العدد  468     الثلاثاء 6/11/2007    26  شوّال 1428 هـ

  نظّمها مركز الأبحاث والتطوير في النقب

الدكتور محمد يحيى يلقي محاضرةً في تل السبع بعنوان "تاريخ العلوم العربية الإسلامية"

 

من: أنور العفاوي

  نظّم مركز الأبحاث والتطوير في النقب يوم السبت الماضي، المحاضرة الأولى ضمن سلسلة محاضرات أكاديمية ينوي تنظيمها، وذلك في مكتبة تل السبع العامة في المركز الجماهيري في البلدة.

  وألقى المحاضرة التي كانت بعنوان "تاريخ العلوم العربية الإسلامية" الدكتور محمد يحيى من جمعية الزهراوي التابعة لمركز الأبحاث في المثلث, وذلك بعد أن قدّم له الدكتور شاهر المكاوي المدير العلمي لمركز الأبحاث، الذي تحدّث بإيجاز عن برامج ومشاريع المركز في أُطرها المختلفة.

  وأكد المحاضر الدكتور محمد يحيى في على أن "الدراسات الخاصة بتاريخ العلوم العربية الإسلامية قد لاقت رواجاً في النصف الثاني للقرن العشرين، وهي دراسات تهدف إلى الإدراك المنهجي لمكانة العلوم العربية ضمن تاريخ العلم على نحوٍ عام. ورغم أن هذه الدراسات قد أفادت من تطور ومسائل البحث الحديثة، إلا أن بدايات الأبحاث في هذا الشأن قد ترافقت مع نشأة البحث في تاريخ العلوم في أوروبا إبّان عصر النهضة، حيث أظهرت الدراسات اتكاء مرحلة النهضة على مصدرين أساسيَّيْن من مصادر المعرفة هما الحضارة الإغريقية والحضارة  العربية الإسلامية".

  ثم بيّن الدكتور معلقاً على قلة الاهتمام بالحضارة العربية الإسلامية قائلاً  "إنّ أكثر الدراسات الأوروبية قد أكّدت على أهمية الحضارة الإغريقية في تأسيس العلوم، إلا أنّ الدراسات الخاصة بالحضارة العربية الإسلامية لم تحظ بذات القدر من العناية وبيان الأهمية، غير أن ذلك لم يمنع من ظهور كتابات بعض الباحثين الذين تخصصوا في دراسة العربية وبيان دورها في المعرفة الإنسانية على نحو عام. وقد تعددت أغراض هؤلاء الباحثين (المستشرقين) واختلفت مناهجهم وغاياتهم، غير أن غالبيتهم قد استجابوا لدواعي المعرفة الإنسانية الصرفة، وكان في طليعة هؤلاء علماء ألمان أمثال نولدكة وكارل بروكلمان وهونكة وآخرون، والذين تميزت أبحاثهم ودراساتهم بالجدية والمثابرة والرغبة الحقيقية في المعرفة، وبيان دور الثقافة العربية والإسلامية في الحضارة الإنسانية".

 وقال د. محمد يحيى: "إن ما يهمنا في هذا الإطار هو بيان أن الجهود المبذولة في تحقيق المخطوطات العربية من قبل المختصين العرب وغيرهم لا تزال متواضعة جداً، قياساً على الكم الهائل لما هو غير محقق حتى الآن، فالإحصائيات تشير إلى 300 ألف مخطوطة من أصل سبعة ملايين، هذا مع الأخذ في الاعتبار أن مهمة صياغة المخطوطات وإعداد فهارس لها لا يزال جهداً متواضعاً، ويخضع لظروف عمل مشتتة ومتباينة؛ فضلاً عن وجود أعداد كبيرة في مكتبات خاصة لم تخضع لعمليات الفهرسة، كما أنها معرضة للتلف أو الفقد".

  وأكّد المحاتضر: "إننا نعتقد أن جُلّ التراث العلمي العربي الإسلامي لا يزال غير معروف، لأنه لا يزال في الخزائن والأدراج، الأمر الذي يحرم البشرية من جزء بالغ الأهمية من تراثها الإنساني، لذلك فإنّ هذا الإدراك يشكّل دافعاً حقيقياً لهذا التوجّه في البحث، أي حوسبة الخط العربي، الأمر الذي يمكن أن يقدم فرصة تاريخية نادرة للبحث والمعرفة الإنسانية".

  هذا، واختتمت المحاضرة بعدة مداخلات واستفسارات من قِبل جمهور الحاضرين.

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007