.
وفي معرض شرحه لآلية العمل، تطرق زريق للفكرة التي تم بلورتها
سويةً مع المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب، والتي تقضي بضم عددٍ
من القرى غير المعترف بها والقريبة من مناطق نفوذ قرى أخرى معترف بها، كأحياء
سكنية تتبع لها، دون أن يشكِّل الموضوع أي انتقاص أو مس بطبيعة القرى غير
المعترف بها المعنيّة، وبطبيعة الحياة البدوية الزراعية فيها، أو بحقوق الملكية
على الأراضي التي يملكها أهالي هذه القرى.
وقال المركز العربي للتخطيط البديل إن العاملين فيه أجروا
-كخطوةٍ أولى– دراسةً حول الأوضاع السكانية في القرى المذكورة والظروف المعيشية
فيها، وخلصوا إلى مخطط يتجاوب واحتياجات السكان المحليين، وعلى مختلف شرائحهم
العمرية على مدى عشرين عاماً مقبلة، وتم الأخذ بعين الاعتبار-حين وضع المخطط–
الاحتياجات الآنية والمستقبلية للسكان، من مساكن وأراضٍ ومرافق عامة، كذلك تم
الأخذ بعين الاعتبار الاقتراحات التي من شأنها أن تحدّ من نسبة البطالة
المرتفعة بشكل عام في القرى البدوية، وفي أوساط النساء على وجه التحديد، تتمثل
في استغلال الموقع الجغرافي لكلا القريتين من أجل تطوير مصادر دخلٍ جديدة، من
شأنها أن ترفع المستوى المعيشي لسكانها، كالتجارة أو الخدمات.
وشرح مخططو المركز للأهالي، أهمية التخطيط المهني، الذي من
شأنه أن يشكِّلَ رافعةً للنضال الشعبي في وجه المخططات السلطوية، وكذلك أهمية
الموافقة الجماعية على المخططات المقترحة، من أجل الضغط على سلطات التخطيط،
التي طالما تحججت بعدم إقدامها على تخطيط القرى غير المعترف بها، لانعدام وجود
موافقة جماعية وعدم قدرة الدولة على تقديم حلول تخطيطية فردية لكل عائلة في
القرى المذكورة.
وأكد مندوبو المركز، أن الموافقة على المخططات المذكورة مع
إدخال التعديلات التي طلبها السكان، من شأنها أن تضع تحدّياً كبيراً أمام سلطات
التخطيط، التي تراهن على عدم قدرة الأهالي على التوصّل لاتفاقٍ بينهم لحل
قضيتهم.

تخطيط بديل في سعوة (جوفة)
خلفية عن سعوة (جوفة):
تقع سعوة إلى الشمال من شارع 31 الواصل بين بئر السبع وعراد،
قرب حورة التي تقع إلى الجنوب الغربي منها، وهي إحدى البلدات التي أقيمت في
العام 1989، خصيصاً للسكان البدو.
المنطقة التي تقوم عليها قرية سعوة هي منطقة غير تابعة لنفوذ أي
سلطة محلية في المنطقة (شيطح جليلي).
يقطن سكان سعوة في القرية قبل قيام دولة إسرائيل. وتقسم القرية
إلى قسمين:
1- القسم الشمالي
2- القسم الجنوبي
التقسيمة بالأساس هي تقسمية محلية، نبعت من تقسيم العائلات التي
تسكن القرية.
خرائط سعوة
تم وضع الخرائط لقرية سعوة بالاعتماد على جهاز
GPS،
حيث تم تحديد حدود القرية بشكلٍ دقيق، ليتم بعدها تحديث المعلومات لقاعدة
البيانات التخطيطية التابعة للمركز العربي للتخطيط البديل. وبناءً عليها تم
إصدار خارطة حدود تُظهر القسائم التي يملكها أهالي القرية بملكية شخصية، واتضح
من الخارطة أن أهالي القرية يملكون ما مجموعه 1030 دونماً.
يُذكر أن المسح الذي أُجري في القرية خَلُص إلى أن سكان سعوة
لا يستأجرون أيّ أراضٍ تتبع لملكية الدولة.
بحسب "تمام 23/14/4"– تتواجد سعوة في منطقة منظر- قروي زراعي
مدمج. المنطقة معدّة، بحسب تعليمات الخارطة هذه، للحفاظ على المناطق المفتوحة
وللزراعة وتتيح إقامة بلدات زراعية وبلدات ضواحي.
جزء من حدود الملكيات الخاصة لسكان سعوة، موجود في منطقة
عسكرية:470 دونم أو ما يعادل 46% بحسب التعليمات في تاما 35. وبحسبها توجد
الكثير من التقييدات على المنطقة المذكورة، وتعدّ منطقة مغلقة بأمر إغلاق يستند
لتعليمات أنظمة الطوارىء.
إضافةً لذلك فإنّ تعليمات تاما 35 تشير إلى أن 340 دونم أو ما
يعادل 33% من الأرض المذكورة، هي أراضٍ ذات خصائص طبيعية خاصة، الأمر الذي
يقيِّد بشكل كبير إمكانية تطويرها.
