|
يومٌ في الكنيست لطرح قضايا عرب النقب

شارك جمهورٌ من أهالي النقب والناشطين الجماهيريين، في "يوم عرب
النقب في الكنيست" يوم الأربعاء الماضي، الذي بادر إليه النائب طلب الصانع.
وتم خلال هذا اليوم بحث قضايا تهم عرب النقب، من خلال لجان
المالية والداخلية والقانون والتربية في الكنيست، إضافةً إلى نقاشٍ في الهيئة
العامة، واجتماعٍ مفتوح تمّ بحضور مسئولين حكوميين.
والتقى الجمهورُ المشارك خلال هذا اليوم رئيسَ الحكومة إيهود
أولمرت، ورئيسة الكنيست داليا ايتسك، ووزير الداخلية مائير شطريت، ووزير البناء
والإسكان زئيف بويم، ووزير العلوم والرياضة غالب مجادلة، ووزير البنية التحتية فؤاد
بن إليعيزر، والنواب أحمد الطيبي وعباس زكور.
وفي الاجتماع المفتوح الذي عُقد خلال هذا اليوم، تم عرض فيلم
وثائقي من إعداد "شتيل" حول قضية التعليم العربي في الجنوب. وتحدّثت رئيسة الكنيست
داليا إيتسيك ووعدت بطرح القضايا مؤكدةً بأن هناك مشكلة ويجب حلها. وتحدث رئيس
الحكومة إيهود أولمرت قائلاً إن الحكومة أقرّت إنشاء سلطة من أجل حل هذه المشاكل
العالقة، ووعد بإيجاد حلول مرضية لقضية الأرض، مؤكداً أن هناك قرار بإقامة لجنة
برئاسة قاضٍ متقاعد من محكمة العدل العليا لبحث هذه القضية.
وتحدث النائب طلب الصانع، شاكراً رئيسة الكنيست ورئيس الحكومة على
تلبيتهما الدعوة، مؤكداً أنه آن الأوان لأن تجد الحكومة الحلول الملائمة والمناسبة
لقضايا العرب في الجنوب والاعتراف بالقرى غير المعترف بها في النقب. وتحدّث كلٌّ من
الوزراء بن إليعيزر وشطريت وبويم ومجادلة الذين أكدوا على ضرورة حل قضايا ومشاكل
العرب في الجنوب في جميع المجالات.
يشار أنه تم على هامش هذا اليوم عرض صور تبين معاناة المواطنين
العرب، ومعرض للتطريز، وقدّمت فرقة الأصايل للدبكة فقرة فنية، فيما قامت بعرافة
الاجتماع الموسّع السيدة أمل الصانع الحجوج مديرة مركز "أجيك".
بداية حلحلة
في هذا السياق، عبر النائب الشيخ إبراهيم عبد الله رئيس الحركة
الإسلامية عن أمله أن تكون بعض التصريحات التي أدلى بها عددٌ من الوزراء وعلى رأسهم
وزيرا الداخلية والبناء والإسكان، "فاتحة خير يمكن إن توفرت النيات الصادقة مع
الإرادة الحقيقية، أن تشكِّل بداية ناجحة لحلحلةٍ ما في الوضع المتأزم للجماهير
العربية في منطقة النقب".
وأشار إلى أن: "ثلاث قضايا يمكن الإشارة إليها على اعتبارها
دلالات إيجابية في طريق الحل وهي:
الأولى: إقامة سلطة قومية واحدة تمنحها الحكومة السلطات والصلاحيات
لمعالجة القضايا المتعلقة بالعرب في النقب، تختلف تماماً عن الهيئات القائمة حالياً
وأهمها (دائرة تطوير البدو).
الثانية: إقامة لجنة برئاسة قاضي محكمة عليا متقاعد، تكون مهمتها
الأساس وضعُ إطار، وتقديم خطة لحل مشكلة الخلاف على ملكية الأرض في النقب، في
محاولة لنزع فتيل الشك عن هذه العملية، التي يمكن أن تحظى بقبول القيادة العربية فى
النقب، ويمكنها أن تحلّ قضايا 85% تقريباً من مشاكل القرى غير المعترف بها، كما جاء
على لسان وزير الداخلية.
الثالثة: تَوّجهُ وزيري الداخلية والبناء والإسكان بشكل مشترك
لمستشار الحكومة القضائي، يطالبان بوضع مخرج قانوني يمكِّن الوزارتين من تجميد
أوامر الهدم بشكلٍ كامل ولمدة عام، يتم خلالها بلورة خطط متفق عليها، حيث أكد وزير
الداخلية أن القرار المطلوب بالتجميد يجب أن يكون متزامناً مع تعهد الوسط العربى فى
النقب بتجميد البناء غير المرخص كاملاً، أي الحفاظ على الوضع القائم ابتداءً من
إصدار قرار المستشار القضائي.
وأكد رئيس الحركة الإسلامية أنه "والزملاء فى القائمة العربية
الموحدة سيحملون الراية فى هذا النضال، وسينسقون عملهم مع كل الأحزاب والقوى
العربية واليهودية المتفقة مع المطلب الملح، وبالتنسيق مع قيادة الوسط العربي في
النقب، لإخراج الوضع السيء في النقب من عنق الزجاجة".
موافقة عرب النقب
من جانبه قال حسين الرفايعه رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير
المعترف بها إن مصير "سلطة تنظيم استيطان البدو في النقب" التي أقرت الحكومة
إنشاءها مؤخراً، سيكون الفشل في حال فرض حلول جبرية على السكان العرب، بغير موافقة
أهل القضية، وإشراكهم.
ويقترح المجلس الإقليمي، أن تتشكّل السلطة الجديدة على النحو
التالي: "أن تضم أكثر من أربعة ممثلين من القرى غير المعترف بها في مجلس السلطة،
بالإضافة لممثلين عن الوسط العربي عامة من ضمنهم ممثلين اثنين عن لجنة المتابعة
العليا للجماهير العربية، وعدد من ممثلي مؤسسات حقوق الإنسان، بحيث يكون للمجلس
الإقليمي القرار بخصوص اختيار ممثلي القرى. ويشترط أن يتمتع ممثلو المؤسسات
الحقوقية بصلاحية مراقبين مع أحقية إبداء آرائهم في الجلسات العامة وفي جلسات
اللجان. وعلى مجلس السلطة أن يقرر هو سياسة السلطة فقط لا غير وليس أي لجنة توجيه
أخرى، وعلى اللجنة الشعبية التي تم إقرار إقامتها أن يكون نصفها على الأقل من ممثلي
القرى غير المعترف بها، بالإضافة لمندوبين عن لجنة المتابعة، ومؤسسات حقوقية، وأن
يكون هدف اللجنة الشعبية التفاوض مع أصحاب القضية من أجل التوصل إلى حلول تضمن فيها
المحافظة على حقوق الإنسان، والعدل الاجتماعي في التقسيم".
|