|
د. دال نقطة
في كل محطةٍ من محطات هذه الزاوية، نلتقي أحد أبناء
الجنوب الذي يحمل شهادة الدكتوراة، ونسأله عن شخصه وعن مجتمعه، وعن
عطائه لهذا المجتمع.
يعدّ الزاوية ويجري اللقاءات: هيثم الهواشله

لقاء مع الدكتور محمد النباري (أبو أنس)
بطاقة تعريف
محمد سلمان النباري, مواليد 1970, من سكان حورة،
متزوج وأب لخمسة أطفال، درس المرحلة الابتدائية في مدرسة السيّد،
وتعّلم في ثانوية كسيفة الصفين التاسع والعاشر. أكمل دراسته الثانوية
في جت.
عمل في الزراعة لمدة سنة بعد المرحلة الثانويّة. أما
في المرحلة الجامعيّة فقد درس اللقب الأول في الجامعة العبرية في
القدس، تخصص كيمياء-مساق موسّع -, وحصل على اللقب الثاني في نفس
الجامعة بدون انقطاع في الكيمياء العضوية، وكانت رسالته في استحضار
الحوامض الأمينيّة.
أكمل درجة الدكتوراة في جامعة بن غوريون في بئر
السبع، عمل في إحدى شركات تصنيع الأدوية، حقق عدة إنجازات عالميّة وسجل
له براءة اختراع في مجال الأدوية، ويشغل اليوم منصب رئيس مجلس حورة
المحليّ.
حدثنا عن مراحلك التعليميّة، حتى تحصيلك درجة الدكتوراة
الحمد لله أولاً بأني لم أضع هدف أمامي ولم أحققه،
كان حلمي بتحصيل شهادة الدكتوراة يرافقني منذ إنهائي للمرحلة
الثانويّة، فقد كنت أتطلع دوماً إلى هذه المرتبة والالتحاق بالدراسات
العليا.
السنة التي عملت فيها بشكل شاق في المجال الزراعي هي
التي بلورت شخصيتي وجعلتني أتعامل مع المشاكل الحياتيّة بشكل أحسن، كما
ولّدت لدي المسؤولية تجاه الأمور، لم أكن أنوي العمل كمدرّس بل كان كل
توجهي إلى إكمال دراستي وعدم العمل في سلك التعليم.
أقوى وأكبر عامل ساعدني في دراستي هو النيّة والقصد،
فقد كنت أعمل منذ البداية على تحصيل علامات تؤهلني للدخول للمرحلة
التالية.
قناعات واستنتاجات بعد هذه المسيرة التعليميّة الطويلة؟
كلما أبحرت في العلم تستنتج أن ما تجهله أكثر مما
تعرفه، والتبحّر في العلم يوسّع لديك موارد المعرفة وتصبح القدرة على
استيعاب المعلومات أسهل. كلّما تتقدم في العلم يكون التعليم أسهل،
فالبرامج التعليميّة في الدراسات العليا هي برامج مريحة.
القاعدة العريضة للتعليم الجامعي في الجِدّ
والمثابرة، ففي اللقب الأول كنت أسهر للمطالعة حتى الصباح حتى أفرغ
يوماً في الأسبوع أو الأسبوعين للرجوع إلى البيت، وأذكر أنني في إحدى
الفترات تراكمت عليّ المواد فلم أرجع إلى البيت لمدة ثمانية أسابيع.
أحد أسباب فشل طلاب الجنوب في الدراسات العليا هو
القرب من الجامعة، دراستي الجامعيّة كانت في جوٍّ تعليمي بعيد عن
البيت، في ظل توفُّر كل موارد المعلومات كالمكتبة والمختبر، وعدم وجود
ملهيّات، كما كانت هناك نظرة إلى الطالب الذي لا يدرس على أنه طالب
منبوذ.
الدعم العائلي مهم جداً للطالب، فقد كنت أحظى بدعم
عائلي قوي جدّاً من الناحيّة المعنوية والماديّة.
ومن الأشياء التي شجعتني على التعليم هو تخصصي في
مجال الكيمياء فقد كانت فيه فرص ذهبيّة، فإمكانيات العمل فيه تقريباً
غير محدودة، ولا يوجد تخصص فيه محفزات كما يوجد في الكيمياء.
