|
وزارة الزراعة تتعهد بتقديم اقتراحٍ بديل لمشروع قانون المواشي
الجديد
• القانون المقترح حالياً ينص على إنشاء سلطة للمراعي في
البلاد، ولجان لوائية
• تعيين لجنة في لواء الجنوب لمنح التراخيص الموسمية
• منظمات أهلية: هذا القانون فيه تمييز ضد مربي المواشي العرب
• لا يوجد تمثيل لمربي المواشي العرب في الجنوب الذين يملكون
90% من المواشي في الجنوب

تقرير: محمد يونس
أعلنت وزارة الزراعة أمس الأول الأحد، عن نيتها تقديم اقتراحٍ
بديل خلال شهرين، بدلاً من مشروع القانون الجديد المتعلق بالمراعي وكيفية
توزيعها، والذي كان من المفترض أن تصادق عليه اللجنة الوزارية لشئون التشريع في
جلستها أمس الأول الأحد، والذي قدّمه إليها عددٌ من أعضاء الكنيست.
اقتراح القانون
وكان اقتراح القانون قدّمه كلّ من أعضاء الكنيست أوري أريئيل،
وشاي حرميش، وموشيه كحلون، وأبشالوم فيلان، وروبرط إيلاطوف، وعتنيئيل شنلر،
وجلعاد أردان، وجدعون ساعر، ونسيم زئيف، وزئيف إلقين، وأوريت نوقيد.
وجاء في شرح هذا القانون، إن الهدف منه تنظيم شئون المراعي،
وتعزيز تطبيق القانون، وإبعاد المخالفين للقانون عن هذا المجال، وتقليص ظاهرة
سرقة الأراضي والأبقار والمواشي.
وجاء في شرح القانون أيضاً، إن هذا الاقتراح تم إعداده
بالتعاون مع مربي الأبقار، ومع مندوبين من وزارة الزراعة، وأنه يأتي لاستبدال
القوانين القائمة اليوم التي تتمثل بقانونين اثنين فقط: أحدهما من سنة 1950
بخصوص الماعز فقط (قانون أضرار الماعز 1950) والثاني هو (أوامر الرعاة) من عام
1964.
إنشاء سلطة للمراعي
وينص اقتراح القانون الجديد على إنشاء سلطةٍ للمراعي تتكون من
سبعة عشر عضواً، تضم مندوبين عن وزارة الزراعة ومندوبين يعيّنهم وزير الزراعة،
ومندوبين عن دائرة أراضي إسرائيل، والكيرن كييمت، ومنظمة مربي الأبقار، ومنظمة
مربي المواشي، والمزارعين، وسلطة حماية الطبيعة والحدائق الوطنية، والوكالة
اليهودية، واتحاد مزارعي إسرائيل، ووحدة المراقبة على الأراضي المفتوحة.
كما ينص الاقتراح على إنشاء لجان رعي في كل لواء، تتكون كل
واحدة منها من 13 عضواً من مندوبي المؤسسات المختلفة. وكذلك تعيين لجنة في لواء
الجنوب لمنح التراخيص الموسمية تضم سبعة أعضاء (بيطري يعيّنه الوزير، ومندوب
دائرة أراضي إسرائيل، ومندوب وحدة المراقبة على المناطق المفتوحة، ومندوب
الجيش، ومندوب الشرطة، ومندوب خبير بشئون الأقليات يعينه الوزير، فيما يكون
مدير لواء الجنوب في وزارة الزراعة رئيساً للجنة).
التراخيص
وحسب اقتراح القانون، فإنّ دائرة أراضي إسرائيل لها الحق في
منح تراخيص رعيٍ سنوية في الأراضي التابعة لها، لمدة سنة حتى ثلاث سنوات، بعد
أن تتلقى توصيةً بذلك من لجنة الرعي اللوائية. إضافةً لذلك، فإنّ دائرة الأراضي
تقوم بتحديد وإحاطة المناطق المتواجدة في لواء الجنوب والمناسِبة للرعي.
الرقابة
وحسب اقتراح القانون، فإنّ وحدة الرقابة على المناطق المفتوحة
تعمل أيضاً كوحدة لتطبيق هذا القانون، ويُمنح مراقبو الوحدة صلاحيات شرطيّ من
أجل أداء مهمتهم، وتكون وحدة المراقبة تماماً كأنها محطة شرطة.
