العدد  471     الثلاثاء 27/11/2007    17  ذي القِعدة 1428 هـ

مقابلة مع يوسي روسو مستشار رئيس مجلس أبو بسمة الإقليمي

بدأنا برؤية الضوء في نهاية النفق.. ونحن متفائلون بشأن المستقبل في بلدان مجلس أبو بسمة

أجرى اللقاء: محمد يونس

  أعرب يوسي روسو، مستشار رئيس مجلس أبو بسمة الإقليمي، عن أمله أن يشهد العام المقبل والعام الذي يليه تحوّلاً في البلدان التابعة للمجلس، وبالتالي تحقيق الأهداف التي قام المجلس من أجلها.

  وقال روسو في مقابلةٍ معه يوم الخميس الماضي إنه يشعر منذ ستة أشهر ببدء التحوّل، وأصبح أكثر تفاؤلاً بشأن تنفيذ المشاريع في هذه البلدان، "حيث أن النور في نهاية النفق بدأ في الظهور" حسب تعبيره.

 

يوسي روسو

 

اليوم زيارة رئيس الدولة

  وقال روسو إن زيارة رئيس الدولة شمعون بيرس لقصر السر (التي ستتم اليوم الثلاثاء) لها مغزىً خاص، حيث أن بيرس شخصية رفيعة، إضافةً إلى كونه كان حتى فترةٍ غير بعيدة وزيراً لتطوير النقب، وتابع عن كثب خطة تطوير النقب التي أقرتها الحكومة عام 2005، وبالتالي سيرى بعينيه كيف بدأ تنفيذ الحلم على  أرض الواقع، من خلال شق الشارع في قصر السر وبناء المدرسة. وأعرب روسو عن أمله أن يقوم شمعون بيرس بدفع موضوع تطوير البنى التحتية إلى الأمام.

  وأضاف روسو إن برنامج زيارة شمعون بيرس يشمل الالتقاء بالسكان في خيمةٍ ستقام لهذا الغرض، وكذلك لقاء مجموعة من شباب المدرسة الثانوية والطلاب الذين يتعلمون في مشروع الهندسانيين في الكلية التكنولوجية في بئر السبع.

 

حارتان في قصر السر

  وقال روسو إن الخارطة الهيكلية في قصر السر تمت المصادقة عليها، وهناك خارطتان قيد المصادقة، لفتح حارتين جديدتين في القرية، هما الحارتان 7 و9 قرب مركز الخدمات المزمع إنشاؤه، واللتين ستشملان 200 وحدة سكن.

  وأضاف إن هناك الكثير من الخطط بشأن قصر السر، مثل المنطقة الصناعية التي تتوفر الميزانية لإنشائها، وخطط لفتح واجهات تجارية في القرية.

 

مدارس ثانوية

  وقال روسو إن المدرسة الثانوية الجديدة في قصر السر يتم بناؤها على قدمٍ وساق في هذه الأيام، ومن المتوقع أن ينتهي العمل فيها خلال أربعة أشهرٍ من الآن. أما في العام القادم فمن المقرر أن يتم افتتاح مدرستين ثانويتين في بير هداج وأم بطين، فالمدرسة في بير هداج يتم بناؤها الآن، أما مدرسة أم بطين فقد تم الحصول على ميزانية لبنائها وهناك خطة متوفرة بشأنها.

 

الخاتم الذهبي

  وحول رؤيته لموضوع الشباب في البلدان التابعة للمجلس، قال روسو إن هدف المدارس الثانوية هو منح الطلاب شهادة البجروت وأن يكون معهم أيضاً تأهيل لمهنة أو موضوعٍ يحتاجه السوق.

  وقال روسو إن الطلاب في الولايات المتحدة عندما يتخرجون يتم منحهم خاتماً ذهبياً في أصابعهم، حتى إذا لم يجدوا شيئاً يعملون به كان "في أيديهم خاتمٌ من ذهب"، ولهذا فهو يأمل أن يكون التأهيل لمهنة المستقبل في المدارس الثانوية في قرى أبو بسمة بمثابة "الخاتم الذهبي" الذي يأخذه الطلاب والطالبات بعد تخرّجهم.

