العدد  486     الثلاثاء 18/3/2008    10 ربيع الأول 1429 هـ

لقاء مع د. صلاح أبو هاني

وحدة تطوّر الطفل في رهط تحظى باعتراف وزارة الصحة

  منحت وزارة الصحة "وحدة تطوّر الطفل" في رهط اعترافاً رسمياً، وهو ما يعني أنه يمكن لصناديق المرضى توجيه الأطفال لهذه الوحدة بدلاً من توجيههم لوحداتٍ مشابهة متواجدة في بئر السبع.

  وقال د. صلاح أبو هاني إن هذه الوحدة تهتم بشكلٍ أساسي بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0-7 سنوات، والذين يعانون من مشاكل في النموّ والتطور، سواءً كانت في النمو والتطور الجسماني أو النطق، وأن هؤلاء الأطفال جميعاً يتلقّون خدمةً مجانية دون مقابل.

  وأضاف: "إن اعتراف الوزارة رسمياً بهذه الوحدة من شأنه توسيع عمل صناديق المرضى مع هذه الوحدة، وقيامها بتوجيه الأطفال إلينا بدل توجيههم لبئر السبع، مع العلم أن السفر لبئر السبع فيه مشقة للأهل، إضافةً إلى أنّ وحدة تطور الطفل في رهط لديها اخصائية للنطق تتكلم العربية وهذا أمرٌ هام في هذا المجال".

 

ماذا تقدم الوحدة؟

  تتواجد وحدة تطور الطفل في "مركز السلام" في رهط، وتعمل على علاج الأطفال الذين يعانون من مشاكل النمو، من خلال ساعات محددة يتم تحديدها لكل طفل.

  وتعمل الوحدة اليوم مع نحو 60 طفلاً من أطفال المدينة، يعمل على خدمتهم طاقمٌ مكون من: معالِج فيزيوترابيا، ومعالِجتين بالنطق، ومعالِجة بالتشغيل الوظيفي، واخصائي نفسي تطوري، إضافةً إلى وجود طبيب أعصاب على علاقةٍ بالوحدة، ومهمته الإشراف وتقديم الاستشارة.

  يقول د. صلاح أبو هاني: "عندما يولد طفلٌ مع إعاقةٍ فإنّ الوالدين يُصابان بالإحباط، ويصبح هذا الطفل عبئاً نفسياً واجتماعياً ومالياً على الأسرة. ولهذا فوظيفتنا أن نحاول المساعدة قدر الإمكان، حيث أننا نتلقى الحالات التي يمكن علاجها فقط، مثل أن يكون الطفل لا يمشي بعد مرور عامين على ولادته، أو أن تكون لديه مشاكل في العضلات، أو مشاكل في النطق. أما الحالات الصعبة فهي ليست من اختصاصنا".

  ويضيف: "إن العلاج بالنطق يجب أن يتم باللغة العربية، ولدينا معالجتان بالنطق تتكلمان العربية، إحداهما درست في الأردن والثانية في القدس، وتقدمان علاجاً بمستوىً عالٍ، هذا إضافةً إلى معالج فيزوترابيا درس في يوغوسلافيا ولديه اعتراف إسرائيلي رسمي، وله خبرة سنوات طويلة في هذا المجال"، ويقول: "نقدم الخدمات لمن هم دون سبع سنوات، أما في حالات مشاكل النطق فنحن على استعداد لتقديم الخدمة لمن هم أكبر من ذلك بسبب النقص الموجود في هذا الموضوع في مجتمعنا".

 

كيف يصل الأطفال إلى الوحدة؟

  يقول د. صلاح أبو هاني إن الطب الحديث يكتشف اليوم إعاقات الأطفال وهم أجنّة في بطون أمهاتهم، وبلتالي يعرف الأطباء حالاتٍ الإعاقة عند الطفل المولود. كما أن هناك علاقة بين وحدة تطور الطفل وبين صناديق المرضى وعيادات الأم والطفل، ولهذا فإن الأطباء يحوّلون الحالات المناسِبة إلى هذه الوحدة. ويؤكد: "نحن اليوم يمكننا أيضاً إجراء التشخيص عندنا في الوحدة، حيث لدينا الطاقم المؤهل لذلك".

  ويكشف د. صلاح أن هناك فحص لإمكانية خروج الوحدة لخدمة السكان في بلدانٍ أخرى في النقب، وهو ما تطمح الوحدة لتحقيقه إذا توفرت الطواقم والإمكانيات اللازمة.

 

 

من "شيقل" إلى "ليالي"

  ويروي د. صلاح أبو هاني  تاريخ الوحدة فيقول: "الوحدة موجودة فعلياً منذ أربع سنواتٍ في رهط. فقد أسستها جمعية "شيقل" وأشرفت عليها بشكلٍ كامل طيلة ثلاث سنوات، وكانت تتكفل بجميع المصاريف بما في ذلك أجرة المبنى. وكانت الجمعية تأمل أن تقوم البلدية في تمام السنوات الثلاث بأخذ هذه الوحدة وإكمال المسيرة. لكن البلدية لم تأخذ الوحدة إلى يديها في ختام السنوات الثلاث، فجاءت جمعية "ليالي" وأخذت الوحدة في مطلع العام 2007 وجنّدت من صندوق هيلين بدر مبلغ 120 ألف دولار لتغطية مصاريف سنتين. وقد كان شرط هيلين بدر لتقديم المنحة أن يتم تعجيل الحصول على اعتراف وزارة الصحة، وهو ما تحقق مؤخراً فعلاً.

  ويضيف: "تقوم الآن جمعية ليالي بالإشراف على الوحدة، بالتعاون مع بلدية رهط التي تغطي أجرة المكان، وهناك أهل الخير الذين يدعمون الوحدة ويتبرعون فلهم منا الشكر".

 

رؤية أكبر

  يقول د. صلاح أبو هاني إن الرؤية الموجودة اليوم هي النظر إلى هذه الوحدة كجزءٍ من مركز الطفولة المبكرة في رهط الذي يعتبر حلماً بالنسبة له. تقوم جمعية ليالي بتغطية مصاريف وحدة تطور الطفل، أما د. صلاح فتغطي أجرته مؤسسة الطفولة المبكرة في القدس، كما أن هذه المؤسسة تشرف على إنشاء المركز التربوي المخصص لمربيات الأطفال، الذي يُقام في هذه الأيام بمحاذاة وحدة تطور الطفل.

  ويضيف: "رؤيتنا الكبرى هي أن نصل إلى مركز للطفولة المبكرة تكون هذه المشاريع جزءاً منه. أي أن تكون وحدة تطور الطفل وحدة من وحداته، وأن يكون المركز التربوي وحدة من وحداته، وأن يقع هذا المركز في مبنىً مستقل يتم بناؤه لهذا الغرض، وأن يشمل المركز فعالياتِ إثراءٍ متعددة، وهو ما يتفق مع طموحات مؤسسة الطفولة المبكرة ومديرها فريد أبو غوش، التي تهتم كثيراً بالنهوض بهذا المشروع".

   إطبع                                         أرسل إلى صديق

العودة إلى صفحة العناوين

 

مطلوب

 

 

مجلس حورة المحلي

 

 

 

 | أضفنا للمفضلة|    |  اجعلنا صفحة البداية |     | أسئلة وأجوبة |   | أحصل على الصحيفة عبر البريد | 

| مقاييس فنية |    | نماذج ضريبية |  

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة أخبار النقب ©1988-2007