|
مركز "عدالة" وجمعية "بمكوم" يطالبان بالاعتراف بقرية عتير أم
الحيران وبإعداد خارطة هيكليّة لها
توجّه 82 مواطناً من الأهالي ورؤساء العائلات في قرية عتير أم
الحيران غير المعترف بها، إلى المجلس القطريّ للتخطيط والبناء، مُطالبين
بالاعتراف بقريتهم، ووضعها على الخرائط القائمة، وإعداد خارطة هيكلية محلية لها
ودفع تطويرها بالتلاؤم مع ذلك.
ويندرج هذا المطلب ضمن الاعتراض الذي تقدّم به الأهالي على
الخارطة الهيكلية اللوائية الجزئيّة لمتروبولين بئر السبع، تمام/23/14/4،
بواسطة مركز "عدالة" وجمعية "بمكوم".
وفي الاعتراض، الذي وضعته مخطّطة المدن هناء حمدان والمحامية
سهاد بشارة من "عدالة" ومخطّط المدن سيزار يهودكين من "بمكوم"، جرت المحاججة،
بأنّ المخطَّط لا يشتمل على حلول توطين لائقة للسكّان العرب البدو في النقب
عموماً، ولسكّان عتير أم الحيران خصوصاً، حيث أنه يمسّ بحقوقٍ أساسية للسكّان
ويشكّل حجراً إضافياً في سياسة التمييز في تخصيص الموارد لأغراض السكن وتوطين
السكّان العرب البدو في النقب.
ووفقاً للمخطّط، سيُقام في الموقع الذي تقوم فيه اليوم قرية
عتير أم الحيران، في منطقة وادي عتير، بلدة جديدة مخصّصة لليهود فقط –حيران–
يُفترض أن يسكنها بين 7,000 و 10,000 نسمة، فيما يجري، في المحيط نفسه، تخطيط
بلدتين يهوديتين إضافيتين، هما كرميت ويتير.
هذا، وفي الوقت ذاته، تطلب الدولة إخلاء جميع سكّان عتير أم
الحيران وتوطينهم في بلدة حورة، المحاذية لقريتهم، وقدّمت الدولة ضدّهم، لهذا
الغرض، دعاوى إخلاء وطلبات لاستصدار أوامر هدم.
وأكد الاعتراض أنه يسكن في عتير أم الحيران نحو 1000 مواطن،
جميعهم من عشيرة أبو القيعان. وقد سكن أبناء العشيرة، حتى العام 1948، في منطقة
وادي زبالة (الذي يضم اليوم أراضي مخصّصة لكيبوتس شوفال). وقد سكن أبناء أبو
القيعان في الموقع لفترة طويلة، وبنوا قريتهم وفلحوا أرضاً بملكيّتهم لغرض
العيش منها. وبعد إقامة دولة إسرائيل عام 1948، أمر المسئولون في جهاز الحكم
العسكري أبناء العشيرة المذكورة بمغادرة أراضيهم. وهكذا، جرى، بدايةً، نقلهم
إلى منطقة خربة الهزيّل، ومنها نُقلوا لاحقاً إلى منطقة جغيلي (كيبوتس لاهف،
حالياً)، وكحلة وأبو كف. وبحلول العام 1956، صدرت لهم أوامر بالانتقال إلى
منطقة وادي عتير حيث يقطنون منذ ذلك الحين.
وأضاف الاعتراض، إنه على الرّغم من أنّهم انتقلوا إلى وادي
عتير بأمرٍ من جهاز الحكم العسكري، فإنّ قريتهم لم تحظََ باعتراف وهم لا
يتمتّعون بالخدمات الأساسية. وفي العام 1963، طلبت الدولة نقل قسم من الأراضي
التي وُضعت بحوزة أبناء عشيرة أبو القيعان في منطقة عتير إلى الكيرن كييمت
(الصندوق القومي لإسرائيل)، لغرض غرس أحراش. وبمرور السنين، نقلت الدولة أراضٍ
إضافية للكيرن كييمت. وعلى الرّغم من هذا كلّه، فإنّ أبناء عشيرة أبو القيعان
معنيّون بمواصلة السكن في القرية وممارسة نمط حياة تقليديّ.
وجاء في الاعتراض أنّ مخطّط تمام 23/14/4/ لا يلبّي أحد
أهدافه المركزيّة، وهو تسوية السّكن البدويّ في القرى غير المعترف بها في منطقة
المخطّط. فالتعاطي مع القرية في المخطّط يُعرقل أيّة إمكانيّة مستقبليّة
للاعتراف بالقرية ولتنظيمها من ناحية تخطيطية في موقعها الحالي.
ويطالب "عدالة" و"بمكوم" وأهالي عتير أم الحيران المجلسَ
القطريّ للتخطيط والبناء بإصدار أمرٍ بتعديل المخطّط، ووضع القرية على الخرائط
كبلدة قروية بدوية قائمة، والاعتراف بها وإعداد خارطة هيكليّة لها، وإعداد خطّة
لإقامة بنى تحتيّة في القرية، وتحديد إمكانية تطوير منطقة عمل في القرية ضمن
المخطّطات، لغرض ضمان مصادر معيشة معقولة لسكّانها. |