|
بلدية رهط تواصل جباية رسوم المجاري بدون الحصول على موافقة
وزير الداخلية
تقرير: محمد يونس
تواصل بلدية رهط إرسال طلبات الدفع للمواطنين وتلزمهم بدفع
رسوم المجاري (نحو 2 شيكل مقابل كل كوب ماء يستهلكونه) وذلك دون موافقة وزارة
الداخلية، مما يثير نقاشاً حول قانونيّة هذه الخطوة.
إنتهى مفعول القانون
وتقوم البلدية بجباية رسوم المجاري حسب قانون مساعِد (سنّته
البلدية عام 2005) وذلك من أجل صيانة شبكة المجاري في المدينة.
وقد تم حسّاب قيمة رسوم المجاري حسب معايير محددة قامت بها
إحدى الشركات المختصة، وحصلت فيما بعد على موافقة وزارة الداخلية.
لكن القانون المذكور الذي سنّته البلدية كان يحوي بنداً يشير
إلى أنه ساري المفعول حتى 1-12-2007 فقط، وأنّ هناك حاجة لمصادقة المجلس البلدي
ومصادقة وزير الداخلية من أجل استمرار العمل وفقه، لكن البلدية لم تقم حتى ذلك
التاريخ بتجديد المصادقة على القانون.
في 9-12-2007، أي بعد انتهاء سريان القانون بتسعة أيام، انعقد
المجلس البلدي وقرر غالبية أعضاء المجلس أن يتم إزالة البند المذكور في القانون
(المتعلق بسريان القانون حتى 1-12-2007 فقط) وقرروا أن يتم مواصلة العمل حسب
القانون حتى 31-3-2008، وأن يتمّ بموازاة ذلك الحصول على موافقة وزير الداخلية
على هذه الخطوة.
خطوة غير قانونية

يقول نصر الفراونه، وهو مواطنٌ من رهط (والذي من المتوقع
دخوله الحلبة السياسية المحلية في انتخابات هذا العام) إنّ خطوة البلدية غير
قانونية لعدة أسباب:
1) تعديل القانون يجب أن يصادق عليه وزير الداخلية شخصياً، وهو ما
لم يحدث حتى الآن.
2)
يجب أن يتم نشر التعديل في السجلات الرسمية (رشوموت) وهو ما لم
يحدث حتى الآن أيضاً.
3) قبل التوجّه للوزير يجب على البلدية أن تتوجه لإحدى الشركات
المختصة لكي تحسب رسوم المجاري المناسبة، وبعد ذلك يتم إرسال رأي هذه الشركة
لشركة "جيجا" التي تعمل لصالح وزارة الداخلية، وبعدها يتم رفع الأمر للوزير،
وكل هذا لم يحدث بعد.
ويقول: أنا لا أتمرّد على قانون البلدية، لكنّ البلدية يجب أن
تخاف من عواقب خطوتها. أنا أدعو الناس في رهط لعدم دفع رسوم المجاري بدءاً من
1-12-2007
لأن هذه الجباية غير قانونية!!.
أما عن قيام أعضاء البلدي بتمديد سريان القانون بأربعة أشهر
يقول نصر: "هذه خطوة لا قيمة لها أبداً".
مكاتبات ومراسلات
يقول نصر الفراونه إنه كان من أوائل الناس الذين توجهوا
للبلدية بهذا الخصوص، وأنه حصل في تاريخ 10-12-2007 (أي بعد جلسة المجلس البلدي
بيومٍ واحد) على ردٍّ خطيٍّ من المحامي حاي يقير مستشار البلدية القضائي يقول
فيه: "إن البلدية لا تفكر بجباية رسوم المجاري عن الفترة التي تلي 1-12-2007
وحتى مصادقة وزير الداخلية أو سن قانون مساعِد جديد". ومن هنا، وباعتماداً على
مكتوب المستشار القضائي لا يمكن جباية الرسوم من المواطنين، وعلى المواطنين ألا
يدفعوا هذه الرسوم!!.
ويضيف نصر الفراونه: "قد تدعي البلدية أنها حصلت من أحد موظفي
الوزارة على مصادقة أو أنها حصلت على موافقة المدير العام للوزارة، لكن كل هذا
لا يقنعني، فهي يجب أن تحصل على مصادقة الوزير شخصياً ثم يتم نشر هذا القانون
في السجلات الرسمية، وهو ما لم يحدث حتى الآن".
موقف البلدية
وردّاً على استجوابنا بهذا الخصوص، أرسلت بلدية رهط إلى
"أخبار النقب" نسخةًَ عن رسالةٍ وصلتها من أرييه بار المدير العام لوزارة
الداخلية، مؤرخة بالخامس من الشهر الماضي، يقول فيها إن وزارة الداخلية قامت
بفحص طلب البلدية وأنها توافق على استمرار البلدية بجباية رسوم المجاري، بدون
تغييرٍ في قيمة الرسوم، مثلما ورد في القانون المساعِد.
وأضافت رسالة أرييه بار الموجّهة للبلدية: "إنّ هذه الموافقة
هي حتى 30-6-2008. وإذا أرادت البلدية مواصلة جباية الرسوم بعد هذا التاريخ،
بنفس القيمة، فإنّ عليها التوجّه مسبقاً إلى وحدة تطوير الخدمات البلديّة، في
وزارة الداخلية، بعد أن يتم إجراء حساب جديد لفحص قيمة الرسوم، حسب النظم
الجديدة وبعد أن يتم فحص الحساب من قبل شركة (جيجا) مثلما هو متبع".
وأضافت رسالة أرييه بار: "إذا رغبت البلدية بتعديل قيمة
الرسوم، عليها تقديم تعديل القانون المساعِد مسبقاً إلى وحدة الخدمات البلديّة،
بعد أن تحصل على مصادقة شركة "جيجا" ووزارة الداخلية بشأن قيمة الرسوم".
هل ستتغير قيمة الرسوم؟
ويشار هنا أنه ليس من المؤكد أن تبقى قيمة رسوم المجاري كما
هي اليوم، فهي قد تتغير نحو الزيادة أو النقصان، وكلّ ذلك بناءً على رأي الشركة
المختصة التي توجّهت لها البلدية، ومن بعد ذلك رأي شركة "جيجا" التي ستفحص قيمة
الرسوم.
|