  وقال روسو إن هناك نية لإدخال برنامج "طوب" بالتعاون مع وزارة التربية، الذي يهدف لمنح الطلاب تأهيلاً تكنولوجياً وشهادة بجروت، منوهاً أنه سيتم في هذه الأيام اختيار المواضيع والفروع التي سيتم إدخالها للمدارس الثانوية ضمن هذا البرنامج.

  وأضاف إن إدخال الفروع المختلفة لا يتطلب صفوف تدريسٍ فقط، إنما فتح مختبرات علمية ومختبرات حاسوب، وورش، وغيرها من المعدات واللوازم والموارد، إضافةً إلى أنه يجب أن تتوفر في كل مدرسة فروعٌ تناسب كلا الجنسين.

 

دورات لتأهيل طباخين وكهربائيين وممرضات

  وشدد روسو على أهمية العمل مع جيل الشباب في المدارس الثانوية، ومن هم حتى سن 20 سنة، قائلاً إن هذه الشريحة شريحة هامة، لأن من يتجاوزون هذه السن سيكون من الصعب العمل معهم وإقناعهم بالتعليم، بينما من السهل توجيه الشباب حتى جيل 20 سنة إلى التعليم واكتساب مهنة المستقبل.

  وأضاف إنه لا تمر فترة إلا ويتم فتح دورات تأهيلٍ جديدة، حيث يجري العمل الآن على فتح دورة تأهيلٍ لكهربائيين مدتها تسعة أشهر، على اعتبار أن هذه المهنة مطلوبة الآن، إضافةً إلى دورة لتأهيل طباخين وهي مهنة رائدة أيضاً.

  وحول الدورات المعدّة للفتيات قال إن قسم الرفاه في المجلس يعمل على فتح دوراتٍ مخصصة لهنّ، وهي دوراتٌ تتيح للخريجات العمل بعد التخرّج واكتساب مهنةٍ للمستقبل.

  وقال روسو إنه تجري اتصالات الآن من أجل فتح صفوفٍ لتأهيل فتياتٍ عربياتٍ من الجنوب كممرضات، بالتعاون مع جهاتٍ عدّة من بينها عضوا الكنيست عميره دوتان وقوليط أبيطال اللتين تساندان هذا البرنامج.

 

عشرة مراكز عمومية

  وأشاد روسو بمشروعٍ يعمل عليه المجلس لإنشاء مركز عمومي في كل واحدةٍ من بلدان المجلس، على شكلٍ نجمة، يضم مبانٍ متعددة، هدفها خدمة الجمهور في كل بلدة.

  وقال روسو إن المبنى الذي سيتم بناؤه سيكون بالإمكان تشغيله كمركز جماهيري، أو مركز لرعاية الأم والطفل، ومكانٍ للجنة المحلية، ومكتبة، ومكتب للرفاه، ومكانٍ لعرض المسرحيات، وغيرها من الأهداف.

  وقال إن هذه المباني متعددة الأهداف، يمكن الفصل فيها بين النساء والرجال بما يتناسب مع العادات، وهي كبيرة بمساحة 450-660متراً، ومن المتوقع أن يصل عددها في نهاية الأمر إلى عشرة مراكز.

  وقال روسو إن هذا المشروع يعتبر درساً تم استفادته من أخطاء الآخرين، حيث أنه قد يتم استثمار 3-4 ملايين شيكل في بناء مكتبة، تبقى مكتبةً مدى الحياة، دون أن يكون بالإمكان استخدامها لهدفٍ آخر. أما في المراكز متعددة الأهداف في بلدان مجلس أبو بسمة، فيمكن استخدام المباني لهدفٍ معين، فإن لم ينجح هذا الهدف تم استخدام المبنى لهدفٍ آخر.

  وحول مواقع هذه المراكز قال روسو إنه تم إنشاء مركزين صغيرين في أبو قرينات وقصر السر، كما سيتم بناء مركزين في دريجات وأم بطين، وبعدها في الترابين وبير هدّاج، بمعدّل مركزين في كل سنة.

