العدد  465     الثلاثاء 9/10/2007    27  رمضان 1428 هـ

عيد الفطر السعيد

إعداد: أحمد محمد خليل

 

 

ما يجب على المسلم عمله يوم العيد

* تحري رؤية هلال شوال

خاصة من أهل القرى والبوادي، إذ أن  تحري الأهلة المرتبطة بها بعض العبادات قربى غفل عنها كثير من الناس.

يثبت هلال شوال بأحد طريقين:

•        رؤية مستفيضة، وتُجزئ رؤية عدلين.

•        إكمال رمضان ثلاثين يوماً.

 

* التكبير

إذا ثبت هلال شوال يسن التكبير والجهر به في الأسواق، والطرقات، وعقب الصلوات، وعند دخول البيوت والخروج منها، وعند التلاقي، للمسافر والمقيم، وفي مصلى العيد، إلى أن يقوم الناس لصلاة العيد؛ وصيغته: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، ولله الحمد؛ ويمكن أن يزاد عليه: الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرة وأصيلاً.

* زكاة الفطر

  إخراج زكاة الفطر عنه وعن كل من يعول من المسلمين، وهي صاع واحد عن كل واحد من عامة ما يقتاته الناس، ويجوز أن تخرج حباً، أو طعاماً: خبزاً، أو لحماً، أو سمكاً، أو لبناً، ونحوه، ويجزئ إخراجها نقداً، كما أفتى بذلك كثير من فقهاء العصر كالقرضاوي.

  وحكمها أنها فرض، وتجب على كل من ملك ما زاد على قوته وقوت من يعول، وتُخرج عن اليتيم من ماله، وتُؤدى قبل الخروج إلى صلاة العيد، وأجاز بعض أهل العلم إخراجها قبل يوم أو يومين من العيد، ومصارفها هي مصارف الزكاة الواجبة، ولا يُشترط لها نصاب.

 

* الفطر قبل الخروج إلى الصلاة

السنة أن يفطر المرء على تمرات قبل خروجه لصلاة العيد.

* الغسل ولبس أحسن الثياب

يستحب الغسل للعيد، فعل ذلك علي وابن عمر من الصحابة، وطائفة من أهل العلم، وكذلك حلق الشعور، ويلبس أحسن ثيابه، جديدة كانت أم مغسولة.

 

* صلاة العيد

  وقتها من ارتفاع الشمس مقدار رمح إلى الزوال، والسنة تعجيلها، والأصل أن تصلى في العراء،ويجوز أن تصلى في المسجد.

  وهي ركعتان، يكبر في الأولى سبع تكبيرات يرفع يديه فيها، وقيل ست تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام، وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة القيام، ويجهر بالقراءة فيهما، ويسن أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة بقاف والقمر، أو بسبَّح والغاشية.

  حكمها أنها فرض كفاية، وقيل سنة مؤكدة؛ ولها خطبتان كخطبتي الجمعة في الهيئة، وخطبتا العيد فقط تُفتتحان بالتكبير، يجلس بينهما، وخطبتا العيد بعد الصلاة، والاستماع لهما سنة.

السنة إخراج النساء والأطفال إلى صلاة العيد، والسنة أن يخرج لصلاة العيد من طريق ويرجع من طريق آخر.

* التهنئة بالعيد

تقبَّل الله، ويقول الرادّ كذلك: تقبل الله.

 

* يجتهد المرء أن يصل والديه أولاً، ثم أقاربه، وأرحامه، وعامة المسلمين.

* المحافظة على صلاة الجماعة، والذكر، وقراءة القرآن في أيام العيد.

* الحرص على التصدق والإنفاق في أيام العيد.

* التوسعة على العيال والأهل من غير إسراف.

*ممارسة اللهو المباح للصغار والكبار.

•        أن يكثر من الدعاء لإخوانه المستضعفين من المسلمين.

•        رد الحقوق والمظالم إلى أهلها، أو استسماحهم.

•        العزم على التوبة.

•        الحرص على الطاعات التي تعوّدها في رمضان.

•        أيام العيد أيام أكل وشرب وذكر لله.

 

ما يجب على المسلم تجنبه في العيد

•        صيام يوم العيد، حيث يحرم صيامه.

•        مواصلة خصام ومقاطعة من كان مقاطعاً له من قبل.

•        الدخول على النساء الأجنبيات.

•        مصافحة النساء الأجنبيات، إذ المصافحة حرام في العيد وغيره.

•        الاختلاط بالنساء.

•        تبرج النساء وسفورهن في الطرقات.

•        إحياء أيام العيد ولياليه بالحفلات الغنائية ونحوها.

•        ممارسة المحرمات كشرب الخمر، ولعب الميسر، والسماع، والموسيقى.

•        ضياع الوقت في اللعب بالورق ونحوه.

 

ما يجب فعله بعد العيد

•        التعجيل بقضاء ما عليه من صيام أيام أفطرها في رمضان.

•        صيام ستة أيام من شوال.

•        يجتهد أن تكون حاله بعد رمضان كحاله في رمضان.

•        التعجيل بإخراج كفارة الإفطار وليس نقداً.

 

فضل صوم ستةٍ من شوال

وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلّم  أمته إلى فضل الست من شوال، وحثهم بأسلوب يرغِّب في صيام هذه الأيام.

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: {من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر} رواه مسلم وغيره.

  قال الإمام النووي -رحمه الله-: قال العلماء: (وإنما كان كصيام الدهر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين).

  ونقل الحافظ ابن رجب عن ابن المبارك: (قيل: صيامها من شوال يلتحق بصيام رمضان في الفضل، فيكون له أجر صيام الدهر فرضاً).

  أخي المسلم: صيام هذه الست بعد رمضان دليلٌ على شكر الصائم لربه تعالى على توفيقه لصيام رمضان، وزيادة في الخير، كما أن صيامها دليل على حب الطاعات، ورغبة في المواصلة في طريق الصالحات.

قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله-: (فأما مقابلة نعمة التوفيق لصيام شهر رمضان بارتكاب المعاصي بعده، فهو من فعل من بدل نعمة الله كفراً).

أخي المسلم: ليس للطاعات موسماً معيناً، ثم إذا انقضى هذا الموسم عاد الإنسان إلى المعاصي!

  قيل لبشر الحافي -رحمه الله-: إن قوماً يتعبدون ويجتهدون في رمضان. فقال: (بئس القوم قوم لا يعرفون لله حقاً إلا في شهر رمضان).

 

نصائح للمحتفلين بالعيد

  ليس المقصود من العيد هو تعويض الأيام التي فاتت في رمضان حيث حرمنا الأكل والشراب نهاراً، وإنما العيد عبادة من العبادات، صحيح أن أيام العيد أيام فرح وسرور لكنّها أيام لله سبحانه وتعالى وكل أيامنا لله سبحانه وتعالى.

  فاحرص أخي المسلم أن تجعل أيام العيد أيام طاعة لله وتقرباً إليه، واحرص على تلاوة القران بأن تخصص لنفسك وقتاً لتلاوته كما كنت تتلوه في أيام رمضان، واحرص أن تبقى رمضانياً ما وسعك ذلك، واجهد نفسك بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منك الصيام وأن يثبتك على طاعته.

ولله الحمد في الأولى والآخرة.

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007