معطيات ديموغرافية:
يسكن في سعوة (جوفة) 187 شخص
عدد العائلات 42 عائلة
متوسط عدد أفراد العائلة 4.5 أفراد
نسبة الرجال 60% من إجمالي السكان، وتشكل النساء نسبة 40%.
متوسط سن الزواج 22 عاماً
متوسط الزيادة الطبيعية 6.6%
57% من مجمل السكان في سعوة بين الأجيال 0-17، 42% نسبة الذين
يعملون من بين السكان القادرين على العمل.
بنى تحتية
ماء: توجد حنفيات للشرب في سعوة موصولة بأنابيب بلاستيكية أوصلت
للبيوت بشكل شخصي.
كهرباء: القرية غير مربوطة بشبكة الكهرباء القطرية، وتتغذى
بالكهرباء بواسطة مولدات خاصة.
مدارس: لا توجد مدارس في القرية ويضطر طلاب القرية للسفر يومياً
ما بين 2-4 كيلومتر للالتحاق بمدارسهم.
لا توجد خدمات صحية في القرية ويتم إخلاء النفايات بشكل شخصي
وإلقائها بالقرب من بيوت القرية.

تخطيط بديل في قرية الددا
خلفية عن الددا
تقع إلى الجنوب من شارع 31 الواصل بين بئر السبع وعراد.
تقع الددا شمال قرية كسيفة التي أقيمت في العام 1982، وهي إحدى
البلدات السبع التي أقيمت خصيصا للسكان البدو في النقب.
الناحية التنظيمية
تنقسم قرية الددا من حيث التبعية التنظيمية لقسمين:
1- منطقة تابعة لمنطقة نفوذ قرية كسيفة
2- منطقة غير تابعة تنظيمياً لأي سلطة محلية.
كل سكان قرية الددا ينحدرون من عائلة واحدة، وهي بدورها مقسمة
لعدة عائلات صغيرة. يبلغ عدد أفرادها مجتمعين 219 شخصاً.
الددا في الخرائط الهيكلية
بحسب تاما 35- فإن الددا موجودة في إطار "النسيج القروي" الذي
يمكِّن من إضافة مناطق للتطوير مع مراعاة المحافظة على شروط الاندماج في الطابع
القروي والزراعي للمنطقة.
بحسب تمام 23/14/4- تتواجد الددا داخل منطقة – منظر-قروي زراعي
مدمج. وبحسب تعليمات الخارطة، فإن هذه المنطقة معدّة للمحافظة على المناطق
المفتوحة والمناطق الزراعية، بما يُعطي إمكانية إقامة بلدات قروية وبلدات
ضواحي.
يتضح من المسح البيئي أنه لا توجد أي تقييدات بيئية على أراضي
الددا.
مسح اجتماعي:
يعيش في الددا اليوم 219 شخصاً
عدد العائلات يصل إلى 46 عائلة
متوسط عدد أفراد العائلة 4.8 فرداً
نسبة الرجال 60% فيما تبلغ نسبة النساء 40% من مجمل السكان.
متوسط جيل الزواج 22 عاماً
ضاعف سكان الددا أنفسهم 3.4 أضعاف خلال الـ 26 عاماً الماضية.
نسبة الزيادة الطبيعية في العقد الأخير وصلت إلى 8.2%
سكان الددا بغالبيتهم شباب، وتصل نسبة الأشخاص بالفئة العمرية
0-17 إلى 56% من مجموع سكان القرية.
مساحة الأراضي المملوكة لأهالي القرية 160 دونم.
تخصيص الأراضي في الددا
بسبب موقعها الجغرافي (شمال كسيفة) وقربها من شارع بئر السبع-
عراد( طريق 31) بالإمكان استغلال القدرة الكامنة لتطورها وازدهارها بالأساس في
مجالي التجارة وخدمات الطرق، حيث بإمكان الددا أن تشكل حلقة وصل بين كسيفة
وشارع 31.
مع دمج الددا كحيّ في كسيفة بالإمكان ربطها بالبنى التحتية
القائمة في كسيفة، وكذلك الأمر الحصول على عددٍ من الخدمات الحيوية مثل الخدمات
البلدية، تعليم فوق الابتدائي، علاج طبي، الخ.
بنى تحتية
ماء: توجد حنفيات للشرب في الددا موصولة بأنابيب بلاستيكية
أوصلت للبيوت بشكل شخصي.
كهرباء: القرية غير مربوطة بشبكة الكهرباء القطرية، وتتغذى
بالكهرباء بواسطة مولدات خاصة.
مدارس: لا توجد مدارس في القرية ويضطر طلاب القرية للسفر يومياً
ما بين 2-4 كيلومتر للالتحاق بمدارسهم.
لا توجد خدمات صحية في القرية ويتم إخلاء النفايات بشكل شخصي
وإلقائها بالقرب من بيوت القرية.
|