|
إستشهاد
طفل من رهط خلال حملة عسكرية إسرائيلية في قضاء
طولكرم
* إصابة أخيه من أمه، وإصابة أمه في نفس الحادث

صورة للشهيد التقطت له قبل نحو أسبوعين
أستُشهد الطفل محمود إبراهيم القريناوي (11 عاماً)
من مدينة رهط يوم الجمعة الماضية، خلال حملةٍ عسكريةٍ إسرائيلية في قرية صيدا
قضاء طولكرم، فيما أُصيب في نفس الحادث أخوه من
أمّه صدّيق عودة.
وكان الطفل ومقاوم من نشطاء المقاومة استشهدا
برصاص قوات إسرائيلية خاصة (من وحدة المستعربين التابعة لحرس الحدود) تسللت إلى
بلدة صيدا شمال مدينة طولكرم في الضفة الغربية وهي
تستقلّ سيارةً ذات أرقامٍ فلسطينية.
فقد استشهد خلال هذه العملية طارق زياد ملحم (22
عاماً)، من نشطاء سرايا القدس الجناح العسكري
لحركة الجهاد الإسلامي، والطفل محمود إبراهيم القريناوي،
فيما أصيب صِدّيق محمود عودة (21 عاماً) من نشطاء
السرايا بجراحٍ خطيرة، حيث تم اعتقاله ونقله إلى أحد المستشفيات الإسرائيلية
داخل الخط الأخضر.
وذكرت مصادر فلسطينية أن الوحدات الخاصة اقتحمت منطقة البيت الذي يسكنه صدّيق
عودة، بينما كان أخوه الطفل محمود القريناوي
واقفاً على أغصان شجرة تين يقطف من ثمارها. وأصيب الطفل برصاصةٍ في بطنه
أطلقتها وحدة المستعربين، وعندما سارعت أمه لإنقاذه أطلقت عليها الوحدةُ رصاصةً
أصابت كتفها وأمرها الجنود بالابتعاد.
هذا، واندلعت الاشتباكات بين المقاومين وبين الوحدة الخاصة، فيما أكد ذوو
الشهيد أن الجنود أطلقوا رصاصةً أخرى باتجاه محمود مما أدى إلى استشهاده.
كما أُطلقت النار على المقاوم طارق ملحم الذي كان
برفقة المقاوم صدّيق عودة، وأخي صدّيق من أمه محمود
القريناوي، أما صدّيق فأصيب بجراحٍ خطيرة جرّاء ذلك.

صديق عودة (أخو محمود القريناوي من أمه) والشهيد طارق زياد
ملحم
وأفاد شهود عيان أن المقاومَين اشتبكا مع جنود الاحتلال مما أدى إلى إصابة
جندي إسرائيلي شوهد وهو يُنقل بواسطة سيارة إسعاف إسرائيلية.
واحتجزت قوات الاحتلال في البداية جثمان الشهيد طارق ملحم،
قبل أن تسلمه لسيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني التي قامت
بنقله إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت في مدينة
طولكرم. كما تم نقل جثمان الشهيد محمود
القريناوي، إلى نفس المستشفى، وأظهر تقرير اللجنة
الطبية في المستشفى الذي وصلت نسخةٌ عنه إلى "أخبار النقب" أن الشهيد أُحضر
للمستشفى وقد حدث تهتّك في جمجمته وكان المخ خارج رأسه، إضافةً لإصابةٍ في
الحوض.
وكان الطفل محمود سافر من رهط إلى صيدا قبل نحو عشرة أيام من وقوع الحادث،
برفقة أمه المتزوجة في رهط التي ذهبت لزيارة أبنائها من زوجها السابق في صيدا.
ويوم الخميس الماضي سافرت الأم من رهط إلى صيدا من أجل إعادته، حيث كان مقرراً
أن يعود إلى رهط يوم السبت، وقد عاد فعلاً لكنه عاد شهيداً.

الشهيد محمود القريناوي قبل دفنه في رهط
وفي مدينة رهط شيعت جماهيرٌ من أهالي رهط والمنطقة عصر السبت الماضي، جثمان
الطفل الشهيد محمود إلى مثواه، قبل أسبوعٍ واحدٍ من بدء العام الدراسي الجديد،
حيث كان يستعد لدخول الصف السادس في مدرسة صلاح الدين في المدينة، فيما أكّد
ذووه أنه كان طالباً متفوقاً بلغ معدله 98%.
ويشار هنا أن الأسرة تنتظر تقرير معهد الطب العدلي في أبو كبير، الذي قام
بتشريح الجثة، من أجل متابعة القضية قضائياً، فيما لم تتحمل الشرطة أو الجيش
حتى الآن مسئوليةً مباشرةً عن استشهاده. |