 

لا ضغط قبل نهاية السنة

  وردّاً على سؤالٍ إن كان عامل الوقت يشكّل ضغطاً الآن بسبب قرب انتهاء السنة، والخوف من إعادة ميزانيات للدولة إن لم يتم استغلالها، قال روسو إنه لا يخشى من عامل الوقت لأنّ كل شيءٍ تم التخطيط له مبكراً، ولعل الضغط هو بشأن إنشاء مدرسةٍ في أم بطين حيث يريد المجلس استغلال الميزانية والبدء بالبناء  قبل نهاية العام الحالي 2007.

 

قضية الأرض

  وحول المعيقات التي تعيق عمل المجلس قال روسو، إن هناك مشاكل محلية، وهي قد تعيق المشاريع أحياناً.

  وأضاف إن سياسة المجلس ورئيس المجلس هي أولاً الحوار، وثانياً عدم استخدام العنف، وثالثاً إشراك الناس في التخطيط بشكلٍ كامل.

  وقال روسو إن هناك معيقات مثل التسوية على الأرض ودعاوى الملكية، والوقت اللازم لإقرار الخطط في شتى اللجان ومؤسسات التخطيط، وهو أمرٌ يستغرق وقتاً كثيراً.

  ونوّه روسو إلى أن المجلس يهتم كثيراً بالحوار، لكنه لا يتهاون عندما يتعدّى أحدهم على أرضٍ تم التخطيط لفتح شارعٍ فيها أو إنشاء مشروعٍ عام.

  وضرب مثالاً على ما حدث في قصر السر، قائلاً إنه كانت هناك خوارط جاهزة عندما بدأ المجلس عمله، لكن السكان أرادوا تغييرها، فتمّ إعداد الخوارط من جديد بالمشاركة الكاملة مع السكان، وهو ما استغرق وقتاً إضافياً.

  وأعرب روسو عن أمله أن تتوصل اللجنة التي عينتها الحكومة برئاسة القاضي المتقاعد إليعيزر غولدبرغ من أجل اقتراح تسويةٍ بشأن أراضي العرب في الجنوب، إلى الحلّ المطلوب، وأن يتم تبني توصياتها من خلال قرارٍ حكومي أو سنّ قوانين، وبالتالي يكون بالإمكان التقدّم في تنفيذ المشاريع.

 

55 مليون شيكل للسفريات كل عام

  وقال روسو إن المجلس يصرف نحو 55 مليون شيكل كل عام على سفريات الطلاب، من وإلى قراهم، بينما كان يمكن توفير هذا المبلغ لو كانت هناك مدارس مبنية في هذه القرى، مع العلم أنّ هذا المبلغ كفيلٌ ببناء 110 صفوفٍ دراسية كلّ عام!!.

  وقال روسو إنه ما دامت لا تتوفر المدارس في بعض القرى فإنّ القانون يُلزم المجلس على نقل الطلاب، رغم أنّ سفريات الطلاب تسبب لهم التعب والإرهاق، حيث من الأفضل أن تكون المدرسة قريبةً إلى بيت الطالب.

  وأكّد أن نسبة بناء الصفوف في بلدان أبو بسمة تُعتبر نسبةً عالية، حيث تم حتى الآن بناء 143 صفاً، بُنيت أو يتم بناؤها، إضافةً إلى 70 صفٍّ إضافي ستبنى العام القادم.

  وأعرب روسو عن رضاه من تعامل الوزارات مع مجلس أبو بسمة، الذي لا يعاني من أيِّ عجزٍ مالي.

 

عمل ضخم خلال عامٍ أو عامين

  وقال روسو إنه يأمل أن يرى بعد عامٍ أو عامين عملاً ضخماًَ في بلدان المجلس، من خلال فتح حاراتٍ جديدة في أبو قرينات  وقصر السر، كما أن العام القادم سيشهد مشاريع في أم بطين، وشق شارع في السيد مع كل ما يتعلق به من بنية تحتية وكهرباء واتصالات، وكذلك الأمر في بير هدّاج التي من المتوقع أن يشهد العام 2008 مشاريع فيها في مجال البنية التحتية، وهي قرية ذات نمطٍ زراعي تتميز بقطع أرضٍ أكبر من المتعارف عليه في سائر القرى.

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007