|
يوم الخميس الماضي
السلطات تهدم بيوت قرية طويل أبو جرول وتصادر محتوياتها

شهدت قرية طويل أبو جرول يوم الخميس الماضي عملية هدمٍ قامت بها السلطات،
شملت كل بيوت القرية.
وقامت السلطات بمصادرة ممتلكات السكان، وأخذت معها مخلفات هدم البيوت، فيما
احتجزت أربعة شبابٍ من العائلة، وقامت في وقتٍ لاحق بإطلاق سراحهم.
من جانبه، شجب النائب طلب الصانع عملية هدم البيوت في القرية الطويل وناشد
القيادة العربية وقف المحادثات مع الحكومة حتى تجميد عملية الهدم.
وقال النائب طلب الصانع إن الحكومة ودائرة أراضي إسرائيل تريدان الاستيلاء
على الأرض، وإن ما تقومان به من عمليات هدم هو تطهير عرقي وترانسفير للمواطنين
العرب في الجنوب.
وأضاف النائب طلب الصانع: إن عملية هدم بيوت عائلة الطلالقة تكررت عدة مرات،
ولكن هذه المرة كانت عملية الهدم وحشية, حيث قاموا بتحميل جميع الممتلكات
ومحتويات البيوت والمواشي بواسطة شاحنات وتم أخذها إلى ميناء أشدود حيث يتم
مصادرتها, كما أن السلطات قامت بتفجير صهاريج المياه بنية تخريبها حتى لا يتم
إحضار مياه الشرب للأهالي. وأضاف إنها قرارات سياسية عنصرية موجهة ضد الأهالي
في النقب حيث أنه لم تكن بحوزة السلطات أي أوامر هدم تخولها بهدم البيوت.
هذا وناشد النائب الصانع القيادة العربية في النقب وقف الاتصالات والمحادثات
مع الحكومة وخاصة الوزير زئيف بويم المسئول عن ملف المواطنين العرب في النقب
حتى تجميد عملية هدم البيوت, وأكد النائب طلب الصانع إنه لا يمكن الاستمرار في
المحادثات بينما عمليات الهدم مستمرة ويتم وضع الأهالي تحت الأمر الواقع ووضع
السيف على أعناقهم.
ويُذكر بأن الشرطة التي تواجدت في مكان هدم البيوت منعت النائب طلب الصانع من
الوصول إلى المكان رغم الحصانة البرلمانية ولكنه استطاع الوصول إلى مكان الهدم
والوقوف والتضامن مع الأهالي رغم معارضة الشرطة وبعد جدال كلامي حاد.
وحول عملية الهدم قال عقيل الطلالقه رئيس اللجنة المحلية في قرية طويل أبو
جرول: "هذه العملية محو للمعالم التاريخية لقرية طويل أبو جرول، وهذا لن يزيدنا
إلا إصراراً على التمسك بأرضنا". وأضاف: " لتعلم حكومة إسرائيل أننا سنبقى على
أرضنا، ولن نرحل ولن نتنازل عن أرضنا التي عليها الآباء والأجداد، لن نرحل
منها، فالموت بكرامة على أرضنا شرفٌ لنا".
وقال حسين الرفايعه رئيس المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها: "هذه عملية
إجرامية من الدرجة الأولى تحت غطاء القانون الإسرائيلي" وأضاف: "مطالبنا معروفة
للجميع ولن نتخلى عنها: الاعتراف بملكيتنا على أرضنا أولاً، والاعتراف بقرانا
كقرى زراعية وعلى كامل أراضينا". واستطرد يقول: "أعمال التخويف والهدم لن تثني
أحداً، وهذا بدليل أنه لم يترك أحدٌ أرضه جراء الهدم وأعمال المصادرة، ومن هنا
أقول للسكان العرب: لا يمكن لنا أن نحافظ على أرضنا وكلٌّ منا جالس في بيته،
فعلينا أن نقف مع كل من يُهدم له بيت".
تصوير: سليمان أبو عبيد (المركّز الميداني في المجلس الإقليمي للقرى غير
المعترف بها)
|