العدد  469     الثلاثاء 13/11/2007    3  ذي القِعدة 1428 هـ

عرب النقب بين فترة الانتداب البريطاني والحكم العسكري الإسرائيلي هو عنوان رسالة الدكتوراة في العلوم السياسية في جامعة إكسيتر في إنجلترا للأستاذ منصور النصاصره من مدينة رهط

  يدرس الأستاذ منصور النصاصرة ابن مدينة رهط في هذه الأيام، على مقاعد السنة الثانية في جامعة إكسيتر البريطانية، من أجل نيل لقب الدكتوراة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية.

  وقد اختار الأستاذ منصور موضوع أطروحته لنيل اللقب الثالث في مجال العلوم السياسية والشرق-أوسطية، ليكون بعنوان "عرب النقب وقضاء بئر السبع في نهاية الانتداب الإنجليزي لفلسطين وحتى حرب عام 1967".

  ويشار هنا أن اسم "فترة الحكم العسكري" يُطلق على الحقبة الزمنية، التي تمتدّ من قيام الدولة وحتى نهاية سنوات الستينات من القرن الماضي, حيث طُبقت أنظمة الطوارئ على السكان العرب في البلاد، الذين بقوا على أراضيهم بعد حرب 1948 وتمركزوا في النقب, وقرى المثلث والشمال. وقد قامت إسرائيل بتطبيق هذه الأنظمة، التي هي نفس الأنظمة التي استعملها الانجليز لإخماد الثورة الفلسطينية بين الاعوام 1936 -1939.

  وتشير الإحصائيات الأكاديمية إلى أن غالبية سكان النقب نزحوا وأُجبروا على ترك أراضيهم إبان الحرب، فيما تبقّى منهم ما يقارب الـ 12500 نسمة، تم تركيزهم في منطقة عسكرية أُطلق عليها اسم (المعزِل-السياج), أما غالبيتهم فقد توجهوا إلى الأردن, جبال الخليل, قطاع غزة ومصر, وما زالوا يقطنون هناك حتى يومنا هذا.

  وتعتمد رسالة الدكتوراة على مصادر أولية وثانوية متعددة, أما أهم المصادر الأولية التي هي في قيد الاستعمال فتكمن في: التاريخ الشفوي والرواية التاريخية لعرب النقب, والأرشيف القومي للدولة, ومركز "موشيه ديان" للصحف العربية في جامعة تل أبيب, والأرشيف الانجليزي في لندن، وأرشيف الأراضي في الأردن، ومركز التوثيق للعالم العربي في جامعة إكسيتر, هذا بالإضافة لمصادر ثانوية عديدة بالعبرية والإنجليزية.

  أما فصول البحث فتتمحور حول التاريخ السياسي لعرب النقب منذ العقد الأخير للحكم الإنجليزي في البلاد: التوزيع الجغرافي للقبائل التي قطنت في قضاء بئر السبع والتي تركت البلاد بعد الحرب، والعلاقة التي ربطتهم بالانتداب البريطاني حتى مغادرته في عام 1948، وكذلك بناء مدينة بئر السبع عام 1900 على يد الأتراك في سبيل تشجيع القبائل على الاستقرار، والدور الذي لعبته هذه المدينة على مدى سنوات طويلة كمركزٍ إداري ضم بنايات السرايا المتواجدة في البلدة القديمة حتى اليوم, المسجد الكبير, المدرسة والمحكمة العشائرية التي عُنيت بالقضاء والصلح بين القبائل التى قطنت المنطقة.

  أما فصول البحث الأخرى فتصبّ اهتمامها على قضية ملكية الأرض والصراع حولها مع الدوائر الحكومية المختلفة, إضافةً إلى السياسة الاقتصادية لعرب النقب, فيما تُختتم الدراسة بالنظرة المستقبلية لمنطقة النقب بعد التخطيط لتركيز السكان في سبع قرى، في نهاية سنوات الستينات والسبعينات من القرن الماضي.

  وفي تعليقه على رسالته لنيل لقب الدكتوراة أعرب الأستاذ منصور النصاصرة عن أمله أن تكون هذه الرسالة عملاً مباركاً، يهدف إلى إرساء دعائم بناء أرشيف تاريخي يُعنى بتاريخ قضاء بئر السبع، الذي يُخشى عليه من الاندثار إن بقي دون توثيق رسمي وتقني، لمساعدة الأجيال القادمة على تصور القضية التاريخية والاجمتاعية في هذه المنطقة.

  كما تقدّم بجزيل الشكر والامتنان لأسرة التدريس في مدرسة أبو عبيدة في رهط التي عمل فيها، على مساندتهم المعنوية، وإلى إدارة جمعية "خطوة إلى الأمام" في رهط على الدعم المادي والمعنوي في مشواره الأكاديمي، وإلى صندوق روبرت أرنو على مساندته المادية.

  وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأستاذ منصور النصاصرة عمل سنواتٍ عدّة في سلك التربية والتعليم كمدرِّسٍ للغة الإنجليزية في مدرسة أبو عبيدة الجماهيرية في رهط، ومركّزاً وعضواً في جمعية "خطوة إلى الأمام" للنهوض بالتعليم في رهط.

  وكان الأستاذ منصور النصاصرة أنهى دراسته للقبين الأول والثاني في السنوات الأخيرة في جامعة بن غوريون، وعمل فيها كباحث أكاديمي في قسم دراسات الشرق الأوسط.

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007