|
إغلاق مركز لذوي الاحتياجات الخاصة في رهط.. وتسريح الطلاب
والمرشدات العاملات فيه
وزارة الرفاه: بلدية رهط قدمت تقارير عن أناسٍ عملوا في مركز
المعاقين.. لكن تبين أنهم تلقوا معاشات دون أن يعملوا!!!!
* الوزارة تتوقف عن تحويل 140 ألف شيكل في الشهر لبلدية رهط من
أجل تشغيل الإطار
أغلقت بلدية رهط يوم الثلاثاء الماضي إطاراً لذوي الاحتياجات
الخاصة في مدينة رهط يعمل بدءاً من ساعات الظهر حتى المساء، ويؤوي بداخله نحو
65 من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدينة.
كما قامت البلدية بتسريح المرشدات اللاتي يعملن مع هؤلاء
الطلاب، ومن المقرر أن يصبح أمر فصلهن سارياً المفعول بدءاً من اليوم الثلاثاء.
وقال حسن الملاحي، رئيس لجنة الآباء في هذا الإطار، والذي
تتعلم إحدى بناته فيه، لـ"أخبار النقب": "إن نحو 65 من الأولاد والبنات ذوي
الاحتياجات الخاصة أصبحوا بدون إطار، وسيبقون في البيوت دون أن تكون أمام
الأهل فرصة للتعامل معهم أو لإرشادهم. هذا مع العلم أن الإطار يجب أن يعمل حتى
منتصف شهر آب (8) ومن ثم يخرج لعطلته السنوية".
وأضاف: "إن هذه الخطوة التي قامت بها البلدية تدل على أنه لا
توجد حساسية تجاه ذوي الإعاقات والاحتياجات الخاصة، ولا يوجد إحساس بما يعانيه
الأهل الذي ابتلاهم الله بمثل هذه الحالات". وقال: "لقد توجهنا لوزارة الرفاه،
وعلمنا منهم أن السبب في ذلك هو بلدية رهط التي ترفض تشغيل مرشدين مهنيين مثل
"مهني اتصال" و"مهني للعلاج بالكلام"، وبالتالي فإن الوزارة لا يمكنها أن تسمح
باستمرار الوضع في هذا المركز، في حين أن الوزارة تدفع قرابة 1900 شيكل عن كل
ولد شهرياً وتحول هذه المبالغ لبلدية رهط".
ويتضح من رسالةٍ وجّهها حجاي مويال مركّز خدمات علاج
المعاقين، في وزارة الرفاه والخدمات الاجتماعية في لواء الجنوب، إلى بلدية رهط
في 23 أبريل (نيسان) الماضي، إن عدم قدرة بلدية رهط على تشغيل مهنيين كما هو
مطلوب، ووضع خطة علاجية مناسبة، سيضطر الوزارة لوقف تحويل الميزانيات إلى
البلدية.
وكانت البلدية أصدرت أوامر الفصل للعاملات في الإطار في الأول
من أيار (5) الماضي، حيث أن القانون ينص على وجوب منح الموظفات اللاتي يعملن
لمدة خمس سنوات فما فوق، مهلةً مقدارها 60 يوماً قبل فصلهن. وطلبت البلدية في
حينه من وزارة الرفاه أن تواصل تمويل هذا الإطار حتى الأول من تموز (7) حتى
يتسنى إنهاء القضية بشكلٍ مشرِّف.
هذا، وقامت البلدية الأسبوع الماضي بفصل المرشدات، فيما أبدى
الأهالي احتجاجهم على هذه الخطوة، ومشككين في مصداقية الأسباب التي تقف وراء
هذه الخطوة.
وقال حسن الملاحي رئيس لجنة الآباء: "إننا كأهالي نعاني منذ
سنوات في قضية هذا الإطار العلاجي، فنحن نقود نضالاً من أجل الحصول على كل شيء.
حتى ربط المكان بالهاتف استغرق منّا وقتاً وجهداً كبيرين، بمساعدة من جمعية "يديد"،
وكذلك الأمر تحسين ظروف نقل الطلاب في السفريات، وإحضار المكيّفات السجّاد
واللوازم الأساسية للصفوف".
ويشار هنا أن وزارة الرفاه تموِّل هذا الإطار بنحو 140 ألف
شيكل شهرياً، وتقوم الوزارة بتحديد العلاجات والخدمات الواجب تقديمها في
المكان، والمعايير اللازم توفّرها في المبنى والمعدّات. أما البلدية فتتولى
مسئولية التشغيل الفعلي.
الوزارة: موظفون تلقوا معاشات.. دون أن يعملوا!!!
من جانبه قال ناحوم عيدو الناطق بلسان وزارة الرفاه والخدمات
الاجتماعية في ردّه لـ"أخبار النقب" حول هذا الموضوع: "إن السلطة المحلية (أي
بلدية رهط) لم تفِ بالشروط التي تم تحديدها، بل وعرّضت حياة الأولاد الماكثين
في الموقع للخطر. فمثلاً لم يتم العثور في المكان على مدلّكين (فيزيوترابيست)،
ولا معالجين بالنطق، ولا ممرضة، ولا عامل اجتماعي. وقد تم تقديم تقارير عن أناس
عملوا، لكن تبين أنهم تلقوا معاشاتٍ دون أن يعملوا. كانت هناك مشاكل صعبة في
المبنى، فالمجاري طفحت عدة مرات، ولم تكن هناك معدات ملائمة لأناٍ ذوي إعاقات،
وغيرها".
وأكد عيدو أنّ: "لمزيد الأسف، تبين أنه كانت حالات من الإهمال
والمسّ بالضعفاء الذين لم تتم العناية بهم حسب التعليمات. وقد حذّر المفتش
اللوائي خلال فترةٍ طويلة حول عدم الالتزام بالمِلاكات، وهدّد السلطة المحلية
بإغلاق الإطار. لكن السلطة لم تستجب، واستغلت التمديدات التي أعطيت لإصلاح
النواقص، لكنها لم تعمل على إصلاحها. لهذا اضطر للإبلاغ عن وقف تمويل الوزارة
لهذا الإطار".
وأكد الناطق بلسان الوزارة: "أبلغنا السلطة المحلية أنه إذا
قامت بإصلاح كل النواقص، يسرّنا أن نصادق على الافتتاح وتقديم الخدمة فوراً.
على السلطة أن تعمل الآن على إصلاح النواقص، حيث يتسنى تقديم هذه الخدمة الهامة
لصالح الأولاد ذوي الإعاقات العقلية ولأبناء أسرهم".
هذا، وردّاً على النية لخصخصة الخدمات في هذا الإطار قال
الناطق بلسان الوزارة: "بما أن مسئولية التشغيل تقع على عاتق السلطة المحلية،
فبإمكانها أن تقرر خصخصة الخدمة، ونحن لا نقرر في هذا الأمر".
خصخصة البساتين؟
هذا، وعلمت "أخبار النقب" أن هناك نية لخصخصة هذه الخدمات،
التي تخدم ذوي الاحتياجات الخاصة، سواءً في هذا الإطار الذي يعمل بعد الظهر أو
في البساتين التي تخدم الأطفال هؤلاء.
هذا، ولم يصلنا رد البلدية على استجوابنا بهذا الخصوص. |