العدد  484     الثلاثاء 4/3/2008    26 صَفَر  1429 هـ

من المسئول عن تشغيل خدمات الصحة الليلية في بلدان الجنوب؟

تقرير: محمد يونس

  تعاني الغالبية العظمى من سكان البلدان العربية في الجنوب، من انعدام الخدمات الصحية الليلية، وبالذات من منتصف الليل حتى ساعات الصباح، وهي الساعات الحرجة التي قد يضطر فيها السكان لعلاج الطبيب لهم أو لأطفالهم.

  ويجد الكثير من الأهالي حرجاً في طرق أبواب الأطباء في بيوتهم بعد منتصف الليل، فيما يجد العديد من الأطباء أيضاً حرجاً في تقديم الخدمة في بيوتهم بعد عودتهم من وردية عمل منهكة في العيادة أو المستشفى.

 

مراكز ليلية

  تعتبر خدمات الصحة الشاملة (كلاليت) أكبر صندوق مرضى في الجنوب، وتعتبر أكبر مزود للخدمات الطبية للوسط العربي في الجنوب. وتعمل خدمات الصحة الشاملة وكذلك صناديق المرضى الأخرى على تقديم الخدمات الطبية الاعتيادية خلال ساعات الدوام، وتقوم بعض هذه الصناديق بتمديد الخدمة في بعض البلدان حتى العاشرة أو الحادية عشرة أو الثانية عشرة ليلاً.

  كما تعمل في عددٍ من البلدان العربية في الجنوب مراكز ليلية، خصوصية أو تعتبر بمثابة "مقاول ثانوي" يقدم الخدمات الطبية بالاتفاق مع صناديق المرضى.

 

المسئولية على السلطة المحلية

  تقول شيفرا فريدمان-فايتسمان الناطقة بلسان خدمات الصحة الشاملة "كلاليت" في الجنوب في ردّها على استجوابٍ قدّمته "أخبار النقب" بهذا الخصوص، إن زبائن خدمات الصحة الشاملة في رهط وعرعرة وكسيفة وحورة تتوفر لهم خدمات صحية بعد ساعات الدوام الاعتيادية، حيث يعمل المركز في رهط حتى الثانية عشرة ليلاً، وفي سائر البلدان حتى العاشرة مساءً.

  وتضيف شيفرا فايتسمان: "في سائر البلدان الثابتة تُقدَّم خدمات، بعد إغلاق العيادات، من قِبل أطباء يسكنون في البلد. وبإمكان سكان التجمعات (القرى غير المعترف بها) تلقي الخدمة في المراكز القريبة من مكان سكناهم على النحو التالي: بئر السبع، عراد، ديمونا، يروحام، حيث تعمل هذه المراكز حتى ساعات الصباح".

  وحول المسئولية عن تشغيل المراكز الليلة حتى الصباح قالت شيفرا فريدمان: "إن تشغيل المراكز الليلية حتى الصباح ليس من مسئولية الصناديق المؤمِّنة، وبيد السلطة المحلية صلاحية اتخاذ قرار بتشغيل وتمويل هذه الخدمات"، واختتمت ردها بالقول: "في حالات الطوارىء يمكن لزبائن خدمات الصحة الشاملة التوجه إلى نجمة داؤد الحمراء أو لمستشفى سوروكا".

 

نقص في الكوادر وللتمويل

  يقول الدكتور عارف أبو عابد مدير مركز الهلال الطبي في رهط، الذي يقدم خدمات من السادسة مساءً حتى الثانية عشرة ليلاً، حول عدم وجود خدمات طبية حتى الصباح في رهط: "أولاً، يجب التأكيد على أن الجمهور يجب أن يتوجه بهذا السؤال إلى السلطات المسئولة وأن يتحرك من أجل الحصول على إجاباتٍ شافية، وإذا لم يتحرك الجمهور لن يحدث أي تغيير".

  ويضيف: "إن تشغيل مركز ليلي حتى الصباح يحتاج إلى كوادر مهنية من الأطباء، وإلى تمويلٍ مادي. والنقطة الأكثر أهمية هي أن يحظى هذا المركز بدعم خدمات الصحة الشاملة أو البلدية، وهو ما لا يتوفر حالياً".

  ويشرح قائلاً: "هناك نقص حادّ في الأطباء المهنيين، وهذه حقيقة. والأمر الثاني هو أنه لا يمكن للطبيب الذي يعمل من منتصف الليل حتى الصباح أن يذهب في الصباح للعمل في عيادة. ولهذا يجب أن تكون أجرته في الليل تناسب المجهود الذي يقضيه، ولهذا من الصعب أن تجد طبيباً يوافق على العمل في مثل هذه الساعات، في ظلّ الإمكانيات المادية المحدودة التي يمكن توفيرها له".

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

 

 

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007