العدد  464     الاثنين 1/10/2007    19  رمضان 1428 هـ

السؤال مسموح؟

بقلم: كمال علي حسان

(مدرِّس في رهط)

  ربما كان هذا أحد المنطلقات الهامة في الوصول إلى إجابات عميقة ومستفيضة، وبالتالي حقيقية أكثر.

 بل لنقل إنها الطريق الوحيدة لمعرفة الحقائق وغيرها: هل السؤال مسموح؟

  هي فكرةٌ راودتني في الأمس القريب، ولكنها حقيقةٌ كنت دائما أبعدها عني وأدحضها من فكري ومن عقلي. ولكني تعلمتُ عن نفسي وعن غيري منها, بأنّ السؤال وشرعيته قضية ملازمة لكل طالب علمٍ ومعرفة. والحق يقال أن تعليم السؤال وصياغته, هو من أشق المواضيع إلى فهم الحقيقة.

وإن كنت أحبذ السؤال عن شهر رمضان؟ فإني على يقين بأن القادرين فعلاً وبكل الأساليب لتعريفي، سيقولون إنّ شهر رمضان هو زمنٌ في مسيرة حياتنا يتكرر في شهر واحد في السنة، وأن شروط الصيام وفوائده من أعظم ما يمكن للإنسان أن يصل خلال حياته كلها. ولن يسعني القول إلا أن أعترف بأن الصيام في شهر رمضان مهمة كل إنسان يؤمن بأن عظمة وجلالة خالق الأشياء كلها فوق كل معرفة إنسان مهما تطورت معالم إدراكاته وثنايا معالمه وخفايا أموره.

  ففي هذا الشهر يتعلم الإنسان أن أحقية الإنسان في وجودة مستمدة من قوة الخالق في إيجاده وإرشاده إلى الطريق السليم ليحظى بحياة أبدية يجتمع فيها الجمال والكمال.

ومع هذا يحق لي السؤال عن شهر رمضان؟

  في زماننا هذا وفي هذه السنة خاصة، وقعت وتقع العديد من الكوارث الإنسانية, الاقتصادية, الاجتماعية وغيرها، وفي الأساس السياسية، حتى أني أشعر أن ذِكرها بات عملاً شاقاً وخاصة عند المتلقي والقارئ، بمعنى أننا تعبنا إلى درجة الإنكار لما نسمعه ونقرأ عنه، بل أكثر من هذا، أحببنا لو لم يذكِّرنا أحد بما يحصل في محيطنا القريب أو البعيد. فليس سرّاً أنه بالأمس فقد حياتهم العشرات في بوكت العاصمة التايلندية في حادث وخطأ أنساني جسيم أوقع بحياة السائحين في بلاد الراحة والاستجمام.

  ولن أتنكر لقصة قريب عاد قبل حوالي الشهر من زيارة سياحية إلى تايلاند وقد أبهرتني صورة وشكل وصفه لهذا البلد وهذا الشعب الذي وصفه من أرقى الشعوب، وأن أفكارنا المسبقة عن تايلاند ليس لها مكان في تجربته إليها.

  كم كنت تعيساً حينما علمت بأن تكرار ما حدث هذا العام هي مهمة صعبة بل ومستحيلة من حيث تصديقها. ولم يسعفني إلا التفكير بسؤال بل وأسئلة عما يجري وفيما نعيش وإلى أين نصير؟

  والواقع أني لا أنوي الإجابة عن كل هذه الأسئلة، ولكني أرغب في طرح سؤال على نفسي وعليكم، وهو: هل السؤال مسموح؟

  طبعاً السؤال مسموح، بل مفضَّل أن تسأل، بل مجبور أنت أن تسأل. ولكن اعلم أن للسؤال شروط وفوائد يجب أن تراعيها، وإلا كان مصير أو رد فعل المسئول عنه قاسياً، ولطيفاً إلى حدّ الجمال إذا ما التزمت القواعد وهي كالتالي:

اعرف من تسأله؟

متى تسأله؟

أين تسأله؟

ماذا تسأله؟

وفي النهاية لماذا تسأله؟

فإن عرفت أن تجيب على هذه الأسئلة البسيطة، وبعضها معقد بدون مخرج، بقي عليك الموازنة فيما بينها وعدم الإخلال بقاعدة من قواعدها.

  عندها ستحيا أبد الدهر تسأل وتجاب، والله أعلم يعلم كل شيء ونعلم بعض الأشياء سبحانه لا شريك له. 

ويبقى السؤال هل عرفت كل شيء عن رمضان؟

وإلى جميع أبناء الأمة الإسلامية في كل مكان أرفع التهاني بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم وكل عام وأنتم بألف خير ومحبة.

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007