استئناف
وينص اقتراح القانون كذلك، على إنشاء لجنةٍ للاستئناف تتكون
من ثلاثة أعضاء، أحدهم قاضٍ متقاعد يعينه وزير الزراعة، والثاني خبير في
الزراعة يعينه الوزير، ومندوب عن دائرة أراضي إسرائيل. كما سيكون بالإمكان
الاستئناف على قرارات لجنة الاستئناف، إلى محكمة الشئون الإدارية.
.JPG)
معارضة لاقتراح القانون
هذا، وكان مركز التعددية اليهودي بعث يوم الأربعاء الماضي
رسالةً إلى وزير القضاء بصفته رئيساً للجنة الوزارية للتشريع، مستعرضاً فيها
موقفه من هذا القانون.
وجاء في الرسالة التي أرسلها المركز، باسم كلٍّ من المحامية
ساني كاليب من مركز التعددية اليهودي، وإبراهيم الأطرش رئيس لجنة مربي المواشي
ومندوب المجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، وشموليك دافيد من منظمة "شتيل"،
إن إنشاء سلطة للرعي، من ناحيةٍ مبدئية، يعتبر خطوة مباركة لأنها تأتي لتنظيم
المراعي التي تعتبر قليلةً في البلاد، وبالتالي من الواجب تنظيمها من خلال
قوانين بصورةٍ مفصلة وواضحة. لكن الرسالة أوضحت أن اقتراح القانون يمس بقواعد
المساواة والعدل في التوزيع، وبالتالي فإنه يجب عدم المصادقة على اقتراح
القانون، أو على الأقل إدخال تغييراتٍ فيه.
لا يوجد تمثيل للعرب ولا للمهنيين
وأوضحت الرسالة أن سلطة الرعي المقترح إنشاؤها، لا تضم
مندوبين عن المواطنين العرب ولا عن مربي المواشي العرب الذين يملكون 260 ألف
رأس من الضأن و37 ألف رأس من الماعز، أي 90% من المواشي في الجنوب. كما أن
السلطة المقترحة لا تضم أكاديميين مثل بروفيسور في الزراعة أو دكتور في علم
النباتات، بل إن السلطة تضم مندوبين حكوميين ومندوبي تنظيماتٍ لها مصالح
اقتصادية-تنظيمية معيّنة. كما أن الأمر ينطبق أيضاً على تركيب اللجان اللوائية
ولجنة منح التراخيص في الجنوب، التي لا يوجد فيها تمثيل للسكان العرب، بل إن
هناك مندوبين للجيش والشرطة، مما يمس بالسكان العرب في مجال منح التراخيص.
تطبيق القوانين قبل تحديد المعايير
وتقول الرسالة إن اقتراح القانون المذكور جاء ليفصّل كيف سيتم
تطبيق القانون، ولكنه لم يذكر كيفية تقسيم الموارد ومساحات الرعي بصورة متساوية
ونزيهة وشفافة.
وأكدت الرسالة أن اقتراح القانون لا يشمل معايير واضحة وشفافة
يتم حسبها تحديد مناطق الرعي وتقديم التراخيص.
المطلوب
وجاء في الرسالة إن المطلوب من وزير الزراعة أن يقيم لجنة
مهنية ذات تركيبة عادلة، تمثل كل الأوساط ومختلف المجموعات. كما تطالب الرسالة
أن يتم تقليص عدد أعضاء السلطة المقترحة إلى سبعة أعضاء لكي تكون أكثر نجاعةً،
وأن يقف على رأسها قاضٍ، وأن تضمّ ثلاثة مندوبين عن الحكومة ومندوبين عن منظمات
مربي الأبقار ومنظمة مربي المواشي السنوية ومربي المواشي الذين يحتاجون الرعي
الموسمي. وتطالب الرسالة أن تشمل أهدافُ السلطة المقترحة قضيةَ الالتزام
بالتقسيم العادل والمتساوي لموارد الدولة في مجال المراعي، وكذلك الأمر بالنسبة
للجان اللوائية.
يمكنكم تحميل
الملفات التالية:
- نص اقتراح القانون الجديد
- موقف تنظيماتٍ أهلية من هذا القانون
|