|
زارت يوم الأربعاء الماضي مجلس أبو بسمة
ورمات حوباب
لجنة الداخلية في الكنيست تعمل على سن قانون لإخلاء العرب
القاطنين في منطقة رمات-حوباب
في دائرةٍ قُطرها خمسة كيلومترات

قامت لجنة الداخلية البرلمانية يوم الأربعاء الماضي بجولة في
الجنوب، شملت مجلس أبو بسمة الإقليمي ومجلس رمات
حوباب الصناعي.
وأعلن رئيس اللجنة عضو الكنيست أوفير
بينس خلال الزيارة أن اللجنة ستبادر لتقديم اقتراح قانون، يهدف لإخلاء
العرب القاطنين في محيط منطقة رمات
حوباب، في دائرةٍ قطرها خمسة كيلومترات، والتي
تُعتبر منطقة معرّضة للخطر بسبب تواجد مواد كيماوية خطرة في المنطقة.
هذا، وكانت اللجنة
استهلت جولتها بزيارة مجلس أبو بسمة الإقليمي, حيث التقى أعضاء اللجنة
رئيس المجلس عمرام قلعجي
وأعضاء المجالس ورؤساء لجان محلية، واستمعوا لشرحٍ حول الأوضاع والمشاكل
والبرامج المستقبلية للنهوض بالقرى الجديدة التي تتبع للمجلس.
واستمع أعضاء اللجنة إلى شكاوى مواطنين عرب بشأن معاناتهم
اليومية وعدم السماح لهم بالبناء وحتى هدم ما تم بناءه بحجة البناء غير
مالرخص. وأعرب السكان عن قلقهم من المخاطر التي
تواجههم من سياسة التهجير ومصادرة الأراضي وهدم بيوت وعدم منحهم خدمات أساسية
في مجال التربية والتعليم والصحة والرفاه.
من جانبه قال النائب طلب الصانع خلال النقاش في مجلس أبو
بسمة: إن واقع التخطيط للقرى التي تتبع للمجلس لا يسير في الاتجاه الصحيح، وإن
الحديث عن مليون دونم حيز التخطيط لمنطقة نفوذ
المجلس غير صحيح, وأكد أن منطقة نفوذ أبو بسمة لا تتجاوز 30 ألف
دونم بينما المجالس الإقليمية اليهودية تفوق منطقة
نفوذها 500 ألف دونم.
وأضاف النائب طلب الصانع إن عامل الأرض يتم تغييبه عندما يكون
التخطيط لقرى عربية, وأضاف مخاطباً رئيس اللجنة أوفير
بينس: يجب أن تكون نتائج إيجابية لهذه الزيارة، وإبعاد قضية الأرض عن
التخطيط بحيث يكون التخطيط مهنياً وليس سياسياً، كما أنه يجب الشروع ببناء
مؤسسات وتقديم خدمات يومية للمواطنين بالإضافة إلى حل قضية الأضرار البيئية
التي تقلق مضاجع المواطنين مثل المجاري التي تسيل من
ديمونا باتجاه قصر السر، والمجاري التي تسيل من منطقة
ميتار باتجاه قرية أم بطين.
وفي زيارتها إلى رمات
حوباب، ناقشت اللجنة مع رئيس المجلس غيورا
ميوحاس حادثة الانفجار التي وقعت مؤخراً في مصنع
مختيشيم الكيماوي، والأضرار البيئية الناتجة عن
المصانع الموجودة في المنطقة.
من جانبها، قالت عضو الكنيست نادية حلو التي شاركت في الجولة:
إن الأوضاع المزرية التي آلت
إليها هذه القرى سببها سياسة التمييز التي تتبعها وزارة الداخلية، وعلى عاتقها
تقع مسئولية توفير أبسط الحقوق الأساسية لسكان الدولة دون أي استثناء، وتقديم
الخدمات من خلال مراكز خدماتية دون الانتظار إلى
حين الاعتراف الرسمي بهذه التجمعات السكانية والقائمة قبل قيام دولة إسرائيل
بحيث تضمن للسكان حياةً كريمة.
وحذرت عضو الكنيست نادية حلو الحكومة والجهات المعنية بالأمر،
من "مغبة الاستمرار بهذه السياسة المتجاهلة لاحتياجات سكان القرى البدوية والتي
يمكن أن يؤدي إلى حالة من الغليان لا يمكن توقع نتائجها".
وطالبت نادية حلو بالاعتراف الفوري بالقرى غير المعترف
بها ودعت إلى رفع مستوى الوعي العام تجاه قضية
القرى العربية في النقب والتضامن مع سكانها.
هذا، وانتقد أعضاء اللجنة غياب ممثلين عن عرب الجنوب في مجلس
رمات حوباب، مع العلم
أن ثلاث سلطات محلية يهودية تحظى بتمثيلٍ في المجلس. أما في النقاش الذي عُقد
بعد ذلك في مجلس يروحام المحلي بمشاركة طبيبة
اللواء د. إيلانه بلميكر،
فقد أكدت بليمكر أمام اللجنة أن النقص في
الميزانية يحول دون إكمال استطلاع بيئي يقوم به
مجلس رمات حوباب حول
تلوث الهواء، رغم أن هذا الاستطلاع يعتبر جزءاً من تطبيق قرار الحكومة المتعلق
بإنشاء مدينة قواعد الإرشاد العسكرية في الجنوب. |