طرائف ونوادر أثناء الدراسة
إلتقيت في السنة الأولى بأحد الطلاب في نفس تخصصي
وفوجي، وأذكر أننا اختلفنا على قضيّة ما أصبحنا بعدها أصدقاء. أنهينا
اللقب الأول بنفس المعدّل، أكملنا الماجستير عند نفس البروفيسور
وأنهينا بنفس المعدّل بنفس عنوان الرسالة تقريباً، وكل النوادر
والحوادث التي تحصل لأحدنا في المجالات التعليميّة تحصل للثاني بنفس
المقدار، وهو الدكتور أحمد أسدي، فإذا واجهته إشكاليّة اتصل بي ليقول
لي جهّز نفسك فسوف تلاقيك المشاكل.

تطوّع للمجتمع
- عملتُ مديراً عاماً لجمعيّة الهدى لدعم التعليم في
حورة لمدة 11 عاماً متطوعاً بنصف وظيفة.
- كنت عضواً في رابطة الخوارزمي من سنوات 94-2001.
- كنت مسؤولاً عن ملف المنح الملكيّة الأردنيّة للطلاب
العرب في الجنوب عن طريق رابطة شؤون الطلاب العرب.
- اليوم أنا متطوع في جمعيّة "عهد" للأكاديميين العرب
في الجنوب.
نصيحة للطلاب
نحن نعيش في دولة تسعى للتطور بشتى السبل، فالأحرى
بكل طالب أن يسعى للتطوير في مجاله المعرفي والأكاديمي بكل السبل، ففي
بداية الثمانينيات كان من ينهي الثانوية في مجتمعنا يكون قد وصل إلى
القمم، وفي نهاية الثمانينيات كان من يحصل على البجروت الكامل يكون هو
من وصل إلى القمم، في بداية التسعينيات كان اللقب الأول أسمى أمنية، في
نهاية التسعينيات بدأنا نشعر أن اللقب الأول شيء عادي كخريج الثانوية.
ولذلك يجب علينا أن نحذو حذو الشعوب المتطورة في
الدراسات العليا، فمعظم هذه الدول كألمانيا وغرب أوروبا واليابان لا
يوجد لديها نظام للقب الأول وهذا قريباً سيكون في بلادنا.
قراءتك للواقع التعليمي الحالي في النقب
لا شك أن الوضع التعليمي صعب، ولا مجال لتعديد أسباب
التخلُّف في المجال الأكاديمي، لذلك يجب علينا:
-
أولاً: أن نصل إلى المعدل العام في التعليم الأكاديمي
في البلاد على الأقل في العقد الحالي بالالتجاء والإصرار بخطىً سريعة
لإغلاق الهوة الواسعة بين الواقع والمنشود في المجال التعليمي.
-
ثانياً: كما هو معروف أن الأوضاع التعليمية صعبة في
النقب ولكن يجب أن لا نفقد التعاون بين المؤسسة والأهل في كل المجالات،
ونبتعد عن الصراع الأهلي المؤسساتي، فكلنا ندعي أن مصلحة الطالب فوق كل
شيء، وهو في الوسط، لكن بالشكل الفعلي هو موجود على الرف بينما نصار
بعضنا البعض لإثبات خطأ الآخر وصحة الفكرة المدّعاة.
طموح
أطمح لمجتمع متكافئ متعاون يصطف وراء قيادة واعية
تسعى للوصول به إلى حياة أفضل في ظروف معيشية عصرية تحت راية الله. وما
نريده هو رضا الله تعالى والسعي وراء ذلك حتى نلقاه.
الجواب الخاطف للسؤال القصير، ماذا يعني لك هذا؟ ما هي
الصورة أو الفكرة الأولى التي تتبادر إلى ذهنك عند سماع:
1. الرياضة؟
- النظام
2. السيارة؟
- البر
3. التلفاز؟
- البرامج التعليميّة
4. تعدد الزوجات؟
- المشاكل العائلية
5. الشتاء؟
- مشاكل
6. الحب؟
- السعادة
7. التدخين؟
- الأمراض
8. السياسة؟
- وجع راس
9. الفقر؟
- قلة التعليم
10. النوم؟
- خمول |