العدد  461     الاثنين 10/9/2007    28  شعبان 1428 هـ

نصائح في رمضان/ الدكتور يوسف الطوري-اخصائي طب العائلة

  الصيام، هذه العبادة التي أقرها الله تعالى وأوجبها لما لها من فوائد عديدة لجسم الإنسان ووقايته من التعرّض للأمراض، تُكسب الصائم القدرة على مجاهدة شهوات البطن والجسد.

  للصيام عدة آداب يُستحب للصائم أن يراعيها، فمثلاً وجبة السحور فيها البركة ويُستحب تأخيرها لقوله صلى الله عليه وسلم: (تسحروا فإنّ في السحور بركة).

  ووجبة الفطر يُستحب أن يعجل بها متى تحقق غروب الشمس، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يزال الناس بخير ما عجَّلوا الفطر).

  ويُستحب أن يكون الفطر اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم على تمراتٍ وتراً وعلى ماء فإنه طهور. فالتمر سهل الهضم، به من السكريات الأحادية التي تُمتص مباشرة فلا تحتاج إلى هضم، ولكن يُمتص مباشرة فيتحول مقدار السكر في الدم إلى نسبته الطبيعية بسرعة.

1. يجب ألا يكون الإفطار مباشرةً على المواد الدسمة، ولكن من المستحب أن يكون خفيفاً حتى لا تُحدث ارتباكاً وتلبكاً معوياً ويصاب الصائم بالتخمة والإجهاد والكسل.

2. يجب على الصائم تجنب كميات كبيرة من الدهنيات في الإفطار، لأنّ عملية هضمها وتحويلها إلى عناصر غذائية بسيطة يتطلب جهداً كبيراً من الكبد والمرارة التي تفرز العصارة الصفراوية.

3. كما يجب على الصائم عدم الإفراط في تناول المخللات والتوابل الحارة والبهارات، التي تزيد من إفراز الحامض حيث تسبب التهاباً حاداً في غشاء المعدة، ولذلك ننصح بالآتي:

1- تناول الأغذية الطازجة الغنية بالأملاح المعدنية والفيتامينات وشرب العصائر والماء.

2- أيضاً مع تناول الأغذية المحتوية على الألياف لتجنب الإصابة بعسر الهضم والإمساك.

3- يجب أن نتناول الأطعمة الطازجة بالكميات المناسبة من الفاكهة والخضار، وفي نفس الوقت نقلل من تناول المنبهات كالشاي والقهوة.

4- يفضل التقليل من تناول الكريمة والقشطة والمنتجات اللبنية ذات نسبة الدهون العالية.. وأن نتناول اللبن قليل الدسم مع حبات تمر عند الإفطار.

  ومن المستحب أن تكون وجبة الإفطار بعد صلاة المغرب وأن تبدأها بهذه الأطعمة كما أسلفنا - بعض التمرات أو الماء أو الشوربة الدافئة، وحبة فاكهة.

- بعض الأغذية البروتينية مثل شريحة لحم أو سمك أو دجاج مع بعض (قليل) من الأرز أو الخبز.

- بعض الخضروات المسلوقة وسلطة خضراء.

- لبن  أو حليب.

كما يجب أن تكون وجبة الإفطار الرئيسة (العشاء) بعد  3-  4 ساعات

أما عن وجبة السحور فإنه يجب اتباع بعض النقاط الهامة مثل:

1. تجنب المقليات والأغذية الدهنية الدسمة حتى لا تسبب تهيج الجهاز الهضمي أو حدوث العطش، ويجب  أن تكون وجبة السحور خفيفةً بحيث يمكن تناول كوب من اللبن أو الحليب مع شريحة توست أو ربع خبز.

وبالنسبة للشاي أو القهوة فتكون حسب الطلب.

رمضان ومرض السكري

 من المعروف أن مرضى السكر ينقسمون إلى قسمين:

القسم الأول هم الذين لا يستطيع البنكرياس عندهم القيام بوظيفته (إفراز الأنسولين)، وهؤلاء يكونون من صغار السن عادةً ويحتاجون إلى الأنسولين في علاجهم ولا غنى لهم عنه، وهؤلاء لا يُنصحون بالصيام أساساً حتى لا يتعرضوا للانخفاض أو الارتفاع المفاجئ في نسبة السكر في الدم، وقد تحدث لهم غيبوبة من جراء هذا الارتفاع أو الانخفاض الشديد.

  القسم الثاني وهم مرضى السكر الذين يحدث لديهم ارتفاعٌ في نسبة السكر في الدم نظراً لعدم إفراز البنكرياس للأنسولين بشكلٍ كافٍ، أو إذا كانت هنالك مقاومة لعمل الانسولين، وهؤلاء يتناولون الأقراص المخفضة لنسبة السكر حتى يعود لمعدله الطبيعي.

  هذا القسم من مرضى السكري يمكنهم الصيام ولكن يجب عليهم تناول قرص مخفض لنسبة السكر قبل الإفطار وتناول قرص قبل السحور، ولكن يراعى تناوله لنصف كمية الدواء في السحور حتى لا يحدث انخفاض شديد للسكر أثناء الصيام.

مريض الضغط والصيام

  لا توجد مشكلة إطلاقاً مع مريض الضغط والصيام، ولكن يُنصح مرضى الضغط بالإكثار من تناول السوائل في فترة الإفطار حتى لا يصاب بالجفاف، وينصح كذلك بتجنب تناول الأطعمة الغنية بالدهون والأملاح والكافين.

وكل عام والأمة الإسلامية بخير

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007