|
حتى الآن تم إجراء بحثٍ عن الكولسترول
بعد عشر سنوات من البحث إثبات العلاقة بين مستوىً عالٍ من نسبة
ثلاثي الجليسرين في الدم وبين ظهور مرض القلب لدى الرجال الشباب
أظهر بحثٌ أجراه باحثون من جامعة بن غوريون في بئر السبع
ومركز "شيبا" الطبي وجود علاقةٍ بين زيادة مستوى ثلاثي الجليسرين في الدم وبين
ظهور مرض القلب لدى الرجال الشباب.
وكانت مجموعة الباحثين الذين يترأسهم د. إريس شاي وأساف
روديخ من جامعة بن غوريون ود. أمير تيروش من المركز الطبي "شيبا" في تل هشومير
بالتعاون مع مكتب قائد الصحة الرئيس في الجيش ومركز سوروكا الطبي, بدأت منذ نحو
عشر سنواتٍ بحثها من أجل الكشف عن الأسباب المؤدية إلى الأمراض المنتشرة مثل
السكري وأمراض لدى فئة الرجال الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 25-45 سنة.
وكان البحث، الذي نُشر مؤخراً في إحدى الدوريات الطبية
العالمية، شمل أكثر من 13000 عنصر من رجال الخدمة الدائمة في الجيش، الذين
يمرون بفحصٍ طبي شامل كل 3-5 سنوات كجزء من شروط الخدمة الطبية المقدمة لهم.
وأشار البحث، أن تأثير ثلاثي الجليسرين كان غير-متعلقٍ بتأثير
عوامل الخطر المعروفة مثل السمنة والكوليسترول ("السيء") والتاريخ العائلي
لمرضى القلب. إضافةً لذلك، فإن دمج الفحصين الذين أجريا على ثلاثي الجليسرين
أثناء الصوم، التي أخذت بفارق خمس سنوات، زادت نسبة التنبؤ بوقوع مرض القلب
الذي يمكن إرجاعه لثلاثي الجليسرين، وكان يختلف باختلاف نمط الحياة: فالرجال
ذوو المستوى القليل من ثلاثي الجليسرين في الفحص الأول وذوو المستوى الأعلى بعد
خمس سنواتٍ كانوا هؤلاء الذين زاد وزنهم، وقالوا إن نشاطهم الجسمانيّ قلّ
وقللوا من مداومتهم على تناول وجبة الفطور.
ويتبين أن هؤلاء الرجال كانوا معرضين للإصابة بمرض القلب بنحو
سبعة أضاعف النسبة من الذين لقي مستوى ثلاثي الجلسيرين عندهم قليلاً خلال
الفحصين.
وفي المقابل، فإن الرجال الذين كان مستوى ثلاثي الجليسرين
عالياً عندهم في الفحص الأول، ومنخفضاً في الفحص الثاني، كانوا أولئك الذين
أبلغوا عن نقص وزنهم وعن زيادة نشاطهم الجسماني وزيادة انتظامهم في تنول وجبة
الفطور. ويشار هنا أن نسبة خطر الإصابة لدى هؤلاء تساوي 50% من النسبة لدى
الرجال الذين أظهروا نسبة عالية من ثلاثي الجلسيرين خلال الفحصين.
وحسب الباحثين، فإن نمط الحياة (التغذية، والنشاط الجسماني)
يعتبر عاملاً مركزياً في خطر الإصابة بـأمراض منتشرة مثل أمراض القلب، إلا أنه
من الصعب تقييم ذلك من الناحية الموضوعية-البحثية.
ويضيف الباحثون إنه خلافاً للكوليسترول "السيء"
LDL،
الذي يتعلق مستواه بالأساس بعوامل وراثية، فإن نمط الحياة السليم يؤثّر بشكلٍ
واضح على مستوى ثلاثي الجليسرين (مثلما يؤثر على مسيتوى الكوليسترول "الجيد").
وإضافةً لذلك، فإن هذه النتائج تكتسب أهميتها بسبب انتشار ظاهرة السمنة لدى
الأطفال والشباب، التي ستوثر على ظهور أمراض التي كانت تُلاحَظ في العقود
المتأخرة من العمر، وهي الآن تظهر في العقود الرابعة والخامسة أيضاً. |