|
اتحاد الجمعيات العربية "اتجاه" ينتقد زيارة المنظمات
الصهيونية العالمية للنقب والمثلث والجليل
أبدى اتحاد الجمعيات العربية (اتجاه) معارضته لمشاركة
مسئولين عرب في استقبال نحو 60 من مندوبي المنظمات الصهيونية العالمية
من الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا، الذين يقومون هذا الأسبوع بزيارة
للنقب والمثلث والجليل.
وكان "طاقم العمل الخاص بشئون العرب الإسرائيليين
TaskForce"
والمؤلف من كبرى المنظمات الصهيونية الأمريكية والجاليات اليهودية
المرتبطة بإسرائيل واللوبي اليهودي الأمريكي، بدأ أمس الأول الأحد جولة
في البلاد تستمر حتى يوم غدٍ الأربعاء.
ويضم الوفد ممولين وصناديق صهيونية أمريكية، إضافةً
إلى أصحاب نفوذ في السياسة الأمريكية وضمن اللوبي اليهودي. وتتمحور
الجولة في النقب والجليل والمثلث، يبحث خلالها الوفد مواضيع التعليم,
والرفاه والتطوع.
ويجتمع الوفد خلال هذه الزيارة مع ممثلي تنظيمات
وجمعيات ويلتقي شخصياتٍ من أطر قيادية وأهلية وسياسية وأكاديمية عربية
من مختلف المناطق.
وقال اتحاد الجمعيات "اتجاه" إن عدداً من المذكورة
أسماؤهم في البرنامج تبين لهم أن دعوتهم تمت عن طريق طرف ثالث محلي أو
إسرائيلي ولم يعرفوا طبيعة الوفد, وأنهم قاموا بسحب مشاركتهم بعد أن
تنبهوا إلى مضمون الدعوة وهوية الوفد.
وجاء في البيان الذي أصدره "اتجاه" بهذا الخصوص:
"هناك أمر مبدئي وأخلاقي أساسي، وهو أن من يرفض يهودية
الدولة وتعريفها كدولة اليهود لا يستطيع أن يتعامل مع الوكالة اليهودية
والمنظمات الصهيونية العالمية واللوبي اليهودي الأمريكي والجاليات
بوصفهم أصحاب شأن في اتخاذ القرار تجاه جماهيرنا في الداخل لأنه بذلك
نبايع عملياً مفهوم (دولة اليهود) ووفق المفهوم الصهيوني".
وأضاف البيان: "إن الطريق لنيل حقوقنا هو من خلال
النضال الوطني ضد طبيعة الدولة وسياستها العنصرية كحقٍّ لنا، في حين أن
الوكالة اليهودية والمنظمات الصهيونية العالمية هي أدواتٌ شريكة مع
الدولة في سلب الوطن وتشريد شعبنا وفي تقاسم الأدوار ضمن نظام الفصل
العنصري الإسرائيلي".
وأكد البيان أنّ "الوكالة اليهودية والمنظمات
الصهيونية الأمريكية هي من أكثر المهتمين بتجنيد الشباب العرب للخدمة
المدنية الإسرائيلية ويروِّجون لها ويمولون مؤسسات تعمل على الخدمة"،
وأنّ "المسعى الحالي للتمويل اليهودي الأمريكي والمنظمات الصهيونية هو
خلق ما يسمى (معسكر الاعتدال) في الداخل، ومحاولات الاحتواء من أجل
القبول بيهودية الدولة وفك الارتباط بيننا بين قضايانا في الداخل ومجمل
قضية شعبنا الفلسطيني. وهذا ما أكده القيمون على (طاقم العمل الخاص
بشئون العرب الإسرائيليين) خلال تصريحاتهم الصحافية وفي مناسبات عدة في
السنتين الأخيرتين".
وأشار البيان الذي أصدره اتجاه: "إن المنظمات
الصهيونية التمويلية وغير التمويلية لم يكن بوسعها أن تقوم بهذا الدور
لولا ترحيب أوساط من بين جماهيرنا بها. في حين أن غياب مرجعيات وطنية
ضابطة أو ضعفها في هذا السياق لا يبرر لجمعيات عربية أو مؤسسات معينة
سواءً كانت مستفيدة أو غير مستفيدة من التمويل ولا للأفراد والشخصيات
سواء كانت تمثيلية أو سياسية أو أهلية أو أكاديمية، التفاعل والتعاون
مع اللوبي اليهودي الأمريكي والوكالة اليهودية ومشتقاتها أو اعتمادهم
كشريك وأصحاب شأن في تحديد مستقبل هذه البلاد ومستقبلنا. إن أي تعاون
مع المنظمات الصهيونية العالمية كأصحاب شأن هو أمر خطير سياسياً
وأخلاقياً. فالمنظمات الصهيونية هي منظمات يجمعها قاسم مشترك جوهري وهو
سعيها أولاً وأخيراً إلى تعزيز جوهر إسرائيل كدولة يهودية ودولة اليهود
وهو نقيض كل ما نصبو إليه نحن الفلسطينيون".
ونوّه البيان إلى أن "الادعاء بأن الوفد يمثل جمعيات
خيرية ليس صحيحاً, فاللجنة ضد التشهير التي يقف فيها أحد أقطاب اليمين
اليهودي الأمريكي (فوكسمان) ليست جمعية خيرية بل منظمة صهيونية عالمية
من أكبر المدافعين عن سياسة العدوان والاحتلال الإسرائيلية, ومجلس
رؤساء المنظمات اليهودية هو إطار سياسي صهيوني ذو نفوذ, وآخرون ليسوا
منظمات خيرية. بل إنه ووفق القانون الأمريكي مثلا فانه حتى منظمات
عنصرية مثل (الصندوق القومي اليهودي) تعتبر منظمات خيرية في الولايات
المتحدة وكذلك في كندا وبريطانيا. لكن الأمر المهم يبقى أن هذا الإطار
هو إطار متعدد الوكالات يعمل ضمن مسعى سياسي جماعي ثابت وليس زيارة
لمرة واحدة، وهدفه الاحتواء لجماهيرنا ومؤسساتها منذ بدء بلورته غداة
انتفاضة الأقصى العام 2000".
موقع الطاقم على الانترنت:
www.iataskforce.org |