|
تقرير مراقب الدولة يؤكك على النقص الحاد في الصفوف في جهاز
التعليم العربي في الجنوب
أكّد تقرير مراقب الدولة بشأن السلطات المحلية، الذي نُشر
الأسبوع الماضي، على النقص الحاد في المباني في جهاز التعليم العربي في الجنوب.
وحسب التقرير، فإنّ هناك حاجةً إلى 1082 صف تدريس، من بينها
365 لرياض الأطفال الإلزامية، فيما لا تشمل هذه المعطيات تعهّد الدولة ببناء
285 صفاً في مدارس مجلس أبو بسمة الإقليمي والتي بُني منها نحو 100 صفاً فقط.
وكان المراقب كشف عن وجود 198 صفاً في المدارس العربية في
الجنوب في السنة الدراسية الماضية، تتواجد في مبانٍ متنقلة، كما وُجدت نحو 86
روضة في مبانٍ متنقلة، في البلدان العربية الست التي شملتها الرقابة.
وحسب تقرير المراقب فإنّ الصفوف المتنقلة (وعددها 198) موزعة
على النحو التالي: 58 في رهط، 41 في كسيفة، 40 في حورة، 30 في تل السبع، 23 في
عرعرة النقب، و6 في اللقية. كما أن مدارس كاملة في بعض البلدان تتواجد في مبانٍ
متنقلة، كما هو الحال بالنسبة لمدرستي الهزيل والغزالي في رهط وفيهما 39 صفاً،
والمدرسة الابتدائية "أ" في حورة وإحدى المدارس الشاملة فيها وفيهما 37 صفاً،
كذلك الأمر بشأن مدرسة النجاح في عرعرة.
ولا يختلف وضع رياض الأطفال كثيراً عن الوضع أعلاه، حيث
تواجدت العام الماضي 46 روضة من رياض الأطفال في رهط في مبانٍ مستأجرة، وفي
عرعرة 36 وفي حورة 22. كما يتم التعليم في رياض الأطفال في البلدان الست التي
تم فحصها، في مبانٍ متنقلة: 25 في تل السبع، 24 في رهط، 18 في عرعرة. كما قامت
سبع سلطات محلية في البلاد بتحويل مبانٍ تحت ملكيتها إلى روضات، على رأسها رهط
التي حولت 14 مبنىً إلى روضات.
ويقول المراقب إن الميزانية التي خصصتها الوزارة للبناء في
الوسط العربي بين العامين 2005 و2007 كانت بين 24-34% من مجمل البناء، وأن هذه
النسبة لا تكفي للاحتياجات، مما يعني أن الفجوة ستبقى قائمة.
ويشير المراقب في تقريره إلى أن وزارة التربية تعهدت منذ عام
1999 بترميم 185 مبنىً في جهاز التعليم العربي في البلاد، لكن التنفيذ الفعلي
كان من نصيب 35 مبنىً فقط.
من جانبه، قال د. عواد أبو فريح مركّز منتدى التعليم العربي
في الجنوب: "إن ضائقة المباني في جهاز التعليم العربي مخزية"، وأضاف: "إن تقرير
المراقب يشير إلى سياسة تمييز منهجية ضدّ الطفل العربي عامة، وفي البلدان
العربية في النقب خاصة".
وأضاف د. عواد أبو فريح إن الوزارة ترفض نشر معطياتٍ ومعايير
واضحة بشأن البناء، وهو ما يجعل المنتدى يحضّر لتقديم التماسٍ للمحكمة العليا
من أجل تحديد معايير متساوية في موضوع بناء الصفوف.
|