|
لجنة المعارف تطالب الوزارة بالاعتراف بطريقة التعليم في البيت
النائب عباس زكور يطالب بفتح المجال للدراسة في البيت أمام آلاف
الطلاب في القرى غير المعترف بها في الجنوب
*يقطعون عشرات الكيلومترات مشياً على الأقدام للتعلم في المدارس
بسبب عدم وجود مدراس في قراهم- ولذلك فهم الأولى بمثل هذا الخَيار
* مندوبة الوزارة تعارض الفكرة
طالبت لجنةُ التربية البرلمانية، وزارةَ التربية، الاعتراف
بطريقة التعليم في البيوت، بدون الحاجة للذهاب إلى المدرسة، وذلك في ختام
جلستها التي عُقدت لبحث هذا الشأن يوم الثلاثاء الماضي.
وتبيّن خلال الجلسة، من خلال بحثٍ أعدّه مركز المعلومات
والأبحاث التابع للكنيست أن وزارة التربية قد سمحت لـ 168 عائلة في السنة
الدراسية القادمة 2008 بتعليم أبنائها في البيوت، دون الحاجة للدوام في
المدرسة، مقارنةً بـ 70 عائلة في السنة الدراسية الأخيرة، هذا مع العلم أن مئات
العائلات تدرِّس أبناءها في البيوت دون موافقة وزارة المعارف على ذلك، بسبب
القيود الجديدة التي فرضتها الوزارة على التعليم في البيوت، والتي أبرزها
مطالبة الأهل بإعداد مقرر دراسي وخطة دراسية بديلة عن الخطة الدراسية للوزارة.
ويشار هنا، أن بعض العائلات تقوم بتدريس أبنائها في البيوت
لأنها لا تؤمن بجدوى الدراسة في المدارس، أو بسبب معتقداتها واتجاهاتها الفكرية
وترى أنها معفاة من تقديم طلب بذلك للوزارة باعتبار ذلك حقاً طبيعياً لها، كما
أن هناك عائلات لا تتمكن من تنفيذ الشروط التي تضعها الوزارة لذلك، ولا يحصل
هؤلاء على مصادقة من الوزارة بتعليم أبنائهم في البيت، الأمر الذي يجعل الوزارة
تقدِّم دعاوى قضائية بحقهم لأنهم يخالفون قانون التعليم الإلزامي.
من جهته قال النائب الشيخ عباس زكور عضو لجنة التربية، إن من
باب أولى السماح بالتعلم البيتي لآلاف الطلبة في القرى غير المعترف بها في
النقب الذين يقطعون عشرات الكيلومترات مشياً على الأقدام وفي ظروف صعبة من أجل
التعلم في المدارس في القرى المعترف بها، وذلك بسبب سياسة الحكومة في التضييق
على أهالي النقب وعدم الاعتراف بهذه القرى وبالتالي عدم بناء المؤسسات الحكومية
فيها. وقد رفضت يهوديت دنينوف الممثلة للقسم التربوي في وزارة المعارف اقتراح
النائب زكور، قائلة: إن واجب الدولة أن تسعى لتعليم التلاميذ في المدارس.
من جهته قال رئيس لجنة المعارف الراف ميخائيل ملكيئور في
تلخيصه للجلسة: إن على الوزارة أن لا ترى بالتعليم في البيت تهديداً لجهاز
التربية والتعليم، وأن العالم المتقدم بدأ ينحو خطواتٍ كبيرة باتجاه هذه
الظاهرة، وأنه يجب على الوزارة أن تسنّ قانوناً يشرِّع التعليم البيتي ويعترف
به، وأن يتم تأهيل متخصصين في الوزارة بهذا الجانب، وإيجاد حلٍّ لمئات العائلات
اللاتي يدرس أبناؤها في البيوت بدون الحصول على مصادقةٍ من الوزارة.
من جانبه قال البروفيسور روني أبيرام رئيس قسم "التحديثات
المستقبلية في التربية" في جامعة بن غوريون: "إن التربية البيتية هي الظاهرة
الأكثر إثارةً خلال السنوات العشر الأخيرة، وهي الوحيدة التي تعطي احتمالاً
لتحسين جهاز التعليم المتحجر- ليس في البلاد. فحسب كل المعايير، تعتبر التربية
البيتية نجاحاً، والأولاد الذين يتربون في البيت يتفوقون من كل النواحي على
أبناء جيلهم الذين يتعلمون في المدارس"، وأضاف: "في عام 2000 لم يكن في إسرائيل
تعليمٌ بيتيٌ بتاتاً، واليوم هناك وعيٌ متزايد، والآن هناك مئات العائلات كهذه،
وهذه الظاهرة ستستمر في الاتساع".
ملف كامل عن الموضوع |