العدد  463     الاثنين 24/9/2007    12  رمضان 1428 هـ

 قطوف – إعداد: أشرف توفيق

 

الخلفاء والشعر

قال (أبو بكر الصديق) رضى الله عنه:

الموت بابٌ وكل الناس داخله    يا ليت شعرى بعد الباب ما الدارُ

فقال (عمر بن الخطاب) رضى الله عنه:

الدار دار نعيمٍ إن عملت بما      يُرضي الإله وإن خالفـــتَ فالنار

فقال (عثمان بن عفان) رضى الله عنه:

 هما محِلان ما للمرء غيرهما   فاختر لنفســـك أيَّ الدار تختــار

فقال (على بن أبى طالب) رضى الله عنه:

ما للعباد سوى الفردوسِ منزلةٌ   وإن هفوا هفـــــوةً فالربّ غفـارُ

*******************

الزوج أم النخل؟

  يحكى أن رجلا من العرب كان عنده ابنة جميلة زوّجها من شاب يماثلها فى الأدب والجمال، ووقعت بينهما ألفة، فما لبثت معه إلا قليلاً حتى مات، فحزنت عليه حزناً شديداً.

 وكانت تدخل بستاناً لأبيها تخلو به وتبكى وتنشد هذه الأبيات:

إنما أبكي لإلفٍ     خانه الدهر فماتا

قلتُ للدهر بحزنٍ:    أيها الدهر أسأتا

لمْ تركتَ الأبَ والأخَ     وبالزوجِ بدأتا؟

ففطن لها أبوها وسمعها تردد الأبيات فقال لها: ما كنت تقولين يا بنيتي؟ فقالت: يا والدي، وجدتُ الماء قلّ ولحق النخل العطش، فأحزنني ذلك وأنشدت:

إنما أبكي لنخلٍ    خانه الماء فماتا

قلتُ للماء بحزنٍ    أيها الماء أسأتا

لم تركت الزرعَ والكرمَ    وبالنخل بدأتا؟

*****************

أبيات وقواف

  هذه الأبيات معادة أربع مرات وكل مرة بقافية جديدة ولكن تعطي نفس المعنى مما يدل على مهارة وبلاغة في الكتابة وجمال لغتنا العربية:

1

قولي لطيفِكِ ينثني عن مضجعي وقتَ المنام

كي أستريح وتنطفي نارٌ تأجَّج في العظام

دنفٌ تقلبِّهُ الأكفّ على بساطٍ من سقام

أما أنا فكما علمتِ فهل لوصلِكِ من دوام؟

2

قولي لطيفك ينثني عن مضجعي وقت الوسن

كي أستريح وتنطفي نارٌ تأجج في البدن

دنف تقلبه الأكف على بساطٍ من شجن

أما أنا فكما علمت فهل لوصلك من ثمن؟

3

قولي لطيفك ينثني عن مضجعي وقت الهجوع

كي أستريح وتنطفي نار تأجج فى الضلوع

دنف تقلبه الأكف على بساط من دموع

أما أنا فكما علمت فهل لوصلك من رجوع؟

4

قولي لطيفك ينثني عن مضجعي وقت الرقاد

كي أستريح وتنطي نار تأجج فى الفؤاد

دنف تقلبه الأكف على بساط من حداد

أما أنا فكما علمت فهل لوصلك من سداد؟

********************

مدح وهجاء

  يا لجمال لغتنا العربية ويا لجمال أدبائنا وشعرائنا العرب، لقد ساعدتهم اللغة لكي يتفننوا ولكي يخرجوا لنا درراً من هذا البحر..

هذان البيتان إذا قُرئا على استوائهما مدحٌ، وإذا عُكسا وقُرئا هجاء:

المدح

عدلوا فما ظلمت لهم دولٌ   ثبتوا فلا زلت لهم قدم

بذلوا فما شحت لهم شيمٌ   سعدوا فلا زالت لهم نعم

وعند قرائتهما بالعكس هجاء:

قدمٌ لهم زلّت فلا ثبتوا   دول لهم ظلمت فما عدلوا

نعمٌ لهم زالت فلا سعدوا   شيم لهم شحت فما بذلوا

*********************

محاسن العفو

  من محاسن العفو أن المأمون ظفر برجل كان يطلبه فلما دخل عليه أمر بضرب عنقه، فقال الرجل: دعني يا أمير المؤمنين أنشدك أبياتاً، فقال:

زعموا بأن الباز علق مرة عصفورا برسامة المقدور

فتكلم العصفور تحت جناحه والباز منقض عليه يطير

ما بي لما يغني لمثلك شبعة ولئن أكلت فإننى لحقير

فتبسم الباز المدل بنفسه كرماً وأطلق ذلك العصفور

فأطلقه المأمون وخلع عليه ووصله.

********************

ثلاث آيات

قال ابن عباس: ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاث فمن ترك واحدة لم تقبل الأخرى:

الأولى قوله تعالى: (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول) فمن أطاع الله وعصى الرسول لم يقبل منه.

الثانية قوله تعالى: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) فمن صلى ولم يزكِّ لم يقبل منه.

الثالثة قوله تعالى: (أن اشكر لي ولوالديك) فمن شكر الله ولم يشكر والديه فلن يقبل منه.

*******************

دار فى دار البوار

  حُكي أن أحد أهل الكوفة اشترى داراً وقدّم لأمير المؤمنين قرطاساً يكتب له بذلك كتاباً، فكتب له بعد التسمية: هذا ما اشترى ميت من ميت دار فى بلد المذنبين وسكة الغافلين ثم أشار إلى مخطط الدار قائلا:

الحد الأول ينتهى إلى الموت.

الحد الثانى ينتهى إلى القبر.

الحد الثالث ينتهي إلى الحساب.

الحد الرابع ينتهي إما إلى جنة وإما إلى نار.

ثم أنشد قائلاً:

النفس تبكى على الدنيا وقد علمت   أن السلامة فيها ترك ما فيها

لا دار للمرء بعد الموت يسكنها    إلا التي كان قبل الموت يبنيها

فإن بناها بخير طاب مسـكنه    وإن بناها بشر خاب بانيـها

أين الملوك التي كانت مسيطرة   حتى سقاها بكأس الموت ساقيها

أموالنا لذوي الميراث نجمعها   ودورنا لخراب الدهر نبنيها

كم من مدائن في الآفاق قد بنيت   أمست خراباً وأفنى الموت أهليها

لكل نفس وإن كانت على وجلٍ   من المنية آمال توفـيها

فالمرء يبسطها والدهر يقبضها   والنفس تنشرها والموت يطويها 

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007